يَعصاني حنيني
وتَحتالُ علي الذكرياتُ
يُغافِلُني نَبْضي
وتَخذُلُني دموعُي
ويَتَمَرَّدُ علَيَّ أَنيني.
تَتَسَرَّبُ الآهاتُ مِنِّي
بِخَجلٍ
وتَفتحُ حَسراتي
نافذةً
فيشارِكُني الأُفُقُ عذابِاتي.
يُواسيني الضَّوءُ
ويَحمِلُ الهَواءُ لَوعَتي
لكنَّ النَّدى
يَتَظاهَرُ بِاللّامُبالاةِ.
يَأخُذُ الحَجَرُ
على النَّدى قساوتَهٌ
ويَحتارُ الدَّربُ في
فهمِ تصَرُّفِهِ
وتُفَكِّرُ الجهاتُ بِمُقاطَعَتِه.
والوردُ يردُّ عليهِ تَحيَّتًهُ بِفُتورٍ
والفَراشاتُ تَرمُقُهُ
بِعَتبٍ
وتَتَحاشى
العَصافيرُ ابتسامتَه.
يُعلِنُ النَّهارٌ تَعاطُفَهُ
مَعَ انكِساري
ويُمَسِّدُ القَمَرُ
صَلعتي
وتُهَدِّئُ وسادَتي
ناري.
يَكبحُ مِقبَضُ البابِ
اِنفِعالَه
وجُدرانُ غُرفَتي
تصرَخُ
بِوَجهِ قَصائِدي:
أَنتِ
سَبَبُ عَذابِات المَسكينِ
ٱبعِدي حُروفَكِ عَنه
خُذي أجنِحَتَكِ
مِن فَضائِه
اكبَحي جُموحَ خَيَالِه
اضبِطي لِسانَكِ
أَمامَ حِرقتِه !.
الكَونُ يَفهَمُ السِرَّ
هي
مَن زَرَعَتِ القُبُلاتِ
عَلى خَدِّيِّ أَحلامِه
هي
مَن أَدخَلَتهُ حَلبَةَ العِشقِ
وتَركَّت أَصابِعَها تَحفِرُ
بِعُمقِ وِجدانِه
هي
مَنْ شَدَّتْ وِثاقَ قَلبِهِ
وأَنشَأَتْ في رُوحِهِ
عِماراتٍ
هي
مَنْ حَوَّلتِ دَمَهُ لِفِتنَتِها
وَقوداً
ومَنِ استَعبَدَت لُغَتَهُ
واقتَحَمَت
هَشاشَةَ مُقاوَمَتِه.*
مُصطفى الحاجّ حُسَين
إسطنبول
وتَحتالُ علي الذكرياتُ
يُغافِلُني نَبْضي
وتَخذُلُني دموعُي
ويَتَمَرَّدُ علَيَّ أَنيني.
تَتَسَرَّبُ الآهاتُ مِنِّي
بِخَجلٍ
وتَفتحُ حَسراتي
نافذةً
فيشارِكُني الأُفُقُ عذابِاتي.
يُواسيني الضَّوءُ
ويَحمِلُ الهَواءُ لَوعَتي
لكنَّ النَّدى
يَتَظاهَرُ بِاللّامُبالاةِ.
يَأخُذُ الحَجَرُ
على النَّدى قساوتَهٌ
ويَحتارُ الدَّربُ في
فهمِ تصَرُّفِهِ
وتُفَكِّرُ الجهاتُ بِمُقاطَعَتِه.
والوردُ يردُّ عليهِ تَحيَّتًهُ بِفُتورٍ
والفَراشاتُ تَرمُقُهُ
بِعَتبٍ
وتَتَحاشى
العَصافيرُ ابتسامتَه.
يُعلِنُ النَّهارٌ تَعاطُفَهُ
مَعَ انكِساري
ويُمَسِّدُ القَمَرُ
صَلعتي
وتُهَدِّئُ وسادَتي
ناري.
يَكبحُ مِقبَضُ البابِ
اِنفِعالَه
وجُدرانُ غُرفَتي
تصرَخُ
بِوَجهِ قَصائِدي:
أَنتِ
سَبَبُ عَذابِات المَسكينِ
ٱبعِدي حُروفَكِ عَنه
خُذي أجنِحَتَكِ
مِن فَضائِه
اكبَحي جُموحَ خَيَالِه
اضبِطي لِسانَكِ
أَمامَ حِرقتِه !.
الكَونُ يَفهَمُ السِرَّ
هي
مَن زَرَعَتِ القُبُلاتِ
عَلى خَدِّيِّ أَحلامِه
هي
مَن أَدخَلَتهُ حَلبَةَ العِشقِ
وتَركَّت أَصابِعَها تَحفِرُ
بِعُمقِ وِجدانِه
هي
مَنْ شَدَّتْ وِثاقَ قَلبِهِ
وأَنشَأَتْ في رُوحِهِ
عِماراتٍ
هي
مَنْ حَوَّلتِ دَمَهُ لِفِتنَتِها
وَقوداً
ومَنِ استَعبَدَت لُغَتَهُ
واقتَحَمَت
هَشاشَةَ مُقاوَمَتِه.*
مُصطفى الحاجّ حُسَين
إسطنبول