يسير بخطا سريعة ، وكأنه يسابق الريح ، قدماه النحيفتان تطوي الارض طيا ، هو شاب في الثلاثينيات من عمره ، اسمه علي ، متوسط القامة ، نحيف ، اسمر البشرة ووجهه طويل ونحيف ، يرتدي بنطلون جينز ازرق و تيشرت اسود وشوز اسود ، شعره ( هيبس) ولحيته طويلة ، خرج لتوه من محطة مترو السادات وعبر ميدان التحرير ودخل شارع القصر العيني حتى وصل إلى العمارة التي بها مركز الدكتور شعبان للطب النفسي.
اليوم هو يومه الأول في جروب العلاج النفسي الجماعي ، دخل القاعة وجلس ، كان يوجد بها أربعة آخرين حسين وسعيد وأحمد وخالد ، دخل الدكتور محمد عبد الهادي وهو الطبيب المعالج لهم جميعا وبدأت جلسة العلاج.
اشار الدكتور عبد الهادي إلى أن قواعد الجروب هي إن يحكي كل شخص منهم عن مشكلته ومامر به ومايشعر به ثم يكون هناك ( feedback) او تغذية راجعة في نهاية الجروب يقول فيها كل شخص منهم رأيه في مشكلة الاخر ويقول له ما يريد أن يقوله بحرية تامة.
اشار الطبيب إلى علي وقال فلنبدأ بعلي ، دعك علي كفيه ببعضهما وهز قدميه في حالة من التوتر الشديد لكنه استجمع قواه وبدأ في سرد حكايته قال إن حكايته تبدأ عندما رأها للمرة الأولى كان وجهها أبيض مستدير بملامح طفولية وهو الوجه الذي كان يحلم به لفتاة احلامه ، كان ذلك في مقابلة لهم بإحدى النوادي مع والدتيهما وذلك لكي يرى بعضهما البعض قبل ان يذهب إلى بيتها ويخطبها رسمي هو زواج بطريقة تقليدية لكنه أحبها من أول نظره.
خطبها وكلما تعلق بها كلما ذاد حبه لها وذاد شكه في أن تكون على علاقة بغيرة ، لا يعرف من أين اتاه هذا الشعور فلم يجد في سلوكها أي شيء يريبه إلا أن هذه الافكار أصبحت مسيطرة عليه تماما.
هي كانت تعمل ( سيلز) في إحدى الشركات العقارية وهو خريج كلية تجارة لكنه لم يكن يعمل بعد - فأبيه هو من زوجه وكان يعطيه راتب شهري - لذا كان يذهب معها إلى عملها حيث كانت تمر على العملاء وهو كان ينتظرها في السيارة وكلما تأخرت عند عميل قال لنفسه لابد انها على علاقة به لكنه ومع ذلك لم يكن يتحرك من السيارة ليتأكد من الامر ، كما آنه بعدها يعود إلى رشده ويرى الحقيقة كما هي وهي أنها ليست على علاقة بأحد فكيف تسيطر عليه هذه الافكار اذن لدرجة أنه يصدقها تماما كان يقول لنفسه.
لكنه روى انها في إحدى المرات قالت له إن مكتب العميل الذي ستزوره في مكان صعب الوصول اليه في أحد العمائر فشعر بالريبة وقرر ان يصل إلى مكان العميل ليثبت لها على الاقل إنه يستطيع الوصول إليها أيا كان مكانها وبالفعل دخل العمارة وصعد إلى الطابق الثاني ودخل من مدخل إلى آخر حتى وصل إلى مكتب العميل فوجد المكتب مليء بالناس وهي جالسه لوحدها تنتظر دورها في الدخول ، جلس بجوارها بعد أن عاد اليه عقله فقالت له : كيف وصلت إلى هنا ، قال : هذا أمر سهل للغاية.
كان يتعصب على أتفه الاسباب وذلك بسبب الشك الذي تفاقم في مخيلته ولم يعد يستطيع أن ينتزعه من دماغه.
تزوجها ومر أسبوع العسل بهدوء تام حتى إنها ظنت ان الحياة كلها ستكون سعيدة ، إلا إنهم وهم عائدون كانت تتحدث مع أمها واخوتها وصديقاتها في الهاتف لكنها كانت تتحدث بعيدا عنه فظن انها تحدث شخص ما وعندما وصلوا كانت تتحدث في الهاتف فناداها بصوت عال سعاد انت... كان سيقول طالق لكنه مسك لسانه في آخر لحظه شعرت بأنه كان سيقولها واستغربت بشدة.
كانت تنزل إلى عملها وهو جالس في المنزل إلا إنه في يوم من الأيام ذهب إلى أخته واتصل بها ليسأل عن مكانها لكي يعودوا إلى المنزل مع بعض فقالت إنها لازالت تعمل ولن تستطيع أن تذهب إلى المنزل الان فأصر إن تذهب وهي قالت إنها لا تستطيع أن تترك عملها في اللحظة والتو فشك في إنها مع شخص آخر فقال بصوت عال في الشارع إنت طااااااالق.
