العمر المهزوم

العمر المهزوم



بحلم مقصوص الطريق

أطفأت الكلام في المرآة

مازلت أرى الخيال يعربد في أذني !

مازلت أسمع عودة الصدى العاري إلى عيني !

سأكون مضطراً لإطفاء ما تبقى من حواس

وأنزع ظلي من كل حيطان الهذيان

لست مستعداً للسفر مع المجهول

قربة رأسي فارغة لا قلب فيها ولا روح

وبطبيعة الأهوال دمي لا يتحمل نوبات الظمأ

سأظل هنا ؟ بين الرغائب والغرائب

ساهراً في الأوراق ......

أحرق الأسئلة بالأسئلة

بألم دامع مهجور الأغصان

سألت وردة تطل من أخريات الذبول

ماذا تقولين عن عطرك الدرويش

الذي تقيأ شذراته فوق زفير الرماد ؟

قالت ؛ ماجدوى العمر إن هزمه الوقت

كان الجواب غريقاً غريقا ......

والحكمة والغرق لا يتفقان

أشعلت المرآة كي أطفو في الحقيقة

رأيتني بلغت المشيب

بوقت مكسور المجاذيف

لم أبلغ الضفاف بعد !

بين موج وصخر

كان الدمع مطيرا

كان اليأس عنيفا

الظمأ المفترس كان جائعا

ابتلع الأنهار وحدائق الأنفاس

لا سقوف للخراب المزمن

غلفت كل سطوري بالحبر

ونمت بأقدامي فوق أنين القصائد

عشت جهولاً لا اعلم تحديدا

كم تبلغ مساحة العمر بمقياس الوقت

وكم تبلغ مساحة الوقت بمقياس الطريق

تكاثر الشرود في زحمة الظلمات

محمدأبوعيد
فاحترقت طرقاتي بالعمر المهزوم

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...