للهِ أسْرَارٌ بِنَحْرِكَ تُودَعُ
وَدِمَاؤُكَ الأزْكَى شَذاً يَتَضَوَّعُ
قَدْ جَفَّ ثَغْرُكَ ظَامِئاً لكِنَّمَا
حُوْرُ الجَنَائِنِ مِن رِضَابِكَ تَرْضَعُ
يا ابْنَ الحُسَيْنِ، وَلِلْحُسَيْنِ مَصَائِبٌ
وَلَانْتَ مُهْجَتُهُ التِي تَتَقَطَّعُ
قَدْ كُنْتَ مِثْلَ الوَحْيِ عِنْدَ هُبُوْطِهِ
وَعَلَى جَبِيْنِكَ كَوْكَبٌ يَتَشَعْشَعُ
وَدِمَاءُ مِثْلِكَ لَا تَسِيْلُ عَلى الثَرَى
بَلْ مِثْلَ عِيْسَى فِيْ جَلَالٍ تُرْفَعُ
لَوْ أنّهَا هَبَطَتْ عَلَى جَبَلٍ لَمَا
حَمَلَ الأمَانَةَ وانْبَرَى يَتَصَدَّعُ
هَذَا هُوَ الذِبْحُ العَظِيْمُ وَأنَّهُ
حَتَّى لأصْحَابِ الكَبَائِرِ يَشْفَعُ
حَمَلَتْْ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ دِمَاءَهُ
وَنَحِيْبُهَا فِيْ كُلِّ فَجْرٍ يُسْمَعُ
يَا تَوْأَمَ الحَرَمَيْنِ حَسْبُكَ رِفْعَةً
إنَّ الخَلَائِقَ فِي رِحَابِكَ تَخْشَعُ
لَوْ أنَّ إبْرَاهِيْمَ أبْصَرَ مَا جَرَى
لأَتَى إلى الطفِّ المُقَدَّسِ يَرْكَعُ
وَبَنَى بِتُرْبَةِ كَرْبَلَاءٍ كَعْبَةً
وَلَصَارَ زَمْزَمُ مِنْ ضَرِيحِكَ يَنْبَعُ
ذَبَحُوْكَ بَسْمَلةً فَعُدْتَ مُرَتِّلاً
وَبَكَى الفُرَاتُ فَأَغْرَقَتْهُ الأدْمُعُ
يَهْتَزُّ مَهْدُكَ فِي السَّمَاءِ وَتَنْحَنِي
حُزْنَاً حَوَالَيْهِ الجِهَاتُ الأرْبَعُ
وَكَأنَّ فَاطِمَةً تُهَدْهِدُهُ أسىً
وَعَلَى أبِيْكَ وَصَحْبِهِ تَتَفَجَّعُ
لَوْ كَانَ للرَّحْمنِ إبْنٌ لَمْ يَكُنْ
إلاّكَ مُعْجِزَةً لَهَا نَتَضَرَّعُ
هِيَ دَوْحَةٌ فِيْ قَابِ قَوْسَيْن ازْدَهَتْ
فَوْقَ السَّمَاءِ أصُوْلُهَا وَالأفْرُعُ
قَدْ أطْلَقَ الطُّلَقَاءُ نَحْوَكَ سَهْمَهُم
لكِنَّ سِبْطَ مُحَمًّدٍ لا يَفْزَعُ
هُمْ جُنْدُ إبْلِيسٍ وَفِي أرْوًاحِهِم
حِقْدُ الخَوَارِجِ والسَّقِيْفَةِ أجْمَعُ
نَحَرُوْكَ فِي حُضْنِ الحُسَينِ وحِجْرُهُ
عَرْشٌ وأنْتَ بِظِلِّهِ تَتَرَبَّعُ
مَا حَلَّ جِسْمُكَ في الثَّرَى لكِنَّهُ
وَسْطَ الفَرَادِيْسِ المَقَامُ الأرْفَعُ
قَدْ خَطَّ نَحْرُكَ : "لَا إلهَ" وَأكْمَلَتْ
كَفًّاكَ : " إلًّا الله" جَلَّ المُبْدُعُ
أقْلَامُنَا نَضَبَتْ وَأنْتَ مِدَادُهَا
