شهلا الكيالي - في عرس الشهيد...

بيض الحمائم رفرفت في عرسه غنت وباهت بالغناء
وتدفقت في عرسها الشعبي
تتلو سورة الإسراء
وقفت على المحراب دقت بابه
صوت من المحراب لبىّ للنداء
قالوا أطلت من سماء القدس
أنوار المُصلىّ
وتباهت في علاها
هذه الصخرة نادت لفتاها
يا شباب العرب من لبًى نداها?!
مرّت عقود والبراق مكبّل
سحبٌ تغطي نوره الوضًاء
واليوم لاحت في الطريق بشائر
حجر على شفة البراق مباهيا
وسواعدا أقوى من الأنواء
صوت من الأقصى يردده الصدى
ومآذن قد هللت ولواء
وأصابع الاطفال تُندي قطرة
في أرضها الظمأى
وآبار المنافي قد روتها أنهر الشهداء
نادت صلاح الدين من ضم الجراح على الجراح
وسد جراح الصخرة الحرىّ وهدهد جفنها
فالجفن عاث برمشه الغرباء
نادى لأمجاد العروبة جُرحها
فإذا العروبة تستجيب أليتني حجر
بذاك الكف يلقيني على وجه الذي
حرم الطفولة عيدها يوم الفداء
هذا هو التاريخ يرسم صورة
بطل يلوًح بالعمامة
بطل يبارك خطوة الأبناء
هذا هو الفاروق جاست راحتاه
أعطت لأطفال الحمى حجرا وطافت باللواء
هذا نشيد النهر يأتي قد مللنا الانتظار
جئناك يا قدس الشريف
من المرافئ
نعتلي جُنح العصافير التي
في الأفق تشدو ما تشاء
بوابة المحراب صلى عندها القسّام
جمع الحجارة بعد أن أدى الصلاة
نادى ليعرب جددي الأثواب في عرس الفدى
فكّي قيودا من مجامر أسرهم
وليعتلي شدو الغناء
هيّا انثري كلّ الدنا عيداً
ويا بيض الحمائم رفرفي في عرسه
وعلى روابي القسطل المشتاق رشي عطره
وليعتلي شدو الغناء
فالأرض مثوى للشهيد وموئلٍ
وطريقنا نحو الفداء
1

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...