أحمد نسيم برقاوي

الإهداء إلى أمّنا الشام من غزة إلى إنطاكية. قل لي يا من أدمنت الإقامة في الكهوف ويا من توهمت بإنك قادر على إغلاق الفضاء أمام الشآمي النبيل أي وهم أنت به الشآمي طائر الفينيق كائن بألف جناح يكشف الماوراء مسكنه الأفق التحوت لا يصعدون إلى السماء الشعراء ما كانوا يوماً ولن يكونوا من أهل الوديان...
أيها الغريب المغترب المُعنى يا السآل في عصر الأجوبة السخام الطاغية يعلن على الملأ إعدام السؤال وجلاوزته المرصعة أكتافهم بالنجوم الصدئة يصرخون والسياط بأيديهم : لاتسألوا: مالعقل؟ ما الجهل؟ ما الحياة؟ ما الموت؟ ما المعاد؟ ما الخير ؟ ما الشر؟ ما الحاكم الأشر؟ ما دين العباد؟ ما الحرية؟ يامن رأيت...
وقال لي الوجود متأففاً من دهشته: إلى اين أنت ماض يا ضليل و هذي الطريق التي تمشيها طويلة والعثرات لا تنتهي والعمر قصير قصير أجبته ضاحكاً: أتراها تطيل العمرَ الدروب القصيرةُ! فأردف ألا تفكر بالوصول يا سليل الخائبين؟ فقلت :لا، لا صوىً على درب التأفف من عذابات الوجود ولا النداءات تكف عن الغناء...

هذا الملف

نصوص
3
آخر تحديث
أعلى