شهلا الكيالي - القدس..

لقدس النبوّة قدس الفداء
لقدس الشهادة والكبرياء

لقدسي الحبيبة يشدو دمي
ويملأ سَوح العلى بالغناء

إلى أرضك البكر مد الإله
يديه فأورقتِ بالأنبياء

إليكِ تسافر أرواحنا
لأنكِ أنتِ طريق السماء

على راحتيكِ تفيضُ الشموس
ويمتدّ في الأرض نهرُ الوفاء

واهلُكِ أهلُكِ يوم النفير
وأهلُكِ أهلُكِ يوم اللقاء

وقد طوّعوا الحجر المستبِدّ
وما مثلهم أبداً في العطاء

نراكِ فنشحذُ وجداننا
ونطلق أحلامنا في العلاء

فبوركتِ في مهبطٍ للتقى
وبوركتِ من قلعةٍ للفداء

************
فوجهكِ صبحٌ مطِلٌ أغر
وصوتك لحنٌ شداهُ الوترْ

تطرفين بي في مدار الزمان
وتبتكرينَ الرؤى والصورْ

الستِ الملاذَ لقلبِ الرسولِ
ومعراجَه فيكِ والمستقرْ

دعاهُ الإلهُ لعليائِه
ومثل السنى في مداكِ عبرْ

ترابكِ فاتحةٌ للشموخِ
فريحُ الشهيدِ عليه انتشرْ

سلامٌ عليكِ بلادَ الجدودِ
سلامٌ على شعبكِ المنتظرْ

سلام الشوارعِ منها يفوحُ
عبيرُ الرضابِ وضَوْعُ الغُرُرْ

فيا أحرف القدس أنتِ الثلاثة
عقدُ الجُمانِ عليها انتثَرْ

هي القافُ قوسٌ مطِلٌ عليها
بأورراقِ غارٍ أتاها المطر

هي الدالُ دارُ جدودي وأهلي
أتاها صلاحٌ وصلّى عُمَر

هي السين سيفٌ وسور قديمٌ
وسطحٌ سيعلو مدارَ القمرْ

هي القدسُ قدسي ملاذي وشمسي
وعشق ثراها لعمْري قدرْ.


ولي نسَبي
أنا ومضة
من نسل كنعانَ الذي
حاكت أناملُ أمهِ ثوباً
تطرّزه ورودٌ من ربيع بلادِه
ورمته نجماً في فضاء الأرض
ترغبُ في ملامحه السماء
وحاورت صفصافة البحر البهي
خطاه
في السفر الطويل
وجهٌ شراعٌ في المدى
تتقاذف الأمواجُ نبض جراحِه
فيطل شمساً أو شهيد
يا ايّها الرجل الوحيد
في غضة الأفراح يشدو
ثوب أمي أيقظت أنسامُه
ريحَ الصنوبر
تنسج الأردان
فلاً وندى
والأماسي الراعفاتِ
تعانقُ الفأسَ الذي لثمتُه
أناتُ المناجلْ
بل سوفَ تسمع ما تردده السنابل:
كنعان أغنيه الشواطئ
ركبَ البحارَ بني المعاصر
كفّاه تمتدّان فوق البحر مثل منارةٍ
عيناه قنديلاً
من ماء
ونار ....

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...