مصطفى معروفي ــ قدوم البرابرة

في الخريف الذي يتقلد سرب القنابر
كنت أهاجي الطريق السريع
وطورا فطورا
أعود إلى حيث مسبحتي
وإلى حيث نايي
وتعويذة قد تؤوَّل بالمقبرةْ...
سادن الريح كم قد تماهى
بماء الغدير الذي صار يدمن
بين يديه المرور
وناهز حفلة شاي كما هو ناهز
عمر البروج القديمة
منذ قدوم البرابرة اعتاد أن يتمشى
وقبرة من لجين تسيل
على كفه...
في الخريف الذي يتقلد أسماءه
تنحني الداليات
وتقلي النساء من البيض
ما فيه بعض احتمال يذَكّرهن بمعركة
نبتت عند أقدامها مقصلةْ...
أنا طائر
يتخبأ في حجر الاستعارة
أرمي الظلال على كتفي
ثم أصعد نافذة يعتلي وجهها
صخَبٌ ناعمٌ
يشبه الصمت ساعةَ ينثال في مقبرةْ.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...