عمر حمداوي - محبة النهار...

اشتكى الهارب من الخيالات والأشباح اللعينة التي تطارده في كل ليلة حين يخلو إلى نفسه وهواجسه في ظلام الليل الدامس فقال بتضرع في نغمة يسودها الكثير من الحزن الذي يعتصر ألما : آه على رسلك أيها النهار لماذا تصر على الرحيل وأنت تعلم جيدا أنني غير جاهز بعد لهذه المغادرة الطوعية كفاك عنادا وأصغي إلي جيدا دعنا نكن أصدقاء أصفياء للأبد فمن يطاردونني يريدون منك أن تتركي وحدي حتى يقضو علي بسهولة ودون معترض من جهة ما كن وفيا في صحبتك كما وعدتني مرارا ولا تنسحب من حياتي لأن ضوءك المرسل يكشف عورات الأعداء فيتوارون إلى أماكن قصية فيختفون بحيث لا ينتبه إليهم من هم في جواري وبهذا أظل سعيدا محميا أحيا في سلام دونما تأثير من الخوف الرهيب الذي تريد أن تسلمني إلى ساعاتة المنغصة عن رغبة وطيب خاطر فربما قد تكون متواطئا في هذا عن عمد وسوء نية أيها النهار الرحيم أنا في عرضك لا تستهزئ بي ولا تقذفني إلى مجهول خطر يقودني نحو ليل معتوه متربص ممتلئ بأشرار الخلق فيكيدون لي بما لا أطيقه من قساوة فلا تفرض على حياة مريضة أعيشها عبدا خانعا أقيم فيها تحت وصاياهم وأنقاد من خلال ما يصدرونه من أوامر تتعارض مع حرية لا تقبل التنازل سأتناثر فيك بمودة أيها النهار فتقبل ذراتي حين تتجزأ و تتلاشى متفرقة في بهائك و جلالك الناطق عشقا ٠

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...