مصطفى الحاج حسين - الفاجرة...

رُبَّما تاهَتِ الأرض
عن حُضنِ الشمس
وانجذَبَتْ للثُّقبِ الأسود
حيثُ فرَدَتْ له
ضفائرَها الحالِمَة
وتشوَّقَتْ لِشَفَتَيْهِ المُكتَنزَتَيْنِ بالتِّكنولوجيا الآسِرَة
الأرضُ كشَفَتْ عن
صهيل الشَّبق
تعرَّتْ من نُدوبِ جبالِها
منَحَتْ نَهدَيْها لحمحمة السَّعي
وانكَبَّتْ على صَدرِ الأفول
تغلغَلَتْ بالخَطايا
أمعَنَتْ بالجُحود
طَمِعَتْ بتاجِ العَدَم
مَحْمومةٌ المدائن
مهووسةٌ البحار
زائغةُ الشَّهوة
ضاجَعَها الموت
وتشبعت أشجارِها بالرَّماد
سقَطَتْ في رنين البغاء
خَدَعَتِ القمرَ بغمزتها
وكانَتْ تَستخدِمُ قَصائدَهُ
أوراقًا للطَّمث
أرضَعَتْ دُروبَها العُهر
وهَرَبَتْ لِعَتمةِ القَتْل.*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...