عزيزتي أستاذة أمل، عزيزي أستاذ عاطف.
لم أعرف لكما عنوانا ولا هاتفا ولا صفحة أتواصل مع أي منكما من خلالها، منذ تلك الليلة التى هاتفتكما فيها - دون سابق معرفة - ومازال سؤال يلح علىّ. لذا قررت النشر هنا فربما يصل سؤالى لأحدكما أو كليكما.
كانت ليلتنا الأخيرة في هذا المكان، صباحا سوف نغادر، التذاكر، الحقائب، الساندوتشات، النوم المبكر حتمي هذه الليلة. أتقلب يمنة ويسرة، أسمع نشيجا، لمن هذا النشيج ؟! ربما تهيؤات، أعود وأغطي رأسي بالوسادة ، صوت باكٍ يتضح أكثر ، ينفذ النحيب إلى أذني، يتملكني الغضب، أتجاهل، أخاف إن نهضت يهرب النوم مني، يمتزج البكاء بكلام، لامناص، وجب العقاب وغلق التلفاز أو الهاتف مع توبيخهم، من حجرتي إلى الصالة إلى حجرتهم، لا تلفاز، لا هاتف، الجميع نيام. عدت إلى سريري، حينها مدام أمل، أستاذ عاطف
تسلل الخوف إلى قلبي، من أين يأتي الصوت؟! عرفت مصدره أستاذة أمل حينما ارتفع الصوت قائلا :أين أنتم يا أمل؟! هنت عليكم يا نهال؟! نسيتي بابا يا فاطمة؟!
فتحت شباك الحجرة، العمارات من حولنا تفتح على فراغات داخلية كلها شبابيك ماعدا شقة هذا الباكي، أستاذ صابر ، شقتك سابقا أمل شقة أخيك وبيت وعائلتك أستاذ عاطف!
كان الظلام دامسا، أكاد أتبينه من ضوء الشارع الخافت، الليلة شديدة البرودة، ألا يشعر بهذا البرد هذا الباكي أم أن حزنه غطي على كل إحساس دونه؟! موجع بكاء الرجل أستاذة أمل، أدمي قلبي أستاذ عاطف.هممت أن أستحلفه بكم أن يكف، أن يرحم هذا الجسد في هذه الليلة الباردة،ثم، ثم عدت في عزمى ، كيف أقتحم عليه خلوته وفضفضته مع نفسه؟! ، سخرت من هذا القول، أية خلوة وهو في البلكونة يبكي وينادي.؟! ربما أغراه بهذا هذه العمارات التى تفرغ من المصطافين شتاءً، أعود إليه ربما؟!، لا لا ربما يخاف من صوتي في هذا الظلام.
لم ترد على اتصالاتي يا عاطف، مللت مني، أتعبتكم جميعا، سامحوني، ليس الأمر بيدي. يقول هذا وهو ي:عاود البكاء، وأنت صامت دائما، لا صوت لك، ما حاجتي لك إذا لم تحمل صوت الأحباب، صوت ارتطام، يبدو أنه ألقى بالهاتف أرضا. لقد نقلت لك مدام أمل هذا الكلام، وكذا فعل العم كامل معك أستاذ عاطف.
صممت أذنى عن هذا العويل، ربي ماذا بإمكاني أن أفعل له؟ ضوء الصالة الخافت، صوت دبيب في الخارج يالها من ليلة، خرجت للصالة،! إنه ابني ذاهب للحمَّام، قليل من الكلمات بيننا واصطحبته ونزلنا. وقفنا أمام بيته، هل سيسمعنا ، يقول ابني. بل قل هل سيستجيب ويفتح وهو على هذا الوضع؟ لمحناه يدخل بضاعته، يستعد هذا البقال لإغلاق المحل، يبدو المحل قديما، بالتأكيد سوف يعرف الرجل وعائلته، هكذا قلت لابني، وهكذا كان اتصالي المزعج لكم من هاتف العم كامل الذى شاركنا الحزن عليه :أستاذ صابر رجل طيب، هو عنده بعض التعب، أحيانا يكون هادي وفي حاله وساعات يكون عصبيا وصوته يسمعه من بالشارع .
