زينب هاشم شرف

قُبلاتُنا الأولى كشهداءِ أَوّلِ مجزرة نعرفُها جيّدًا ونعترفُ بها قبلاتُنا الأولى ليستْ مُجرد أرقام .. قُبلتُنا الأولى رعشةُ الموتِ تَدَلّي جدائلِ الدّهشةِ على رُمّانةِ الخلود لِقُبْلَتِنا الأولى اِسمٌ يحفظُه عزرائيل وباقي شلة الآلهة وهم يتساقطون من أرضٍ حمراء إلى بياضِ السماء .. قُبلتُنا الأولى...
إنْ كان لا بُدّ مِنْ حُبٍّ سأحبكَ في الجحيم أين الشفةُ السُفلى من هذا الحلزون الضيّق؟ تعال من الاسمِ سكتةً قلبية تعالى الاسمُ عن رعشةَ الباء وقَلْقَلَةِ النبضِ هنا أروقةُ الآخرة تلافيفُ دماغٍ مغسول .. إن كان لا بُدّ مِنْ حُبّ سأركلكَ بغُنة المجونِ قبلةَ الغائبِ على وجنةِ الآيفون قُبلةَ...
في يوتوبيا لا يَنقصُنا الشاشُ الأبيضُ نُصَدّرُ للجُزُرِ السُّودِ كرامةَ قَزّ حريرَ الحُبِّ .. في يوتوبيا يمسُّ اللاجئُ أطلالَ البيتِ برِمْشِه وراء الأسوارِ تبرعمُ أوركيدة تظنُّ العِطرَ قصيدة وتنامُ على حلماتِ الشاعرِ تقطفُها امرأةٌ فجرًا في يوتوبيا .. في يوتوبيا قمرٌ افرنجيٌ مقضومٌ وبقايا...
حملتُ ذراعي المبتورة وركضتُ نحو الركام كان الليلُ أبيضَ وكنتُ في فستانٍ سُكَرِيٍّ أمي تحملُ حفيدها اليتيم راكضةً نحو المشفى تمدُّ يدها: - عودي يا روان! أنا لن أعود يا أمي لأني نسيتُ صندوق الأسرار الخشبي في الدار أنا سأعود إلى الدار.. ماذا حلَّ بنا يا حبيبي الأسمر يا ذا العين العسلية والشعر...
إلى أين يا نصّيَ البِكْرُ؟ يا ذا الشعرِ الحلزوني الأصهب؟ قافلةُ الوُجوداتِ الهشّة إلى الأخدودِ.. حَفْرًا عن خيطِ القداسةِ اِهْدِنا السقوطَ المستقيمَ إلى قمةِ الكابوس حين ينهضُ الإلهُ للتبولِ ليلًا نتساقطُ من حلمهِ العابرِ نصًا نصًّا نحن أبطالُ الأحلام الإلهية في ليالي الأزل نلزمُ الرصيفَ...
على هذا الكوكبِ أنْ يطلقَ رصاصةً إلى نفسه في الرأس فالألمُ في قلبِه غيرُ قابل للاحتمال ! البابونج الباردُ يغلي في راحتي وعلى فقاقيعه الذهبية وَجهُ عاملٍ هندي ماتَ تعبًا في المزارع ودمائي تغلي في راحة الله وهو يُعدُّ للنخبةِ حساءَ الكدحِ الأسمر لا تقتلوا الله فالأوزون يحزم حقائبه غاضبا ويرحل...
القطةُ السوداء النهارُ الأشعثُ وأنا في الرداءِ الكحلي أصفار .. نعم، نحنُ مجردُ أرقام إلا لو كان لي أبٌ صحفيٌّ يعرفه الله والأنبياء جميعا إلا لو كان لي والدٌ طبيبٌ وأمٌ شقراءُ تراني حُلوًا وتفتشُ رأسَ القصف عن خصلاتي المجعدة اصرخي بالشهادتين يا أمي تحت سماء تسكرُ بسورة الحمد وتهوي فوق الرؤوس ...
رسالة إلى فلذة الكبدِ في غزة .. معتز عزايزة وبليستيا العقاد وترفُلين في زُرقةِ الكَلامِ قبلَ صرخةِ القذيفةْ خوذتُك قبّتُنا المقدسة بليستيا! مِن غزة الأنينِ في الركامْ بليستيا! حوريةُ الشاشاتِ قِنْطُورُوسَةُ* السلامْ تَصُدُّ غارةَ الظلامِ بابتسامة تمزقُ الفوسفورَ بالرموش جميلة الزيتونِ في...
