مريم شمس الدين - المثوى الأخير...

إلى المثوى الأخير من الأغاني
يزفُّ الشعر بالسبع المثاني
ويفتح آية للرسم جذلى
يرافقُ لونَها فرحُ الكمان
برغم الموت والوطن المشظى
يُلملمه ويعصفُ بالأماني
هو النزف المؤجج في غياب
على اسم الجرح فجر أرجواني
على اسم الوقت نبض يعتريه
فيومئ للقلوب وللزمان
بلحن آدمي مستطاب
يُعيد الشدو في زمن ال "يعاني "
وجدنا باسم حمّال الوصايا
غريبًا يجرحُ الصمت المكاني
ويوقف عقرب الأحلام يروي
حكايات تطل على الحسان
سألت الشمس عن اسم له في
مواقيت الشهامة والعيان
أجابت ملء أفواه المنايا
هو الشوق المخضّب بالدخان
هو الماء المهودج في دموع
تمرُّ على المحاجر والجنان
فيا أبناء صرختنا هلموا
إلى الوحي المعتّق بالحنان
إلى الطير الفريد بكل حي
وتغريدُ الجمال على البنان
ويُلمح في سريع العمر ذكرى
تَدقُّ على الدقائق والثواني
فتجمد ساعة في اللوح عطشى
تُزيَّنُ بالقرنفل والجمان
فيا كل الصلاة بسرج عشق
تعلّم حربُه بأسَ الحصان
ويا نايًا بأفئدة الصبايا
تلوذ به وتنسى ما تعاني
له في الغيب أوزان حيارى
ومحبرة الشعور على لساني
له في النفس جذب من بحور
تحرَّكُ في الرمال بصولجان
هو الملك المحرر من قيود
على عرش الصباح وما أتاني
سكون في خمور الحب يسري
فأسكر في القوافي والدنان
غريبٌ من بلاد الأنس فوحٌ
ترتله المواكب في امتنان
فلا تسأل ذهولي عن : فإنّي
رأيت الله في زهر المعاني

مريم شمس الدين

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...