أيقظتك مدام أمل، أسفت للتدخل، لكنه أمر إنساني، شعرت بحزنك في نبرة صوتك حينما قلتِ:أعلم أنه يحبنا، لكن بعدت خوفا على بناتي من حياة غير سوية، غدا سوف أرسل البنات لزيارته.
قلت لكِ البرد شديد، أخاف أن يصيبه مكروه، يبدو أن قدرة تحملك نفدت، حينما قلتِ وماذنبي، الوقت
متأخر،، أخوه بإمكانه أن يفعل.
ضج ولدي حينما طلبت من العم كمال أن يتصل بأخيه، يعتبر هذا تدخلا في حياة هذا العائلة، فليكن، المهم إنقاذ هذا الباكي. هكذا كان ردي عليه أستاذ عاطف وهكذا هاتفك العم كمال. زفراتك اخترقت الهاتف ووصلت إلينا، مابيدك حيلة، لم تقصروا في علاجه المكلف طوال السنوات الماضية، لاذنب لكم في هجر الزوجة والأولاد، أنهيت المكالمة والعم كمال يحاول تهدءتك، سوف تتصل به ليدخل من البرد ومع الصباح سوف تزوره.
وهكذا أيتها السيدة الفاضلة والسيد الفاضل اجتمعتما على الصباح، وإلى أن يأتي الصباح فمصير الرجل مجهول. لم أجد أمامي مدام أمل، أستاذ عاطف سوي الاتصال بالنجدة! عدة بطاطين أحطنا بها هذا المتجمد، مشاريب ساخنه صنعتها بيدي، كان تاهئا لا يدري من نحن، وجود العم كمال فقط هو ما جعله يطمئن. تركناه معه لاهثين خلف القطار الذى يمكن أن يفوتنا، داخل القطار تبادلنا اللوم، لقد نسينا الحصول على رقم هاتف العم كمال!!
مر أكثر من عام ولم نعد لهذا المكان مرة أخرى، والسؤال مازال يطاردني :هل حمل الصباح عودتكم، أم أن ليالي الأستاذ صابر التالية كانت كتلك الليلة؟
لم أعرف لكما عنوانا ولا هاتفا ولا صفحة أتواصل مع أي منكما من خلالها، منذ تلك الليلة التى هاتفتكما فيها - دون سابق معرفة - ومازال سؤال يلح علىّ. لذا قررت النشر هنا فربما يصل سؤالى لأحدكما أو كليكما.
كانت ليلتنا الأخيرة في هذا المكان، صباحا سوف نغادر، التذاكر، الحقائب، الساندوتشات، النوم المبكر حتمي هذه الليلة. أتقلب يمنة ويسرة، أسمع نشيجا، لمن هذا النشيج ؟! ربما تهيؤات، أعود وأغطي رأسي بالوسادة ، صوت باكٍ يتضح أكثر ، ينفذ النحيب إلى أذني، يتملكني الغضب، أتجاهل، أخاف إن نهضت يهرب النوم مني، يمتزج البكاء بكلام، لامناص، وجب العقاب وغلق التلفاز أو الهاتف مع توبيخهم، من حجرتي إلى الصالة إلى حجرتهم، لا تلفاز، لا هاتف، الجميع نيام. عدت إلى سريري، حينها مدام أمل، أستاذ عاطف
تسلل الخوف إلى قلبي، من أين يأتي الصوت؟! عرفت مصدره أستاذة أمل حينما ارتفع الصوت قائلا :أين أنتم يا أمل؟! هنت عليكم يا نهال؟! نسيتي بابا يا فاطمة؟!
فتحت شباك الحجرة، العمارات من حولنا تفتح على فراغات داخلية كلها شبابيك ماعدا شقة هذا الباكي، أستاذ صابر ، شقتك سابقا أمل شقة أخيك وبيت وعائلتك أستاذ عاطف!