وَحُرُوْفُنَا انْطَفَأتْ وأنْتَ الأرْوَعُ
لَوْلَا دِمَاؤُكَ لَمْ يَطُفْ فِي مَكَةٍ
قَوْمٌ كَأنَّ البَيْتَ قَفْرٌ بَلْقَعُ
وَلَمَا عَلا صَوْتُ الأذَانِ وَرُتّلَتْ
آيٌ وَلا الزَكَوَاتُ ظَلَّتْ تُدْفَعُ
وَلَعَادَ دِيْنُ الحَقِّ مَحْضَ خُرَافَةٍ
وَجَثَا أمَامَ اللَّاتِ قَوْمٌ خُنَّعُ
فِيْحُ الجَنَائِنِ أشْرَعَتْ أبْوَابَهَا
ولِلَثْمِ ثَغْرِكَ لَهْفَةً تَتَطَلَّعُ
واسْتَقْبَلَ المَلَأُ المُقَدَّسُ آيَةً
قَبَسٌ مِن الرَّحْمنِ فِيْهَا يَسْطَعُ
لَمْ يَنْقَطِعْ وَحْيُ السَّمَاءِ وَإنًّمًا
وَافَاكَ مِن جِبْرِيْلَ كَأسٌ مُتْرَعُ
بَلْ بَابُ حِطَّةَ كُلَّمَا ضَاقَ المَدَى
جَاءَتْكَ خَاشِعَةً فَبَابُكَ أوْسَعُ
وَالأنْبِيَاءُ اسْتَقْبَلُوْكَ مُرَفْرِفاً
نَحْوَ الجِنَانِ وَعَانَقَتْكَ الأذْرُعُ
وَاللهُ قَبَّلَ وَجْنَتَيْكَ كَرَامَةً
لِيَرىَ السَّمَاءَ وَمَنْ بِهَا يَتَشَيَّعُ
يَفَنَى الزًّمَانُ وَأيُّ شَيءٍ في الدُنى
إلا عَزَاءَكَ كُلَّ يَوْمٍ يَرْجَعُ
قَدْ قُلْتُ شَيْئاً فِيْكَ يا ابْنَ مُحَمَّدٍ
فَلَبِسْتُ تَاجاً بالتُّقى يَتَرَصَّعُ
وَدِمَاؤُكَ الأزْكَى شَذاً يَتَضَوَّعُ
قَدْ جَفَّ ثَغْرُكَ ظَامِئاً لكِنَّمَا
حُوْرُ الجَنَائِنِ مِن رِضَابِكَ تَرْضَعُ
يا ابْنَ الحُسَيْنِ، وَلِلْحُسَيْنِ مَصَائِبٌ
وَلَانْتَ مُهْجَتُهُ التِي تَتَقَطَّعُ
قَدْ كُنْتَ مِثْلَ الوَحْيِ عِنْدَ هُبُوْطِهِ
وَعَلَى جَبِيْنِكَ كَوْكَبٌ يَتَشَعْشَعُ
وَدِمَاءُ مِثْلِكَ لَا تَسِيْلُ عَلى الثَرَى
بَلْ مِثْلَ عِيْسَى فِيْ جَلَالٍ تُرْفَعُ
لَوْ أنّهَا هَبَطَتْ عَلَى جَبَلٍ لَمَا
حَمَلَ الأمَانَةَ وانْبَرَى يَتَصَدَّعُ
هَذَا هُوَ الذِبْحُ العَظِيْمُ وَأنَّهُ
حَتَّى لأصْحَابِ الكَبَائِرِ يَشْفَعُ
حَمَلَتْْ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ دِمَاءَهُ
وَنَحِيْبُهَا فِيْ كُلِّ فَجْرٍ يُسْمَعُ
يَا تَوْأَمَ الحَرَمَيْنِ حَسْبُكَ رِفْعَةً
إنَّ الخَلَائِقَ فِي رِحَابِكَ تَخْشَعُ
لَوْ أنَّ إبْرَاهِيْمَ أبْصَرَ مَا جَرَى
لأَتَى إلى الطفِّ المُقَدَّسِ يَرْكَعُ
وَبَنَى بِتُرْبَةِ كَرْبَلَاءٍ كَعْبَةً
وَلَصَارَ زَمْزَمُ مِنْ ضَرِيحِكَ يَنْبَعُ
