وهو يجمع ملابسهم من غسيل الأمس ويجتهد أن يدارى تمزق الجلباب تحت الابطين ، آتاه صوته من عمق الحجرة .. لم يعد يليق بنا المكان ، لقد حان الوقت للرحيل.. فى الداخل قادته قدماه الى مقعد لحقه من ارث ابيه ، فى صمت راحت عيناه تتأمل النجوم التى تعتلى أكتاف زيه الرسمى الجديد المهتز مع حركة دوران هواء مروحة السقف الذى ظهربه شرخ جديد.. هز رأسه فى أسى ، تعلل بوجوب مسح الغبار عن أرضية الشرفة الوحيدة التى تطل به نحو الطريق .. مع هزة فاجأته وهو منحن تعلقت يداه بسياج الشرفة المعدنى.. فى ركنه الأثير أسند ظهره على الكرسى وحيدا ، وقفت آهته مخنوقه داخل حنجرته وهو يسمعه يقنعهم بضرورة الخطوة ووجاهة الانتقال الى حيث يريد ، على مرمى البصر فى حمرة شمس المغيب ظل يتأمل طائرا يحاول النجاة من سحب الدخان الكثيف الخارج من مدخنة مطعم الشواء الذى بأول الطريق حتى اغمضت عيناه
ايمن الخراط
ايمن الخراط