المهدي الحمروني - نُزوحٌ يكافح تصحُّره..

يا لحظة النصِّ في هاجس الانقطاع
مُدِّي يدًا حنون
بكامل بسطها
فما أوحش السهو
عن أثر طائرك في عنق محابري
وهي تتشقق من وجع الجفاف
ها أنتِ
لوحةَ نزوحٍ تكافح تصحُّرها على قلق الحواف
بمناعةٍ هشّةٍ
تناوئُ لفح الظمأ
على مرثيّة الظل
أيُّ يبابٍ في مفاز القلب
لا خواطر له
بأدنى شظفٍ
لمجرَّد طيفٍ يُلوِّح بسرابٍ
على مفترق أمل
أناشدكِ وحيًا سادرًا في غيّ القصيدة
غاوٍ للتمرد
هيّامًا في وادٍ وحيدٍ
مؤدٍّ لاسمك
وممرٍّ يفِرُّ به من ذويه
ومن نفسه
نحو تجاوزٍ مُحتمَلٍ للتيه
سأُطمئِنُك
كما ينبغي لنأيي
عن مرفأ الحقيقة
وعن تلاشي ترنيمةٍ وقورةٍ بكامل نايها من ذاكرة النوستالجيا
عن استلابي من شرر اللون
في نيقاتيف المهد من بورتريهات المعنى
قد حاقت بي وساوس سقوط عهدك
الذي انتظرته سُدى
على تلال الرصد الخائرة
سأعتصرني
تُقيَةً عن ضراوة المنفى
وفناء الفقد
لما يٌنجِزُني سيرةً عاثرةً
في إثر الغبار

_____________________
مصراتة. 1 أيلول 2025 م

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...