بكت بشكل هيستيري فلم يمر شهر على الزواج ، هنا افاق من وهمه وشعر إنه ارتكب جريمة كبيرة فحاول ان يهدأها وقال لها أين انتي الان قالت له على مكانها فذهب إليها واخذها إلى المنزل.
كانا يسكنان مع أمه وابيه في نفس المنزل هم في الطابق الثاني ووالديه في الطابق الأول قالت الأم إنه كان عصبي لذا قد لا تقع الطلقه لذا قررا ان يذهبا إلى دار الإفتاء التي أقرت بوقوعها ومن ثم اعادها إلى عصمته مره ثانية.
عندما دخلو المنزل وضعت زوجته العشاء - ولآنه موسوس فكان ان شك يقول لابد ان اشك مره ثانية وثالثة ورابعة لكي يكون العدد زوجي وهذا بالطبع يجعله في دائرة صعب الخروج منها - ولآنه طلقها مره واحده قال لابد إن يكون العدد زوجي ويطلقها ثانية حاول إن يطرد هذه الفكرة - التي يعلم مقدار سخافتها بالطبع - من رأسه لكنه لم يستطيع فقال لها انت طالق.
دارت الدنيا بها وكادت ان يغمى عليها ورنت بالهاتف على والدته التي قالت انزلوا ناموا عندنا لإنه هناك شيء خطأ في شقتكم ظنا منها إن يكون هناك سحر في الشقة وبالفعل نزلوا إلى الدور الأول.
استشاروا طبيب قريبهم الذي قال إنه مريض نفسيا وطلقاته لا تقع وبالفعل طلب منهم الذهاب إلى طبيب نفسي مشهور ، أعطاه دواء جعله عصبي وذادت مشكلته إلى حد إنه اعتدى على زوجته بالضرب هنا قررت ان تترك المنزل وتذهب إلى بيت والدها.
شعر بالضياع بدونها انتابته حالة اكتئاب شديدة ولم يستطع العيش بدونها هنا تدخل قريبه الطبيب وذهب به إلى مركز شعبان وأعطاه الدكتور عبد الهادي دواء وجلس معه في جلسات علاج فردي قبل أن يتحول إلى الجروب الجماعي وبالفعل تحسنت حالته مع الايام وأعاد زوجته التي أصبحت حامل وأنجبت له ابنه زياد وعمل محاسبا في أحد البنوك واختفت وسوسة الشك بنسبة كبيرة وأصبحت حياته مستقرة تماما.
الغريب في الأمر إنه حتى في أحلك فترات شكه كان هناك شعور خفي داخله ، وصوت يهتف من بعيد ، من داخل أعماق قلبه يقول له مراتك اشرف ست في الوجود.
اليوم هو يومه الأول في جروب العلاج النفسي الجماعي ، دخل القاعة وجلس ، كان يوجد بها أربعة آخرين حسين وسعيد وأحمد وخالد ، دخل الدكتور محمد عبد الهادي وهو الطبيب المعالج لهم جميعا وبدأت جلسة العلاج.
اشار الدكتور عبد الهادي إلى أن قواعد الجروب هي إن يحكي كل شخص منهم عن مشكلته ومامر به ومايشعر به ثم يكون هناك ( feedback) او تغذية راجعة في نهاية الجروب يقول فيها كل شخص منهم رأيه في مشكلة الاخر ويقول له ما يريد أن يقوله بحرية تامة.
اشار الطبيب إلى علي وقال فلنبدأ بعلي ، دعك علي كفيه ببعضهما وهز قدميه في حالة من التوتر الشديد لكنه استجمع قواه وبدأ في سرد حكايته قال إن حكايته تبدأ عندما رأها للمرة الأولى كان وجهها أبيض مستدير بملامح طفولية وهو الوجه الذي كان يحلم به لفتاة احلامه ، كان ذلك في مقابلة لهم بإحدى النوادي مع والدتيهما وذلك لكي يرى بعضهما البعض قبل ان يذهب إلى بيتها ويخطبها رسمي هو زواج بطريقة تقليدية لكنه أحبها من أول نظره.
خطبها وكلما تعلق بها كلما ذاد حبه لها وذاد شكه في أن تكون على علاقة بغيرة ، لا يعرف من أين اتاه هذا الشعور فلم يجد في سلوكها أي شيء يريبه إلا أن هذه الافكار أصبحت مسيطرة عليه تماما.
هي كانت تعمل ( سيلز) في إحدى الشركات العقارية وهو خريج كلية تجارة لكنه لم يكن يعمل بعد - فأبيه هو من زوجه وكان يعطيه راتب شهري - لذا كان يذهب معها إلى عملها حيث كانت تمر على العملاء وهو كان ينتظرها في السيارة وكلما تأخرت عند عميل قال لنفسه لابد انها على علاقة به لكنه ومع ذلك لم يكن يتحرك من السيارة ليتأكد من الامر ، كما آنه بعدها يعود إلى رشده ويرى الحقيقة كما هي وهي أنها ليست على علاقة بأحد فكيف تسيطر عليه هذه الافكار اذن لدرجة أنه يصدقها تماما كان يقول لنفسه.
