أحمد نسيم برقاوي - الشآمي...

الإهداء إلى أمّنا الشام من غزة إلى إنطاكية.


قل لي يا من أدمنت الإقامة في الكهوف
ويا من توهمت بإنك قادر على
إغلاق الفضاء أمام الشآمي النبيل
أي وهم أنت به
الشآمي طائر الفينيق
كائن بألف جناح
يكشف الماوراء
مسكنه الأفق
التحوت لا يصعدون إلى السماء
الشعراء ما كانوا يوماً ولن يكونوا
من أهل الوديان السحيقة
والشويعر البزاق يزحف وراء وسخ الطغاة
والعسس المتلصص على شبابيك بيت الوجود
قطاع طرق.
الشآمي من يلتهب ويتقد و يشع ويسنو
وتجري في عروقه دماء الآتي
وينبوع شعر وحرية وفلسفة وجود
يترك الطغاة والسقط وراءه نائمين في الخرائب
ويمضي في طريقه طليقاً
لا يستجدي الشفقة من أحد
يعيش الحياة شجاعة
وحباً وانتماءً إلى الحق والخير والجمال
ويبدع عائشاً في قلب الوجود الأصيل .
الشآمي يا "موت" *مولود
من قران عشتار وتموز
حبيب الحياة
عاشق الأرض والنور
صديق البحر والنهر والحقول
الشامي يا "موت"
كل يوم يسافر بجناحيه الى الشمس
كي يغتسل بالنار
ويعود الى الحياة مضيئا.
وتقول حكايات اهل الشام:
ان دم الشهيد الشامي يظهر في الليل
والسماء بدراً
ماردا من نار
ويرقص مزهوا على ضوء القمر
ويصغي لاناشيد الدماء.
الشآمي يا “موت”
حين يسير
يسير على دروب تختزن خطى الثائرين.
الفلاحون الاتقياء الاقوياء
يتحلقون حول مواقد جمرهم
في الحقول والبيادر موسم الحصاد.
للشامي ذاكرة لا تشيخ،
ريشة تؤبد الشموس الراحلة في كتاب الوجود.
الشامي يا "موت"
اغاني الحصاد والقطاف
وروح بعل وملكة السماء عناة.

…………………
*موت :إله الموت العربي الكنعاني.








تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...