زينب هاشم شرف - جنازة السبت الأرمل...

نهضَ السبتُ من النوم
وحيــــــــــــــــــدا
"إلى أين ارتحلت باقي الأيام؟"
وكيف يمر الزمنُ بلا أَحَدٍ أو جُمعة؟
ذاتَ صباحْ
ارتشفَ السبتُ القهوةَ وحدَهْ
و شذّبَ شواربَه دونَ مرايا
واشتاقَ لوجهِ الثلاثاءِ
لحكايا الأربعاء
لجنون الإثنين..!
لخميسٍ حلو شبقِ
سبتٌ كهــــــــــلُ
هجرته أيام الدهر
وكل نساء القرية
.............
ذاتَ صباحٍ
لم يمنعه الحزن من العمل
عملٌ .. عملٌ .. عملُ
بناءُ الأبراج الرملية
وتنظيفُ مراحيض بني الجنِّ
لم يمنعه الكسلُ الموحشُ من ترميم زمان مبتور
(كلُّ الأيام تكون السبتَ)
وكل الأعوامِ فتور
الشمسُ تواصلُ رحلتَها دون تساؤل
عن معنى السَّفرةْ
والقمرُ المنهكُ يجهل: كيف/ لماذا كان يدور!
لا أحدَ يعاني الوعيَ سوى هذا السبتِ المنفيّ على حافة أرضٍ تسكنها أشباحُ الحربِ
لا أحدَ يعاني الذكرى في الحبِّ
ســــــــــــــــــواه
مثل الجنديِّ المتقاعد
مثل فدائيٍّ ما عادت تغريه فلسطينُ الحرةْ
وحين يُلْفَظُ اِسمُ القدسِ .. يئنُ ويرتعشُ ويغمض قلبَه
مثل حبيبي "كوزو"
سبتٌ أكلَ السجنُ دماغَه
لم ينسَ موسيقى الثورة
لكن نسي الأسماءَ
نسي الأيامَ
كالمنفي من الأرض إلى الزهرة
كالأرملِ لا يعرف اسم حبيبٍ ماتْ
لكن يعرف رائحة وسائد مُرة
.....
السبتُ رمادي الكفين
يستيقظُ ذاتَ مساء
ينسى الأيامَ الستة
يدخّنُ سيجارة
يستلمُ زمام الزمن
عريانَ وحيـــــــــــــدا
يتقرفصُ في حلقِ الوقتِ
لا ينتظرُ سُعال المارد كي ينبثق من الظلمة طفلا
ويمارس حمل الصخرة
مرة تلو المرة

١٣ ابريل ٢٠٢١

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...