غياث المرزوق - وَذَاكَ ٱلْفُرَاتُ ٱلْجَلِيُّ، وَذَاكَ ٱلْفُرَاتُ ٱلْخَفِيُّ: «اَلْاِقْتِرَابُ» (3)

وَمَا ٱلْعَدَالَةُ، مَا ٱلْعَدَالَةُ، دُونَمَا قُوَّةٍ إِلَّا
/... كَلِيـلَةٌ وَاهِيَـهْ!
وَمَـا ٱلْقُوَّةُ، مَا ٱلْقُوَّةُ، دُونَمَا عَدَالَةٍ إِلَّا
/... سَلِيلَةٌ طَاغِيَهْ!
باسكال


(3)

– «اَلْاِقْتِرَابُ» –

/... وَتُرَاكَ
تُفَتِّشُ، مُـذَّاكَ، عَنْ وَجْنَتَيْهَا المُرَقَّشَتَيْنِ
بَسَاتِينَ مَنْضُودَةً بِحَشَا القَلْبِ
– أَوْ تَتَسَاءَلُ عَنْ أَيْطَلَيْهَا المُزَرْكَشَتَيْنِ
مِنَ الشَّطْءِ وَالشَّطْءِ وَالحَوْرِ،
/... حَتَّى الغَرَبْ

***

/... أَوَتَذْكُرُ
كَمْ كَانَتِ العَادِيَاتُ، «عِظَاتُ»
/... ٱلْهُرُوبِ
تَؤُوبُ، تَؤُوبُ فُرَادَى
– إِلَيْكَ،
– إِلَيْكَ،
/...
عَلى دَكَّةٍ مِنْ حَطَبْ

***

/... أَوَتَذْكُرُ
كَمْ كَانَتِ العَادِيَاتُ
تَؤُوبُ إِلَيْكَ
/...
كَمَا آبَ شَاهِدُ ظِلٍّ ظَلِيلٍ
إِلى كَاحِلَيْكَ
/... مَآبَاْ
فَآبَ انْطِلاقًا مِنَ المَبْدَأِ الأَوَّلِيِّ
/... ٱلْأَرُوبِ
إِلى الحُبِّ، أَقْصِــدُ ذَاكَ المُهِبَّ،
– وَذَاكَ
– وَذَاكَ
ٱلذي أَبَّ يَوْمًــا إِلى «فِكْرَةِ اللهِ»
فِي حَابِلَيْكَ
/... أَبَابَاْ
فَأَبَّ إِلى مَحْتِدِ الذَّارِيَاتِ اللَّوَاتِي
– ذَرَرْنَ
بِفِنْجَانِ غُرْبَتِكَ المُسْتَعَارِ جُنُونًا،
وَوَصْلًا بِرَحْمَتِهِنَّ،
وَقَصْــلًا بِزَحْمَتِهِنَّ، وَزَخْمَتِهِنَّ،
/... انْقِلَابَاْ
/...
وَهَا أَنْتَ، بِالدَّوْرِ،
أَذْرَرْتَــهُنَّ،
وَأَغْرَيْتَهُنَّ،
وَأَرَّثْتَــهُنَّ،
وَأَرَّخْتَـهُنَّ،
بِهَاوِيَةٍ مَاوَرَائِيَّةٍ مِنْ لَهَبْ

***

/... ثُمَّ
هَـا أَنْتَ، بِالزَّوْرِ،
أَخْمَــدْتَهُنَّ،
وَأَسْكَتَّـهُنَّ،
وَهَـرَّبْتَهُنَّ،
وَدَرَّبْتَـهُنَّ،
وَجَرَّبْتَهُنَّ،
قُرَابَــةَ – أَذْكُرُ– سِلْمَيْنِ،
سِلْمَيْنِ مُفْتَعَلَيْنِ وَمُنْتَعَلَيْنِ
/... تَعَابَاْ
كَتَعْيَابِ صِنْوَيْنِ بَعْدَ انْحِسَارِ أَتُونِ
– ٱلْحُرُوبِ
وَبَعْدَ انْدِسَارِ سُجُوفِ الطُّغَاةِ بِحِينِ
– ٱلْشُّعُوبِ
وَبَعْدَ انْكِسَارِ التَّعَبْ

