مصطفى معروفي ــ نسيت الطريق إلى عدَنٍ..

وأنا قلِقٌ صرت أنظر للشرق وهْو يوالي
ركوب العواصف
يمشي إلى ذاته كالقصيدة دون مراجيحَ
مراوحها دهشة الريح تدخل
معترك العاشقين
وتغلق أقواسها مثلما بغتةً
تنحني الطرقات خلال
صهيل بريء لأحصنة ليس
يحصرها عددٌ ما...
إذن
سوف أرسم بالدم حكمة الظل
ذي الشُّعَبِ المستديرة
أشرب من ينابيع محتدها
غَرْفةً من مياه تضيء
(فمن ذا الذي قد يُحوِّل خطوي
إلى زُلَفٍ تستعير لها من بهاء الطفولة
إشراقة الطير عند هبوب صباحٍ فتيٍّ
تباركه ريشةٌ متحت من زجاج المرايا
فسيح الرؤى...
قد نسيت الهدوء الذي يتدلى
من القصب اللوذعي
نسيت الطريق إلى عدَنٍ حينما
ساعتي اليدوية قد نبهتني
إلى لغو جارتها الحائطية
في الغرفة الثانيةْ.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...