عمر حمداوي - اجعلي قلبي يسعد...

١)

اجعلي قلبي
يسعد
لا تستعبديه
كفاه
من عدم
شد
الإنتباه
فقد أتعبتيه
يا سيدتي
وأعقبتيه الهجران
والخسران
والألم
٢)

ويلوموني في
حبك
الأعداء
ويطعنون فؤادي
برماح الكلام
أنا المشتاق
إليك دائما
أنا الذي إن لم أشعر
بوجودك
إلى جانبي
فلن يشعرني أي شيئ
آخر
كم يبدون لي مخطئين
ومغرضين
حين لا يذكرونك
بعطف
وبلطف
ولين
لأن اسمك الغالي
له في نفسي معزة
تتعدى محبة
الروح
أنت جنة
طيبة
على هذه الأرض
وبك صار للدنيا
معنى وذوق
أنت الجمال كله
كله
فآه يا محلاك
حين تدنين
مني
٣)

حبيبتي
ليس لي حيلة
كي أصل
إليك
غير هذه الكلمات
البسيطة
والعادية جدا
لكنها تخرج من
أعماق
القلب باكية
باكية
متألمة ومتحسرة
تشكو
من قسوة وقهر
الظروف
المعاندة
بل والمعادية
نحيب تتقطع له
النفس
والأحشاء
وزفرات
تصعد
محترقة
ملأها التأوهات
كيف لي الآن
أن أعيد
الزمن
إلى البداية
وبالضبط
إلى نقطة الإلتقاء
بك
كيف لي ياسيدتي
أن أدرك شبابي
وهذه الكهولة أكلت
أسعد
أيامي
أكلت شعر رأسي
الأجعد
وأقبلت
على بدني

٤)

أيها الحب لماذا لم تكتمل
لماذا عندما أتذكرك قلبي
يبدء يعتصر
كأنه ليس من شيمتك الوفاء
إنقرض الشباب عليك في الحسرات
وجرى دمع العين نهرا متدفقا
فإلى متى أظل أتربص
في طريق الأوبة
ولا أمل يرتجى منك
ولا نجمك يلوح في الأفق
ليدل فؤادي عليك
كان كل شيئ كذبة بيضاء
في ذلك الزمن الجميل
ذهب الحنين بعيدا مع عصف الرياح
وباتت روحي شريدة هائمة بالعراء
آه لو تعود ياحب
إلى حياتي مرة أخرى
لا شك ستبعثني من مماتي
حبيبتي أنا من دونك ممياء
تجمدت
وتقوقعت
وتيبست
انصرفت عني الدنيا منذ
اللحظة التي ودعتك فيها

٥)

عانقني أيها الحلم
يامن كنت في شبابي
ألخص
فيك كامل مرادي
ثم إنني لم أكسل
لقد أحطتك بالإعجاب
جلبت لك أجمل حكمة
فتدثر ياصاحبي
بغطاء الحب الدافىء
كل حب حقيقي قوي
آه ما لهذا الغبن يستنزف محهوداتي
أنا الذي رفعت الرأس شامخا ضد
الرياح العاتية
وجميع عوامل التفتية
قاومت بالليل
وبالنهار
كي أحرز النصر
المكين
لا تعب يسقطني أرضا
فيا جنود اليأس
أهربوا
من أمام
سيف الطموح واليقين
سأظل أنشر أسطورة التحدي
بينكم
سأخلق معجزة فيكم
سأتفوق على الضعف
المسيطر
على الإرادة
كم أنا حر
كم أنا حر ونبيل
لذلك أجدني
أستحق الحياة
فأنا جدير أن تقدموا لي الإعتراف
شهادة بالتميز
وشهادى بالتفوق
وشهادة بالقدرة على مفعول الحركة
لأنني لم أتواطأ أبدا مع الجهل
أو التخلف
لم أقف ضد المصلحة
ولا أكن ضد العصر

٦)

في كل مرة
يظهر إحساس جديد
ليسكن في ماضي الجراح
فمن ينبش
مهجته ليحيا قليلا
رغم عنف الألم الصادم
لا دمع يسفح
ولا بسمة تواعد نا بحال جيدة
فقط هناك جمر يفرش الدرب
نحو الموت
هذا الموت اللعين
السريع
الذي خطط له الأعداء
والحاقدون
كيف أفسر نبض القلب
إذن
كيف أقول تلك الفكرة الوحيدة
وهي تمانع اللسان واليد
آه لن أعانق الحياة
بعد اليوم
غرقت في الحروب وضلال الوهم
لقد تأزم المصير
وأخيرا إنكشف السر
في المعنى
القادر
على رفع الستائر
الغليظة
لتفسح المجال للرؤية الواضحة

٧)

لك تحيات قلبي
فلبي النداء
أنت .. يا أكبر من غدي
أنت .. يا جنتي الموعودة
أيافكرة علقت بذهني
حتى تصورت أن لا وجود
يليق
في غيابك
وأن الحياة من دونك ليست
كالحياة
أنت .. تتمة لي فكيف أنساك
وهل يجوز أن ينسى نهار
ولا أراك تطلعين فيه
متى أعود إلى ذاتي فيك
مرة أخرى
ولا أغادر ..
آه ياحزني القاتل
جلبت كل شقاوة
عندما غادرتني الحبيبة
متلفحة
وشاح الوداع الأخير

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...