فنون بصرية خيرة جليل - سيميائية الأزق والزهري بأعمال التشكيلية الصيدلانية نجلاء سبيل.

يعد المنهج السيميولوجي بالتشكيل من أهم المناهج النقدية المعاصرة التي وظفت لمقاربة جميع الخطابات البشرية النصية الكتابية والبصرية ، ورصدها بالتفكيك والتركيب والتحليل والتأويل بغية البحث عن آليات إنتاج المعنى،والتشكيلية نجلاء سبيل رغم اتقانها للرسم منذ أن كانت طالبة بالصيدلة بروسيا وانفتاحها على المتاحف والغالريها بموسكو ونحن نعلم اهمية اكاديمية موسكو للفنون الجميلة وجديتها، التحقت بمنتدى أجنحة الفن لتسبر أغوار الفن وتعمق خبرتها بالرسم فكانت النتائج باهرة فعبرت عن عين فنية ذات ذوق جمالي رفيع لتبدع لوحات مفعمة بالحركية والألوان الساخنة والباردة والمركبة من الدرجة الاولى إلى أبعد تركيب وأخرى غنية بالرموز الخطية لتفرز الدلالة عبر مساءلة أشكال المضامين، من خلال انتاج أعمال ذات بنيات عميقة ودلالة ومنطقا من أجل فهم تعدد البني النصية البصرية من خلال الصباغة والترميد لتفسير نفسها على مستوى البنية السطحية تركيبا وخطابا. ومن ثم نستنتج سيميولوجيا أن أعمالها من النوع السهل الممتنع الهادف إلى استكشاف البنيات الدلالية الفكرية والجمالية والتي تسعى استتيقيا إلى تشكيل بنية ذات دلالة ومقصدية وبحث عن الأنظمة التواصلية تقعيدا وتجريدا ووظيفة. لتتطابق مع قواعد مجردة كونية للخطابات الفنية سطحيا بالمداريس الفنية الكلاسيكية المتعارف عليها وعمقا لفهم الإبداعات الفردية للفنانة في كل تمظهراتها السطحية على المستويات البصرية والتركيبة اللونية، والدلالية الفنية والمنطقية، للبحث عن المولدات الحقيقية لهذا التعدد اللوني على مستوى السطح والملمس والتوزيع للكتلة اللونية. فعين التشكيلية الصيدلانية هي أكثر دقة وتمعنا في تركيبة اللون وتوزيعه على سطح الكنفاس بكل أريحية بصرية وحركية دائرية، وأحيانا يكون ثنائية الصخب والهدوء في حركيتها لتقبض على خيوط الجمال بذكاء ومهنية وحنكة تاركة المجال للمتلقي للغوص بين ثنايا الوانها حتى يستطيع فهم أيحاءاتها الفكرية و غناها وتعدد تركيبها مولدة متعة بصرية وذهنية تبقى عالقة بالذهن حتى ولو إبتعد المتلقي عن المنشأ الفني من خلال تردد الوانه المشرقة وخطوطه المتنوعة والمتكررة باستقاماتها وانعراجاتها وانكساراتها او تقطعاتها..... من خلال عملها الذؤوب بأجنحة الفن خلال الورشات الفنية لاحظت قمة هدوئها في تنفيذ أعمالها بكل دقة وعناية لها نفس طويل وصبر ذؤوب لتنفيذ الاسكيتشات التي تحضرها على الكنفاس. فلسفتها الاولى في الفن انه خلق للمتعة وتصفية الروح قبل أن يخلق متعة بصرية ، تقطع مسافة اكثر من خمسين كيلومترا لتلتحق بمجموعة العمل ، لا تغادر مرسمها إلا بعد ضبط مشروعها وتتأمل لوحتها مليا قبل ان تتخذ قرار انهائها أو اعادة ضبط بعض الضربات في الحصص المقبلة.
معظم معاريضها كانت بأوربا باستثناء السنوات الأخير حين عادت لتستقر بصفة نهائية بالمغرب، تسعى لخلق الفن قاطرة لتنمية الذات وتحقيق متعة بصرية لكن وسيلة للتواصل مع رفقاء الهواية والمحيط. ألوانها دائما فيها لمسة انثوية بارزة وخصوصا في تنفيد اللوحات الزهرية، مازالت تبحث عن بصمة خاصة بها رغم اتقانها للمدرسة الواقعية والتكعيبة ومحاولات في التجريد.....خيرة جليل

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...