مصطفى معروفي ــ برزخٌ يَقِظ

تقفز الطير على جانيهِ
وكان المدار صليبا تأجل
في المشي
وانداح في خضرة الطقس يصعد
نحو بحيرته المتآلف قاسمها
صار يطري المدى تارةً
ويناجز مفتأدأ خاتما تارةً
ثم إذ يستفيق يفتشُ

برج المحالِ ويروي حقائقَ طازجةً
عن شجون الجبال
وعن داليات تندُّ بدون معاطفَ
قد دأبت لا تغادر رقصتها...

قد أسمي البراح الضئيل رسيس اللغاتِ
وفي الحال لست أبايعه،
أملك الحكمة المستفادة من كبد الأرض
حتى ولو أنني أميل إلى رعبه أكثرَ اليومَ،
من قال إني أصدّق زعم الصباحِ
بأن المساء له شغَف ساطعٌ
لا يدور على فلكٍ؟
ورمتني الرياح لنافذة دونما علةٍ
ومضت تجوس خلال ذراعي
فجئت إلى حجر مبهرٍ
منه استفدت المنى
حيث صار لي رغبةً ذاتُ ساقينِ
أدحرجها وقتما شئتُ غير مبالٍ
ببرزخها الهرميِّ اليقِظْ.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...