مصطفى معروفي ــ أعمدة العتَمة...

قلبي يتقاسمه شيئان
خريف محتدم بالرغبات
ومقبرة تتهادى بذؤابتها الأمّ
وتبدو ناشزةً
أنا طفل لي لغة
حافلة بالكمثرى
لما هزع الليل شجيرته الوسطى
أنشأت أعيد إليه مويجات منه شردت
طيلة أمسِ
وأغلقت دوائر لم أتعب بالرقص عليها
ثم أتيت إلى حبق قبل قليل كان غفا
أونس وحدته
والشمعة قرب الدولاب تثرثر
لكأن لدى قدميها الريح بلا صحراء تموء
بداخل جرةِ طينٍ
وتفرز وطأةَ هاجرةٍ شبه مناكفةٍ،
وجهي سعَفٌ ممتلئ بهباء
يذهب ثم يجيء
وكفي الآن على حجر يلهث
وهي تكاد تضيء
على الأعتاب تخط هوامش
كانت منذ قديم عابرة للأرض...
تمادى الغيم كثيرا
حتى أوقد في الحقل جنونا لبروق
تتكئ على أعمدة العتَمةْ.

التفاعلات: نقوس المهدي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...