عبدالسادة البصري - اصفى من البياض...

الاخرون... افردتُ لهم صفحةَ القلبِ
وتركتُ للروحِ بياضاً
لازمني وهمي ملازمةَ الروحِ للجسد
تدفّأتُ بالحنين ، واصغيتُ .. أصغيتُ ،،
اصغيتُ حتى ملّني الصمتُ
داخلي اصواتٌ تخنقني
مذهولاً منها
مذهولاً منه
مذهولاً منهم
مذهولاً من القلب
البياضُ يتلبّسني
السوادُ عيوني،،،،وعيوني السواد
الفضاءُ الملبّد بالمتاهات ،، الكؤوس ،،الحكايات ،،الأقاويل ،،،
يجبرني على التحرّك
لاأدري الى أين ؟؟
لكنّي اتجرجرُ مفتوناً ببياضي
صفحةُ القلب اتسخت ،، لوّثها الاخرون ،،العابثون ،، الحاسدون ،،الحاقدون ،،المرضى ،،، عاثوا بها
وظلّت الروحُ تنضحُ بياضاً
حُلُماً عشتُهُ ، قبعتُ فيه ردحاً
والى الان .... تتوارثني احلامي
منهكة ،، متهرّئة .. خائرة العزائم
لكنّني أسيرُ .. اسيرُ .. اسير ُ ،،،
أسيرُها دوماً ولاأدري ..
الى اين ؟؟؟؟؟
ومتى ؟؟؟؟؟؟
وكيف ؟؟؟؟؟؟
ذُبِحْتُ كثيراً
وصُلِبْتُ كثيراً
ونهضتُ كالعنقاء كثيراً
ارضى جداً أن تُذْبَحَ احلامي
لكنّي لن أقبلَ قطّ لها أن تُلَوّث
ماتلوثتُ .. ابداً لم أستعرْ وجهاً ،،
ظلّ ...حُلُمي ، قلبي ، روحي ،،،
ذهبَ الاخرون جميعاً
تلاشوا ،،
وبَقِيَتْ روحي بيضاءَ
بيضاءَ ..
بيضاء ،،
لأبقى أصفى من البياض دائماً !!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...