ميلينا عيسى - لا أحزن مرتين...

أنا لا أحزنُ مرّتين
و إنّما أنبشُ قماطاً كانتْ قد دفنتْهُ الحربُ في حائطِ المقبرةِ
لألفّ به بردَ حبيبي.
يتمزّقُ المبيضُ الأيسرُ و يطحنُني ميل جيبسون
بنسخةٍ جديدةٍ عن الآلامِ
لأصدّقَ أنّ الصلبَ لا يجوزُ إلّا بعد تفتّحِ الأوردةِ
و أنّ صورةً وحيدةً جديرةٌ بتسليطِ الضوءِ على فكرةِ الافتراسِ
و ملعقتَي صدٍّ كفيلتان بتسميمِ عمري المنكفئِ
على تبييضِ الفألِ.
ماذا أفعلُ لعينينِ تحملانَني مثل سريرٍ
و أنا أتشرذمُ داخلَ لعبةِ المزاجِ
لأسقطَ ثملةً بهِ؟
بعيداً عن جميعِ الأكاذيبِ
عن إغواءاتي
و الشواطئِ التي تأذنُ للتهلكةِ بالملّاحين
و بعيداً عن الجلساتِ الذكوريّةِ التي دائماً
تعطبُ الخالَ المتبقّي من السلالةِ
أقطعُ عذاباتي الطوالَ
إليكَ
أيّها السيّدُ الحبيبُ
الرجلُ جداً.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...