الضرير

صرت أدرب حاسة اللمس كثيرا
بما أن عيني على شفا الهاوية
والظلام سيجلس على العرش
مثل أمير من القرون الوسطى
والشمس ستأكلها الذئاب المنفردة
أرمي شبكة اللمس في نهر المحسوسات
أمشي مثل لص في العتمة
وكلما اصطدمت بالباب أو الكنبة
أو كرسي العائلة العجوز
أقول لا تغضبوا يا أشقائي
إني أحبكم كثيرا
كل خطوة بميزان
إلا أني لم أزل أنسج الضوء
من خيوط الكلمات
أدرب أذني على التقاط أدق الأصوات
أقيس بهما المسافات والأشكال
بدلا من العصا البيضاء
اتخذت قلبك يا سلمى
صديقا يوميا لمواصلة الطريق
محظوظ أنا جدا
ستكون سلمى وسيطا
بيني وبين سكان العالم
ستطبخ ذكرياتنا جيدا
على أثافي أعصابها
لنتقاسم عشاء المحبة
على شرف حاسة اللمس
وتكون حاسة السمع راقصة باليه.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...