نام واللهُ يحرسُ قلبَه المَشويَّ بالطُّوبِ .. يصرخُ: "يا كمال" فتضحكُ الحجارة كمال يا كمال يقول: آه في فمه حجارة أحشاؤه مغارة وداعا يا كمال .. نام أحمدُ في فم التغريدة والقِدرُ يحرسُ جوعَهُ الملآن يصحو .. وتلكَ تهوى الرسمَ والألوان اِبنة أختي اسمها "فرح" "خالي أحب الشخبطة على نحيب الأرض" وجنبها...
لمحتُها، فلحقتُها مِن حيٍّ إلى آخر، مرّتْ بصِبْيَةٍ يتقاذفون الشمسَ بأرجلهم، أشارت بإصبعها الأصغر، فتساقطوا صرعى وأحاطَهُم بهيكلِهِ ثعبانُ الأمازون. بأحمرِ خدودٍ قرمزي على حلمتيْها.. تقطرانِ كلامًا بِلُغةٍ فاخرةٍ عن حقوق "نون" النسوة و"طاءِ" الطفولة.. وَ "راء" الرجالِ في الح/ر/ب، وشفتاها مقبرة...
هل هذا يعني أن لا أحدَ سيقرأ أشعاري بعد انقراض البشر؟ لمن أكتب؟ لمن تكتبون يا رفاقي وأهل الجنة لا يقولون الشِعر ولا يقرأونه؟ ... أنمصُ حواجبَ القصيدة أُلَمّعُ شفاهَ قصتي القصيرةَ أزيِّتُ خصرَ الروايةِ بالعُقدةِ أُقَلّمُ أظافرَ الخاتمة بقيامةٍ مفتوحةِ الاحتمالات لكنّ الديناصوراتِ التي عَلّمْتُها...
فـي الثاني والعشريـن مِنْ كانون الأولْ قطَفْنا دُرّاق الحُبِ كسرْنا بَيْضَ صداقتِنا لِنَرْشفَ عسلَ غرامٍ ناضـــــــــــــــــــــجْ مَرارةُ ألْفِ نَهــارٍ ونهـــــــــــار ... صارتْ بين شفاهِ حبيبي .. رمانةْ عتّقْنا خمرَ القلب على أَهْدَأِ نــارْ وعَضَضْنا بَعْضَيْنا .. مثلَ ذِئابٍ مجاعةْ...
حُبلى ... يتدفق نَفَسٌ محتملٌ مِنْ رِسْغَيْها يرتدُّ إلى وَدَجٍ دافئْ أسيلُ فترفعني الشهقاتْ حُبلى عمياءُ ترى اللهَ غبارَ الخلخالِ .... وذيلُ الثوب يفرُّ يجرُّ الضوءَ من الجفنِ إلى أبدِ العتماتْ وتجهضُ مليارَ جنينٍ رقصًا عشوائيا أزليَّ الشطحاتْ ومليارُ حنينٍ يتخلق..! تُنجِبَ خبزا مجانيا للعتبات...
أَتَسَللُ مِنْ ثُقْبِ المفتاح إلى حديقتنا السرية لا شيء هناك سوى كل الأشياء! (شفتاكَ، صدرُكَ ورغيفُ الثوم) الماءُ هناك مُثَلّثُ .. والزمنُ فقاعاتٌ حلزونية والأطلال: تولدُ من حجرٍ أملسَ تزهرُ كالمانجا السودانية .. وتذوي في خمس ثوانٍ الأطلالُ: نجومٌ تتدلى من كتفيّ والأولادُ هناك -جميعا- دون كفوف...
أقفُ على شاطئ البحر، وحيدا، فأفكّرُ: هناكَ الأمواجُ المندفعة جبالُ جزيئاتٍ كُلٌّ -ببلادةٍ- غارقٌ في شأنهِ تريليوناتٌ، كُلٌّ على حِدَةٍ غيرَ أنها في اتحادٍ تنسجُ أبيضَ الرَذاذِ على وجه الماء ... دهورٌ تتبعها الدهور قبلَ أن ترى عينٌ شيئا سنةً بَعدَ سَنَةٍ هادرةً تلطمُ الشاطئَ كما الآن من أجل من؟...

هذا الملف

نصوص
24
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى