مبارك وساط (شاعر غبار الأرض ووهجِ الأفق) - ظِلّك أصهب ومنفوش...

أَأَمنحكِ هذه الليلكة المُنهكة
الليل الرّقيق أبقى لك ظلّك
و يمكنني تبيّنه
حتّى في ظلمة هذي الردهة
ظلّك أصهب ومنفوش
كأنّه من وبر قديم
تفتحين الباب بمفتاح بارد
وها أنا جنبك في هذه الغرفة
أُمسك بمقود الركبة
أتيقّن من أنوار النّهدين
من حُرشة العانة
أُدير عَجَلة الرّدف
فأنتِ درّاجتي الآدميّة
لِمَ تَمطّين شفتيك، لِم تستغربين
الجوّ جليدي في هذا المكان، يُمكنك
أن ترتبي أحلام الموقد
على الرَّفِّ الفارغ
الشّرارات سيكون لها ما يشبه طقطقة
تروس ساعة صدئة
صُغْرَى القناني الشقراء
ستهزّها رعدة الخوف
لكن ما من رأس سيسقط
في بئر الشَّهقة
ما من يد ستُضيع سبيلها
تحت بسمة المصباح
لا تُزيحي ظلّ الأباجورة
لن تَأْرق عين
لن يضيعَ أيٌّ من الكوابيس
سنجمعها في صندوق
ومع الفجر، نُفْرِغُها
في فم النهر
فيما، على الضّفّة المُقابلة
ستكون ثمّة يمامات
تنصُبُ سرادقها
وعُلّيقة عاقلة
تتسلّق جذع مجنون
جالس

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...