لكنه روى انها في إحدى المرات قالت له إن مكتب العميل الذي ستزوره في مكان صعب الوصول اليه في أحد العمائر فشعر بالريبة وقرر ان يصل إلى مكان العميل ليثبت لها على الاقل إنه يستطيع الوصول إليها أيا كان مكانها وبالفعل دخل العمارة وصعد إلى الطابق الثاني ودخل من مدخل إلى آخر حتى وصل إلى مكتب العميل فوجد المكتب مليء بالناس وهي جالسه لوحدها تنتظر دورها في الدخول ، جلس بجوارها بعد أن عاد اليه عقله فقالت له : كيف وصلت إلى هنا ، قال : هذا أمر سهل للغاية.
كان يتعصب على أتفه الاسباب وذلك بسبب الشك الذي تفاقم في مخيلته ولم يعد يستطيع أن ينتزعه من دماغه.
تزوجها ومر أسبوع العسل بهدوء تام حتى إنها ظنت ان الحياة كلها ستكون سعيدة ، إلا إنهم وهم عائدون كانت تتحدث مع أمها واخوتها وصديقاتها في الهاتف لكنها كانت تتحدث بعيدا عنه فظن انها تحدث شخص ما وعندما وصلوا كانت تتحدث في الهاتف فناداها بصوت عال سعاد انت... كان سيقول طالق لكنه مسك لسانه في آخر لحظه شعرت بأنه كان سيقولها واستغربت بشدة.
كانت تنزل إلى عملها وهو جالس في المنزل إلا إنه في يوم من الأيام ذهب إلى أخته واتصل بها ليسأل عن مكانها لكي يعودوا إلى المنزل مع بعض فقالت إنها لازالت تعمل ولن تستطيع أن تذهب إلى المنزل الان فأصر إن تذهب وهي قالت إنها لا تستطيع أن تترك عملها في اللحظة والتو فشك في إنها مع شخص آخر فقال بصوت عال في الشارع إنت طااااااالق.
بكت بشكل هيستيري فلم يمر شهر على الزواج ، هنا افاق من وهمه وشعر إنه ارتكب جريمة كبيرة فحاول ان يهدأها وقال لها أين انتي الان قالت له على مكانها فذهب إليها واخذها إلى المنزل.
كانا يسكنان مع أمه وابيه في نفس المنزل هم في الطابق الثاني ووالديه في الطابق الأول قالت الأم إنه كان عصبي لذا قد لا تقع الطلقه لذا قررا ان يذهبا إلى دار الإفتاء التي أقرت بوقوعها ومن ثم اعادها إلى عصمته مره ثانية.
عندما دخلو المنزل وضعت زوجته العشاء - ولآنه موسوس فكان ان شك يقول لابد ان اشك مره ثانية وثالثة ورابعة لكي يكون العدد زوجي وهذا بالطبع يجعله في دائرة صعب الخروج منها - ولآنه طلقها مره واحده قال لابد إن يكون العدد زوجي ويطلقها ثانية حاول إن يطرد هذه الفكرة - التي يعلم مقدار سخافتها بالطبع - من رأسه لكنه لم يستطيع فقال لها انت طالق.
دارت الدنيا بها وكادت ان يغمى عليها ورنت بالهاتف على والدته التي قالت انزلوا ناموا عندنا لإنه هناك شيء خطأ في شقتكم ظنا منها إن يكون هناك سحر في الشقة وبالفعل نزلوا إلى الدور الأول.
استشاروا طبيب قريبهم الذي قال إنه مريض نفسيا وطلقاته لا تقع وبالفعل طلب منهم الذهاب إلى طبيب نفسي مشهور ، أعطاه دواء جعله عصبي وذادت مشكلته إلى حد إنه اعتدى على زوجته بالضرب هنا قررت ان تترك المنزل وتذهب إلى بيت والدها.
شعر بالضياع بدونها انتابته حالة اكتئاب شديدة ولم يستطع العيش بدونها هنا تدخل قريبه الطبيب وذهب به إلى مركز شعبان وأعطاه الدكتور عبد الهادي دواء وجلس معه في جلسات علاج فردي قبل أن يتحول إلى الجروب الجماعي وبالفعل تحسنت حالته مع الايام وأعاد زوجته التي أصبحت حامل وأنجبت له ابنه زياد وعمل محاسبا في أحد البنوك واختفت وسوسة الشك بنسبة كبيرة وأصبحت حياته مستقرة تماما.
الغريب في الأمر إنه حتى في أحلك فترات شكه كان هناك شعور خفي داخله ، وصوت يهتف من بعيد ، من داخل أعماق قلبه يقول له مراتك اشرف ست في الوجود.