شهلا الكيالي - يا أطفال الخيمة..

من توّج هذا الحجر
سلاحا في أيديكم؟؟!!
من قال لكم
من خيبر ، من أمريكا
يأتي الأعداء؟؟!
من درّبكم
من ربى فيكم
هذا الثأر
وعشق الأرض ونبش التاريخ
على مر الأجيال؟؟!

أمي وأبي
وقبور الأجداد
غراس الزيتون
وفيّات الرمان
وأعشاب تنبت في كل مكان
تحكي ملحمة التاريخ
قصة شالم
والجبار ...
والإسراء يبارك
كل حجارة أرضي
عمر في المحراب
يصلي
وصلاح الدين
يقبل أنف الأطفال
وجه أبي مرسوم بنسيم الريحان
والثوب على أمي
مزروع بعبير الزعتر
وخريطة هذا الوطن
سكبناها عرقا
ودما ..
جدي وأبي
من حدّد يوما
كل معالمها
من زرع
الأعراس جمالا

خفاش الليل يصول
قيدا .. قيدا .. يزرع في كل مكان
نصب الشيلوك سجونا
وضجيجا أسود
وغيوما حطت
في أيدي الآباء الأغلال ..

وانتشروا كالعتمة
في كل طريق
وجنون الصوت يقول:
الأرض لنا
البحر لنا ..
زنٌرنا كل الأحلام
طوّقنا كل الآمال

والتمع قزح
وانقشع الغيم ..
وامتد الخيط ..
امتد .. امتد ..
واشتد الحجر ..
اشتد .. اشتد ..
من كل زقاق ..
يظهر مقلاع ولثام ..
أسلحة أخرى
أسلحة أقوى
وآذان ..
تكبير أعلى
تحكيه رجال

وتحرك ناب اللص ..
يجول ..
من أعطى هذا اللحن؟!
من مد اللهب ..
من عمق الأرض ؟؟!
من نصب الأعراس؟
من ملأ الصحراء جداول ؟؟!!

وجه الفارس يضيء ..
يحمل شعلة
يرسم .. يرسم ..
أجساد صغار ..
وزنازن ..
حجرا يكبر .. يكبر ..
وأكف تشتد . وتشتد ..
وأصابع ترسم وطنا ..
في كل جدار خريطة ..
في كل طريق يعبره ..
يرسم علما ..
يكتب شعرا
ينشده الأطفال
صباحا ومساء

سنرى الحقد
بقلب الطفل
نحن الأحفاد ..
لحنا مع كل نشيد
يحيا فينا
الأرض لنا
وفلسطين لنا
ما عادت أمنية نرجوها
بل خط .. وطريق
ونضال


شهلا الكيالي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...