كان الظلام دامسا، أكاد أتبينه من ضوء الشارع الخافت، الليلة شديدة البرودة، ألا يشعر بهذا البرد هذا الباكي أم أن حزنه غطي على كل إحساس دونه؟! موجع بكاء الرجل أستاذة أمل، أدمي قلبي أستاذ عاطف.هممت أن أستحلفه بكم أن يكف، أن يرحم هذا الجسد في هذه الليلة الباردة،ثم، ثم عدت في عزمى ، كيف أقتحم عليه خلوته وفضفضته مع نفسه؟! ، سخرت من هذا القول، أية خلوة وهو في البلكونة يبكي وينادي.؟! ربما أغراه بهذا هذه العمارات التى تفرغ من المصطافين شتاءً، أعود إليه ربما؟!، لا لا ربما يخاف من صوتي في هذا الظلام.
لم ترد على اتصالاتي يا عاطف، مللت مني، أتعبتكم جميعا، سامحوني، ليس الأمر بيدي. يقول هذا وهو ي:عاود البكاء، وأنت صامت دائما، لا صوت لك، ما حاجتي لك إذا لم تحمل صوت الأحباب، صوت ارتطام، يبدو أنه ألقى بالهاتف أرضا. لقد نقلت لك مدام أمل هذا الكلام، وكذا فعل العم كامل معك أستاذ عاطف.
صممت أذنى عن هذا العويل، ربي ماذا بإمكاني أن أفعل له؟ ضوء الصالة الخافت، صوت دبيب في الخارج يالها من ليلة، خرجت للصالة،! إنه ابني ذاهب للحمَّام، قليل من الكلمات بيننا واصطحبته ونزلنا. وقفنا أمام بيته، هل سيسمعنا ، يقول ابني. بل قل هل سيستجيب ويفتح وهو على هذا الوضع؟ لمحناه يدخل بضاعته، يستعد هذا البقال لإغلاق المحل، يبدو المحل قديما، بالتأكيد سوف يعرف الرجل وعائلته، هكذا قلت لابني، وهكذا كان اتصالي المزعج لكم من هاتف العم كامل الذى شاركنا الحزن عليه :أستاذ صابر رجل طيب، هو عنده بعض التعب، أحيانا يكون هادي وفي حاله وساعات يكون عصبيا وصوته يسمعه من بالشارع .
أيقظتك مدام أمل، أسفت للتدخل، لكنه أمر إنساني، شعرت بحزنك في نبرة صوتك حينما قلتِ:أعلم أنه يحبنا، لكن بعدت خوفا على بناتي من حياة غير سوية، غدا سوف أرسل البنات لزيارته.
قلت لكِ البرد شديد، أخاف أن يصيبه مكروه، يبدو أن قدرة تحملك نفدت، حينما قلتِ وماذنبي، الوقت
متأخر،، أخوه بإمكانه أن يفعل.
ضج ولدي حينما طلبت من العم كمال أن يتصل بأخيه، يعتبر هذا تدخلا في حياة هذا العائلة، فليكن، المهم إنقاذ هذا الباكي. هكذا كان ردي عليه أستاذ عاطف وهكذا هاتفك العم كمال. زفراتك اخترقت الهاتف ووصلت إلينا، مابيدك حيلة، لم تقصروا في علاجه المكلف طوال السنوات الماضية، لاذنب لكم في هجر الزوجة والأولاد، أنهيت المكالمة والعم كمال يحاول تهدءتك، سوف تتصل به ليدخل من البرد ومع الصباح سوف تزوره.
وهكذا أيتها السيدة الفاضلة والسيد الفاضل اجتمعتما على الصباح، وإلى أن يأتي الصباح فمصير الرجل مجهول. لم أجد أمامي مدام أمل، أستاذ عاطف سوي الاتصال بالنجدة! عدة بطاطين أحطنا بها هذا المتجمد، مشاريب ساخنه صنعتها بيدي، كان تاهئا لا يدري من نحن، وجود العم كمال فقط هو ما جعله يطمئن. تركناه معه لاهثين خلف القطار الذى يمكن أن يفوتنا، داخل القطار تبادلنا اللوم، لقد نسينا الحصول على رقم هاتف العم كمال!!
مر أكثر من عام ولم نعد لهذا المكان مرة أخرى، والسؤال مازال يطاردني :هل حمل الصباح عودتكم، أم أن ليالي الأستاذ صابر التالية كانت كتلك الليلة؟