نحتاج إلى عقد قمة جزائرية تحمل شعار : "معًا من أجل العيش في سلام"
نظرا للتغيرات الجيوسياسية التي تشهدها الساحة في العالم و ما تعانيه الجبهة الداخلية في الجزائر التي تمر بمرحلة انتقالية ، وينتظر منها مواكبة التغيرات السياسية و الإجتماعية ، هي بحاجة إلى كل أبنائها لتطوير الخدمة الإجتماعية بمفهومها الحديث كعلم و نظام اجتماعي ، حيث اصبحت حتمية في مواجهة مشكلات الإنسان العربي عامة و المواطن الجزائري خاصة، أمام انهيار الأنظمة الإقتصادية و ازدياد بؤر التوتر جراء ما يحدث من حروب ، خاصة في غزة، لاسيما و الوضع أصبح متأزما لوجود أطفال يواجهون المجاعة، يحتاج الوضع إلى استعاب العلاقات مع بعضها ، خاصة على مستوى الجبهة الداخلية ، من أجل تفعيل عناصر القوة بصور توافقية للحصول على تنمية شاملة
إن إنشاءكم المرصد الوطني للمجتمع الوطني و المجلس الأعلى للشباب، تثنون عليه و هو مشروع يرقى إلى مستوى الحضارة و من شأنه أن يدرب الشباب على عملية التفكير و العمل الجاد لا التواكل، لكن ما زال هناك عمل ينتظر تجسيده لتحقيق ركن أساسي في عملية التنمية، و بدونه لا تكتمل عناصر التنمية المستدامة، إنه الحق في "المواطنة" لدى جميع الجزائريين و بخاصة الشباب منهم و المرأة، المشهد مأساوي و نحن نرى شبابا ضائعا، فلا يليق بجزائر الثورة ذات السيادة أن نرى في شوارع مدنها الكبيرة نساء بدون مأوى و يبتن في الشوارع ( العاصمة و قسنطينة نموذجا) و شباب يتعاطى المخدرات و يمتهن السرقة و ظهور عصابات الأحياء ، حيث ارتفعت نسبة الجريمة في دولة القانون و الحريات، أصبح المواطن الجزائري يخاف على نفسه حتى و هو داخل بيته، هذا المواطن الذي اصبح اليوم فاقد لقيمته و دوره في المجتمع، و هو الذي كان و لا يزال يحلم بالجزائر العصرية، جزائر العدالة و المواطنة.
لا ننكر طبعا ما تم إنجازه من مشاريع سكنية و مؤسسات تعليمية و ثقافية و بنى تحتية، و لا يتنكر لذلك إلا جاحد، لكن بيروقراطية الإدارة و عجزها في معالحجة المشاكل العادية حال دون تحقيق الهدف الذي تطمح إليه الحكومة و يحقق رفاهية المواطن الجزائري ، فكل المشاريع التي تم إنجازها و التي كلفت الخزينة العمومية أموالا صخمة تحتاج إلى متابعة و تفعيل الرقابة عليها من أجل القضاء على الفساد، و كمثال ما تزال دور الثقافة مغلقة و لم تباشر نشاطها منذ إنشائها في تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015 و فئة كبيرة من المتقاعدين يعيشون العزلة و التهميش ، فلا يجدون وسيلة يقضون بها أوقات الفراغ، بحيث لا تتوفر "نوادي" خاصة بهم و أمثلة كثيرة في مختلف القطاعات ، ناهيك عن غلاء المعيشة الذي أرهق جيب المواطن الجزائري المحدود الدخل، و لذا نحتاج إلى عقد "قمّة جزائرية" يلتقي فيها المسؤولون الكبار و الطبقة السياسية من ممثلي الأحزاب بمختلف إيديولوجياتهم، ممثلي الجمعيات و المجتمع المدني و المنظمات الحكومية ( الأسرة الثورية) و غير الحكومية، و ممثلين عن المنظومات ( العسكرية، التشريعية، القضائية، التربوية و الجامعية و الثقافية و ممثلي القطاعات الإقتصادية و أعيان البلاد و النخبة المثقفة) .
نريد قمّة جزائرية تُنَاقَشُ فيها كل المشكلات و الوضع السائد في البلاد و بكل شفافية ، على أن يكون بثّ القمّة على المباشر عن طريق "شاشة عملاقة" يتابعها العام و الخاص في ساحات المدن الكبرى و حتى في القرى و الأرياف يشارك فيها الجميع( عن بعد) و وضع حلول تكون في مستوى طموح كل الجزائريين من دون استثناء، من أجل لم الشّمل الجزائري و بهذا نكون قد حققنا حلم الشهداء في بناء دولة جزائرية لا تُقهر، فبلادنا مستهدفة و تحتاج إلى كل أبنائها، فلا يمكن بناء دولة قوية و ذات سيادة بدون عصرنة الحياة السياسية و ما يرافق ذلك من حريات و مساواة و الحق في التعبير الحُرِّ عن الرّأي، نريد جزائر الحضارة التي مات من أجلها الشهداء ، و لنرفع شعار : "معا من أجل العيش في سلام".