ذَبَحُوْكَ بَسْمَلةً فَعُدْتَ مُرَتِّلاً
وَبَكَى الفُرَاتُ فَأَغْرَقَتْهُ الأدْمُعُ
يَهْتَزُّ مَهْدُكَ فِي السَّمَاءِ وَتَنْحَنِي
حُزْنَاً حَوَالَيْهِ الجِهَاتُ الأرْبَعُ
وَكَأنَّ فَاطِمَةً تُهَدْهِدُهُ أسىً
وَعَلَى أبِيْكَ وَصَحْبِهِ تَتَفَجَّعُ
لَوْ كَانَ للرَّحْمنِ إبْنٌ لَمْ يَكُنْ
إلاّكَ مُعْجِزَةً لَهَا نَتَضَرَّعُ
هِيَ دَوْحَةٌ فِيْ قَابِ قَوْسَيْن ازْدَهَتْ
فَوْقَ السَّمَاءِ أصُوْلُهَا وَالأفْرُعُ
قَدْ أطْلَقَ الطُّلَقَاءُ نَحْوَكَ سَهْمَهُم
لكِنَّ سِبْطَ مُحَمًّدٍ لا يَفْزَعُ
هُمْ جُنْدُ إبْلِيسٍ وَفِي أرْوًاحِهِم
حِقْدُ الخَوَارِجِ والسَّقِيْفَةِ أجْمَعُ
نَحَرُوْكَ فِي حُضْنِ الحُسَينِ وحِجْرُهُ
عَرْشٌ وأنْتَ بِظِلِّهِ تَتَرَبَّعُ
مَا حَلَّ جِسْمُكَ في الثَّرَى لكِنَّهُ
وَسْطَ الفَرَادِيْسِ المَقَامُ الأرْفَعُ
قَدْ خَطَّ نَحْرُكَ : "لَا إلهَ" وَأكْمَلَتْ
كَفًّاكَ : " إلًّا الله" جَلَّ المُبْدُعُ
أقْلَامُنَا نَضَبَتْ وَأنْتَ مِدَادُهَا
وَحُرُوْفُنَا انْطَفَأتْ وأنْتَ الأرْوَعُ
لَوْلَا دِمَاؤُكَ لَمْ يَطُفْ فِي مَكَةٍ
قَوْمٌ كَأنَّ البَيْتَ قَفْرٌ بَلْقَعُ
وَلَمَا عَلا صَوْتُ الأذَانِ وَرُتّلَتْ
آيٌ وَلا الزَكَوَاتُ ظَلَّتْ تُدْفَعُ
وَلَعَادَ دِيْنُ الحَقِّ مَحْضَ خُرَافَةٍ
وَجَثَا أمَامَ اللَّاتِ قَوْمٌ خُنَّعُ
فِيْحُ الجَنَائِنِ أشْرَعَتْ أبْوَابَهَا
ولِلَثْمِ ثَغْرِكَ لَهْفَةً تَتَطَلَّعُ
واسْتَقْبَلَ المَلَأُ المُقَدَّسُ آيَةً
قَبَسٌ مِن الرَّحْمنِ فِيْهَا يَسْطَعُ
لَمْ يَنْقَطِعْ وَحْيُ السَّمَاءِ وَإنًّمًا
وَافَاكَ مِن جِبْرِيْلَ كَأسٌ مُتْرَعُ
بَلْ بَابُ حِطَّةَ كُلَّمَا ضَاقَ المَدَى
جَاءَتْكَ خَاشِعَةً فَبَابُكَ أوْسَعُ
وَالأنْبِيَاءُ اسْتَقْبَلُوْكَ مُرَفْرِفاً
نَحْوَ الجِنَانِ وَعَانَقَتْكَ الأذْرُعُ
وَاللهُ قَبَّلَ وَجْنَتَيْكَ كَرَامَةً
لِيَرىَ السَّمَاءَ وَمَنْ بِهَا يَتَشَيَّعُ
يَفَنَى الزًّمَانُ وَأيُّ شَيءٍ في الدُنى
إلا عَزَاءَكَ كُلَّ يَوْمٍ يَرْجَعُ
قَدْ قُلْتُ شَيْئاً فِيْكَ يا ابْنَ مُحَمَّدٍ
فَلَبِسْتُ تَاجاً بالتُّقى يَتَرَصَّعُ