يا غزّةَ الجوعِ، هل في الجوعِ ما يُخفى؟
أم أنَّ صمتَ العارِ في الأرواحِ قد أُلِفَا؟
يا خبزَ أمٍّ سَكَبتْ دمعًا لتطعمهُ،
والطفلُ يصرخُ: “يا أُمّاهُ، هل يُشْفَى؟”
ناموا على الحجرِ الجائعينَ، فما
نامَ الضميرُ… لأنّ النومَ قد زَحفا
شفتاهُ تذبلُ، والعينانِ ساهيةٌ
تحتَ الحصارِ، جدارُ الوقتِ قد خطفا
ماتوا جياعًا، “والأعراب” قد علموا
رقصوا وغنوا كالدمى.. واكثروا العلفا
مرُّوا على الشاشاتِ والأشلاءُ تصفعهم
قالوا: “دعونا، فقد أتعبْتنا الأَسْفَى”
يا ربُّ، هل هذا زمانُ خزيِ أمتِنا؟
أم أنهُ عارُنا المختومُ والأكفَى؟
جوعى، وعُرْبان هذا العصر في وجلٍ
يخشى الحقيقةَ أن تُلقى وتُعْتَرَفَا
يا قدسُ، يا دمعةً في الحلقِ مُحتبسة
كم من نبيٍّ بكى لو حلّ واكتشفا
يا موطنَ الزيت والزهراتِ… معذرةً،
الخُبزُ عند القصورِ اليومَ مُختطفا
تجويعُ شعب صامد .. ولا وَجَعٌ؟
كأنّما القلبُ فيهم متحجر .. صَدَفَا
يا غزةَ الحزنِ… يا نجمًا نُكفّنُه،
لكنّ نورَكِ في أعماقنا وَقَفَا
فامضي، سنحملُ عنكِ الجوعَ إنْ هلكت
كلّ الحياةِ، دماؤك أطهرُ الشرفا
منذر ابو حلتم
أم أنَّ صمتَ العارِ في الأرواحِ قد أُلِفَا؟
يا خبزَ أمٍّ سَكَبتْ دمعًا لتطعمهُ،
والطفلُ يصرخُ: “يا أُمّاهُ، هل يُشْفَى؟”
ناموا على الحجرِ الجائعينَ، فما
نامَ الضميرُ… لأنّ النومَ قد زَحفا
شفتاهُ تذبلُ، والعينانِ ساهيةٌ
تحتَ الحصارِ، جدارُ الوقتِ قد خطفا
ماتوا جياعًا، “والأعراب” قد علموا
رقصوا وغنوا كالدمى.. واكثروا العلفا
مرُّوا على الشاشاتِ والأشلاءُ تصفعهم
قالوا: “دعونا، فقد أتعبْتنا الأَسْفَى”
يا ربُّ، هل هذا زمانُ خزيِ أمتِنا؟
أم أنهُ عارُنا المختومُ والأكفَى؟
جوعى، وعُرْبان هذا العصر في وجلٍ
يخشى الحقيقةَ أن تُلقى وتُعْتَرَفَا
يا قدسُ، يا دمعةً في الحلقِ مُحتبسة
كم من نبيٍّ بكى لو حلّ واكتشفا
يا موطنَ الزيت والزهراتِ… معذرةً،
الخُبزُ عند القصورِ اليومَ مُختطفا
تجويعُ شعب صامد .. ولا وَجَعٌ؟
كأنّما القلبُ فيهم متحجر .. صَدَفَا
يا غزةَ الحزنِ… يا نجمًا نُكفّنُه،
لكنّ نورَكِ في أعماقنا وَقَفَا
فامضي، سنحملُ عنكِ الجوعَ إنْ هلكت
كلّ الحياةِ، دماؤك أطهرُ الشرفا
منذر ابو حلتم