***

/... أَوَتَذْكُرُ
كَمْ مَرَّةً حَمَلَاْ «طَلْقَةَ القَلْبِ» مِنْكَ
– جُزَافًا
لِكَيْ يَحْمِـلَاْ مِثْلَ شِلْوَيْن مُنْتَحِرَيْنِ
– خِلَافًا
/...
لِكَيْ يَحْمِــلَاْ بِالتَّعَدِّي:
«كِتَـــابَ ٱلْــــرَّدَى»،
وَ«ٱرْتِجَالَ ٱلْصَّدَى»،
وَ«ٱحْتِمَـالَ ٱلْغَضَبْ»

***

/... هِيَ ذِي،
هِيَ ذِي أَرْضُ رَبِّـــكَ وَاسِعَةٌ،
تَرْمَــأُ المُــرَّ مُرَّيْنِ يَمْتَرِيَــانِ،
– وَيَأْتَمِرَانِ
/... ٱحْتِيَـابَاْ
/...
وَيَنْتَحِـلَانِ انْتِحَــالَ اللَّبِيدِ غُثَاءَ
– ٱلْسُّهُوبِ،
يَجِيئَانِ جِيئَةَ غِــرَّيْنِ مِنْ حُلْكَةِ
– ٱلْــرَّمْسِ،
أَوْ غَيَّـةِ الغَوْرِ بُغْيَـةَ تَكْفِيرِ كُلِّ
ٱلْذُّنُــوبِ،
وَيَسْتَرِقَانِ الضِّيَاءَ الضَّلِيلَ مِنَ
– ٱلْشَّـمْسِ،
أَوْ مِجْمَرَاتِ «المَمَرِّ الأَخِيرِ»
– ٱلْنَّـدُوبِ،
/... ٱغْتِيَـابَاْ
/...
يَدُقَّانِ، بَحْثًا عَنِ امْـرَأَةِ العُمْرِ
وَالاِسْمِ فِيــهِ،
وَبَحْثًــا عَنْ اللهِ فِي حَــدِّ ذَاتِ
ٱلْنَّدِيدِ السَّفِيهِ،
/...
يَدُقَّانِ دَقًّا دَقِيقًا، حَقِيقًا بُيُـوتَ
ٱلْمَدَائِنِ بَابًا،
/... فَبَـــــابَاْ
/...
/... وَأَنْتَ،
وَأَنْتَ بِمِعْدَادِ شَهْوَتِكَ المُسْتَعَادَةِ
– أَصْلًا
مِنَ المَعْدِنِ المُتَطَايِرِ وَالمُتَغَايِرِ
– فَصْلًا
وَأَنْتَ تُعَدِّدُ أَفْرَادَ «مَافْيَا» القُرُودِ
– وَأَشْبَاهَهُنَّ
/... ٱلْكِلابَــاْ
/...
عَلَى سَـــاحِلِ الأَبْيَضِ المُتَسَطِّحِ
وَ«المُتَفَلْطِحِ»
وَ«المُتَسَلْبِطِ»
– بَيْـنَ الشُّرُوقِ وَبَيْــنَ الغُرُوبِ
بِبُرْثُنِهِ الاِنْكِشَـــارِيِّ أَوْ «إِسْتِهِ»
– ٱلْمُتَفَقِّــــهِ
– وَالمُتَنَقِّــهِ
وَ«المُتَبَعِّطِ»
– فَوْقَ الشَّمَــالِ وَفَوْقَ الجَنُوبِ
/... ٱسْتِلابَـاْ
/...
فَتَسْرُدُ أَقْبِيَةَ الجَاشِمِينَ صِــلالًا
/... عَلَيْكَ،
عَلَى الجِيـدِ وَالجِيــدِ جَشْمَ
«ٱلْصَّهَائِنِ»،
تَزْرُدُ في سُرَّةِ الغِيـدِ وَشْمَ
«ٱلْكَمَـائِنِ»،
تَجْرُدُ مَنْ يَعْبُدُونَ صِرَاطَ
«ٱلْخَزَائِنِ»،
/... تَجْــرُدُ،
/... تَجْـــرُدُ
أَنْظِمَــةَ العَاسِفِينَ العَرَبْ

*** *** ***

حلب، اللاذقية،
شباط (فبراير) 1982

/ تحديثا عن الحوار المتمدن

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...