شكرا على تفهمكم و نتمنى أن يصل صوتنا بل صرختنا
علجية عيش كاتبة مؤلفة منتخبة سابقا في المجلس الشعبي الولائي مناضلة بالمنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين منذ 1996
نظرا للتغيرات الجيوسياسية التي تشهدها الساحة في العالم و ما تعانيه الجبهة الداخلية في الجزائر التي تمر بمرحلة انتقالية ، وينتظر منها مواكبة التغيرات السياسية و الإجتماعية ، هي بحاجة إلى كل أبنائها لتطوير الخدمة الإجتماعية بمفهومها الحديث كعلم و نظام اجتماعي ، حيث اصبحت حتمية في مواجهة مشكلات الإنسان العربي عامة و المواطن الجزائري خاصة، أمام انهيار الأنظمة الإقتصادية و ازدياد بؤر التوتر جراء ما يحدث من حروب ، خاصة في غزة، لاسيما و الوضع أصبح متأزما لوجود أطفال يواجهون المجاعة، يحتاج الوضع إلى استعاب العلاقات مع بعضها ، خاصة على مستوى الجبهة الداخلية ، من أجل تفعيل عناصر القوة بصور توافقية للحصول على تنمية شاملة
إن إنشاءكم المرصد الوطني للمجتمع الوطني و المجلس الأعلى للشباب، تثنون عليه و هو مشروع يرقى إلى مستوى الحضارة و من شأنه أن يدرب الشباب على عملية التفكير و العمل الجاد لا التواكل، لكن ما زال هناك عمل ينتظر تجسيده لتحقيق ركن أساسي في عملية التنمية، و بدونه لا تكتمل عناصر التنمية المستدامة، إنه الحق في "المواطنة" لدى جميع الجزائريين و بخاصة الشباب منهم و المرأة، المشهد مأساوي و نحن نرى شبابا ضائعا، فلا يليق بجزائر الثورة ذات السيادة أن نرى في شوارع مدنها الكبيرة نساء بدون مأوى و يبتن في الشوارع ( العاصمة و قسنطينة نموذجا) و شباب يتعاطى المخدرات و يمتهن السرقة و ظهور عصابات الأحياء ، حيث ارتفعت نسبة الجريمة في دولة القانون و الحريات، أصبح المواطن الجزائري يخاف على نفسه حتى و هو داخل بيته، هذا المواطن الذي اصبح اليوم فاقد لقيمته و دوره في المجتمع، و هو الذي كان و لا يزال يحلم بالجزائر العصرية، جزائر العدالة و المواطنة.
لا ننكر طبعا ما تم إنجازه من مشاريع سكنية و مؤسسات تعليمية و ثقافية و بنى تحتية، و لا يتنكر لذلك إلا جاحد، لكن بيروقراطية الإدارة و عجزها في معالحجة المشاكل العادية حال دون تحقيق الهدف الذي تطمح إليه الحكومة و يحقق رفاهية المواطن الجزائري ، فكل المشاريع التي تم إنجازها و التي كلفت الخزينة العمومية أموالا صخمة تحتاج إلى متابعة و تفعيل الرقابة عليها من أجل القضاء على الفساد، و كمثال ما تزال دور الثقافة مغلقة و لم تباشر نشاطها منذ إنشائها في تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015 و فئة كبيرة من المتقاعدين يعيشون العزلة و التهميش ، فلا يجدون وسيلة يقضون بها أوقات الفراغ، بحيث لا تتوفر "نوادي" خاصة بهم و أمثلة كثيرة في مختلف القطاعات ، ناهيك عن غلاء المعيشة الذي أرهق جيب المواطن الجزائري المحدود الدخل، و لذا نحتاج إلى عقد "قمّة جزائرية" يلتقي فيها المسؤولون الكبار و الطبقة السياسية من ممثلي الأحزاب بمختلف إيديولوجياتهم، ممثلي الجمعيات و المجتمع المدني و المنظمات الحكومية ( الأسرة الثورية) و غير الحكومية، و ممثلين عن المنظومات ( العسكرية، التشريعية، القضائية، التربوية و الجامعية و الثقافية و ممثلي القطاعات الإقتصادية و أعيان البلاد و النخبة المثقفة) .
نريد قمّة جزائرية تُنَاقَشُ فيها كل المشكلات و الوضع السائد في البلاد و بكل شفافية ، على أن يكون بثّ القمّة على المباشر عن طريق "شاشة عملاقة" يتابعها العام و الخاص في ساحات المدن الكبرى و حتى في القرى و الأرياف يشارك فيها الجميع( عن بعد) و وضع حلول تكون في مستوى طموح كل الجزائريين من دون استثناء، من أجل لم الشّمل الجزائري و بهذا نكون قد حققنا حلم الشهداء في بناء دولة جزائرية لا تُقهر، فبلادنا مستهدفة و تحتاج إلى كل أبنائها، فلا يمكن بناء دولة قوية و ذات سيادة بدون عصرنة الحياة السياسية و ما يرافق ذلك من حريات و مساواة و الحق في التعبير الحُرِّ عن الرّأي، نريد جزائر الحضارة التي مات من أجلها الشهداء ، و لنرفع شعار : "معا من أجل العيش في سلام".
شكرا على تفهمكم و نتمنى أن يصل صوتنا بل صرختنا
علجية عيش كاتبة مؤلفة منتخبة سابقا في المجلس الشعبي الولائي مناضلة بالمنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين منذ 1996