مصطفى الحاج حسين. - جمجمةُ السلامِ...

تدوِّي الدمعةُ في شهيقِ الترابِ
الأرضُ تميدُ بالركامِ
والسماءُ تنزفُ بالجحيمِ
القمرُ مختلُّ الخُطا
والغيمُ ملبَّدٌ بالسكينةِ
أفق؟ لا يبصرٌ دربَه
وشمسٌ مبتورةُ الأجنحةِ
وبحرٌ يموجُ بالموتِ
سرابٌ من الأعاصيرِ
وبراكينُ من الجنازاتِ
نهرٌ يتدفَّقُ بالرميمِ
وأيادٍ تبحثُ عن أجسادِها
ورؤسْ نهشتها القذائفُ
شجرٌ يثمرُ التوابيتَ
وفراشاتٌ تستجيرُ بالحممِ
قبورٌ فارهةٌ تكشفُ عن مفاتنِها
تغوي الجوعى والمشرَّدينَ
جهاتٌ مقيدةُ الأنفاسِ
ومزارعّ توزِّع الأكفانَ
بالمجانِ
وجهُ العدمِ سمحٌ
ببساطةٍ متناهيةٍ
تختفي مدنٌ بكامل ناسِها وتاريخِها
وأحلامِ وردِها
وألعابِ عصافيرِها
وزقزقةِ أسوارِها
المعرِّشةِ بحنينِ العشاق. *

مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...