أقف فوق صخرة أوهامي
أوجاعي تحتلّ الكون
الشمس تشرب من انهزامي
القمر يتعلّق بسقوطي
والغيم يخنق صحرائي
الدروب مهزومة منّي
مقطعة الأوصال
كأفعى
أعدو فوق مرارتي
أحمل سفني بنزيفي
أطوّق الصدى
يجفل من صرختي الحمام
النّدى أفواج سراب
والتّراب يقطر دم الابتسامة
منساب هو الموت
نحو سنابل وحدتي
وحدي أقارع الغياب
وحدي أرتّق بصر الضباب
أنا لم تنجبني أمي
لم يرعَني وطن
لم أرضع من حليب الشفق
جئت من رحم الغربة
تكوّن قلبي من جفاف
الريح
أموت على مزابل النّسيان
أنتمي إلى فوضى الخراب
في معبد الحزن وجدتُّ نفسي
عارياً من جرائم أحبَّتي
لا إثم عليَّ سوى حلمي
متَّهمٌ بحبِّ وطنٍ
مسلوبِ الموج
معصوبِ النَّبض
مسروقِ الإرادة
مسوَّرٍ بالرماد
مرصَّعٍ بالمشانق
رغيفه من زقَّوم
ماؤه من قطران
نشيده يحيِّي الخائن
ويهتف للشِّيطان .*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول
أوجاعي تحتلّ الكون
الشمس تشرب من انهزامي
القمر يتعلّق بسقوطي
والغيم يخنق صحرائي
الدروب مهزومة منّي
مقطعة الأوصال
كأفعى
أعدو فوق مرارتي
أحمل سفني بنزيفي
أطوّق الصدى
يجفل من صرختي الحمام
النّدى أفواج سراب
والتّراب يقطر دم الابتسامة
منساب هو الموت
نحو سنابل وحدتي
وحدي أقارع الغياب
وحدي أرتّق بصر الضباب
أنا لم تنجبني أمي
لم يرعَني وطن
لم أرضع من حليب الشفق
جئت من رحم الغربة
تكوّن قلبي من جفاف
الريح
أموت على مزابل النّسيان
أنتمي إلى فوضى الخراب
في معبد الحزن وجدتُّ نفسي
عارياً من جرائم أحبَّتي
لا إثم عليَّ سوى حلمي
متَّهمٌ بحبِّ وطنٍ
مسلوبِ الموج
معصوبِ النَّبض
مسروقِ الإرادة
مسوَّرٍ بالرماد
مرصَّعٍ بالمشانق
رغيفه من زقَّوم
ماؤه من قطران
نشيده يحيِّي الخائن
ويهتف للشِّيطان .*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول