شهلا الكيالي - من رأى منكم يداً

من رأى منكم يداً
في صحوة المقلاع تنتزع الدثار
حيث الحجارة أصبحت
لغة الحوار
بن الأزقة والشوارع
أربكت جيش التتار
مم وأوضح منكم شموخا
في جبين الطفل مرتسماً
سلاح العز ممتشقاً
وشاحاً للفخار
ها هو المفتاح يلمع في يديه
فيا ثياب العز دقيّ بابه
فهي الطفولة في ثنايا السجن
يرسمها الصغار
والاحتلال يجوب ارصفة الشوارع
يلوك ثوب الطفل في أسنانه
وأمومة نزعوا حضانتها
بصقوا حليب الأم للأفعى
وغنوا للحضارة
هذي مفاتيح الحضارة
في يد الأطفال شارة
خلعوا ثياب الصمت
تحت القصف
وانتصبوا شموخا
فإذا الشوارع هلللت
طرباً بهم ومضت جياد العز
تصهل فوق السحاب تظاهرات
والأرض مادت تحت نزف جراهم
أيديهم الصغرى تحدد موقفاً
لا للحصار
فإذا الربابات التي صدئت
تجيء بصوتها
للريح شطآناً وأشرعة انتظار
جلسوا ظلام الليل ....
وانتفضوا ....
مع سراب الليل جاءوا بانتصار
حصدوا سنابل زرعهم
جاءت مواسمهم
ينابيع افتخار
ولثامهم رايات فخر
والشموع يضيئها سيل الدما
وفتيلها يحكي عن الشعب الذي
بأظافر الأطفال ينتزع النهار

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...