فوز حمزة - غباء اصطناعي...

وأني طالع من البيت، لاكيت صديقي شهاب وبيده فايل، كتله: السلام عليكم شهوبي .. تحب أوصلك لمكان بالتكتوك مالتي؟
بالبداية صفن وما أعرف ليش، بس بعد أشوية ابتسم وكال: ياريت عباس، الله جابك إليّ.. وطلب مني أوصله لباب المعظم يم المطابع. الطريق كان ازدحام كلش والحر يسمط سمط فكام شهوبي يتأفف، بعدين طلع تلفونه واتصل وكال للي يحجي وياه: تره آني بالتكسي .. خمس دقايق وأكون يمك.
باوعتله بطرف عيني بس ماعلقت على حجاية التكسي وسألته علمود أشغله عن الازدحام وميظل يدردم ويدوخني:
- شهوبي .. تبين شغلتك كلش مهمة؟
- ئي والله عبوسي، عندي موعد ويه واحد رايح أطبع عنده روايتي الأولى، وإذا ما أوصل ع الموعد احتمال يتأجل الموعد وأني كلش مستعجل ...
قاطعته:
- قصدك كتبت قصة؟
- أي بس طويلة أشوية!. كال هاي الحجاية وهو مبتسم.
سكتت وظليت أباوع ع الشارع وتذكرت شهوبي لما أبوه جان يكتله لأن ميقره، بس مكدرت أظل ساكت أكثر فرأسًا كلتله:
- زين أنت أشوكت تعلمت تكتب قصص وأنت جنت تاخذ صفاره بالأملاء ويوميه الأستاذ يوكفك قصاص يم السبورة لأن تجي ناسي الدفتر وكل هذا من وره الدعابل حتى كمنا نسميك شهوبي دعابل.
بيّن على وجهه أنو ضاج مني ، طلّع جكارة أو وره ما ورثها كالي:
- أنت تظل متفتهم وعايش بغير عالم؟
- آني عايش بغير عالم! إشلون ؟
- أسهل من هاي الشغلة هسه ماكو!.
- إشلون بله فهمني.
سألته وأني بداخلي حمدت الله لأن راح نوصل، وهو بدوره تحمس وصوته صار أعلى:
- شوف، أنت بس تروح للذكاء الاصطناعي وتطلب منه يكتبلك قصة .. وره ثواني ينطيك القصة وبأي موضوع تريده .. ميرادلها روحة للقاضي.. والله يا الله!
آني من شفته كام يهز بيده، فرأسًا سويت نفسي مهتم وسألته بس هاي المرة حسسته أنو هو مهم:
- يعني شهوبي أني أكدر أصير كاتب مثلك؟
دار وجهه عليّ ومد أيده وكال كأنه يتحداني:
- جيب تلفونك خلي انزلك البرنامج واليوم بالليل تعال يمي أعلمك أشلون تشتغل عليه وراح تدعيلي.
نزل شهوبي بعد ما رجعّلي التلفون وطبعًا ما قبلتْ أخذ منه كروة لأن كلت واكفة هو راح يسويني كاتب وأني أخذ منه فلوس!.
بعد يومين طلبت من الذكاء الاصطناعي يكتبلي قصة عن واحد جان يوميه ياكل كتله من أبوه لأن بكل صف يرسب سنتين من وره الدعابل، فكتبلي:
كان سالم أبو الدعابل فاشل في المدرسة، لكن عندما جاءت النتائج كانت مفاجئة. لقد حصل على درجة عالية في الامتحان ليس بسبب إجاباته الصحيحة، بل بسبب القصة القصيرة التي كتبها، لذلك قرر المعلم أن يمنحه درجة إضافية على الإبداع الأدبي. في النهاية أصبح سالم كاتبًا مشهورًا وكان دائمًا يردد: " الفشل يمكن أن يكون بداية للنجاح إذا كنت تملك الذكاء الاصطناعي".
التفاعلات: ظافر الجبيري

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...