لم يؤلمني هذا الجمع من حولي وقد علت أصواتهم وتوافقت رؤاهم وحسموا أمرهم بإخراجي من هذه الحياة قدر ألمى حيرته وهو يحملني بعيدا عن صاحبي ولا يدري أين يودعني مثواي الأخير. يخفي حزنه كعادته، تفاجأ مثلى بما حدث، يخفيني عن عينيها تحسبا لحزن في القلب لن ينتظر طويلا حتى ينفجر وأجفان مثقلة لا تحتاج...
أكثر ما يضايق أستاذة بهيجة أن يسألها أحد عن شأن يخصها لم تبح به من تلقاء نفسها. تلوذ بالصمت غالبا بين زميلات العمل وحجتها التركيز مطلوب ووقت العمل للعمل حتى يكون الراتب حلالا. في هذا اليوم حاولت تطبيق هذه القاعدة الذهبية قدر استطاعتها؛ فطقم الملابس جديد والحقيبة والحذاء كذلك! سامحهم الله زوجها...
😢اليوم نقرأ الفاتحة ونتفق على الشبكة، سوف أطلب لك مهرا كبيرا يتناسب وجمالك وحسبك ونسبك. لم أحاول إخفاءسعادتي البادية على وجهي لأن أمي ألقت إليّ بالخبر وخرجت. محمود قريبنا الوسيم الذى تتمناه جميع الفتيات، ما أسعدني.
نظرتُ لأمي وأنا أحاول أن أداري حزني :لماذا فسختِ الخطبة يا أمي؟ محمود شاب مهذب...
يبتسم السائق لابتسامته في صمت. اعتدت دهشتهم؛ أم كلثوم تجاور صورة والدىّ على مكتبي، كتب العقاد، روايات محفوظ، قصص إدريس، تقبع إلى جوار أحدث أبحاثي العلمية. يعاود التبسم حينما يتذكر ضحك طلابه على قوله لهم إن عقله مبرمج على التفكير باللغة العربية، وإن عينيه المتعبتين ترتاحان حين النظر لكلمة كتبت...
لاتغفر له يا الله! لِم َوقفت؟! هذه اليافطة لاتخصني، هذا الذي يحملها لاأدري أين رأيته، إنه يرمقني بحدة، ليس وحده، عشرة أعين؟، عشرون، ثلاثون،.! توقف عن الطواف، أعين وأفواه هي كل ما يرى حوله، قلبه يدق، رجل الأمن يتبع يده حيث تشير، ينظر ولا يحفل، ويتركه مذهولا، نظر للطائفين البعض يردد دون سابق...
غاب القمر يا ابن عمي ياللا روحني
دي النسمة آخر الليل بتفوت و تجرحني.
تعيش بروحها مع القديم، تنظر للقمر وتردد الأغنية التي لاتمل سماعها ، صوت الهاتف، تدري من؛ فلرقم هاتفه نغمة خاصة. بدون مقدمات يقول :أنا هلكت خلاص مش قادر أعمل حاجة تاني.
قلت لك سيب الشنط زي ماهي وأنا هبقي أوضب كل حاجة.ترد عليه...
أصدقائي أحبائي :سنوات مضت وأنا أكتب لكم، وما كنت أكتب حرفا لولا دعمكم، ولا كان لي وجود إلا بوجودى بينكم. التقت قلوبنا وعقولنا.. تآلفت أرواحنا ولم يبق إلا أن نتحاور وجها لوجه. سوف أظهر في بث مباشر بعد قليل، لتروني للمرة الاولى لنتحدث سويا .
انهالت الإعجابات والتعليقات المشجعة والسعيدة برؤية...
آه من وجع الأسنان، الطبيب قال لى إنه أصعب ثاني ألم في الجسم، لكنه لم يقل لي ماهو الألم الأول.هكذا تقول لمن تهاتفه. كاد طبيب الأسنان أن يشاركني راتبي. تضحك ثم تضع يدها على ضرسها وتعود للتأوه. بجوارها جلس ومال عليها يقول : سلامتك، لماذ لم تنتظري حتى أنزل معك؟ . أنهت المكالمة والتفت فإذا هو. ابتسمت...
يالا يا بنت إنتِ وهي الخبازة على وصول كفايانا نوم. صحوا رجالتكم يصلوا الفجر.
فتحت عائشة عينيها منذ النداء الأول وهمّت بالنزول من سريرها المرتفع، بينما وضعت زينات المخدة على رأسها و تجاهلت الصوت إلى أن خبطها زوجها على ذراعها حتى تقوم. لامفر طالما انطلق صوت الحاجة فاطمة فلا إمكانية لنوم. عائشة...
مرحبا يا زميلي
.......... .
فخور بك يا زميلي، مطمئن أنا الآن برغم كل شيء.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بهذه العبارة التي وجهها منتصر لبطل الليلة يبدأ ليلته التاسعة عشر أيها الجمع الكريم.
هذه الليالي كان الطفل فيها هو ضحية العدو الأبرز، أمل الغد الذى سعي بكل الطرق إلى أن يجتثه،كما في قصصه...
عزيزتي أستاذة أمل، عزيزي أستاذ عاطف.
لم أعرف لكما عنوانا ولا هاتفا ولا صفحة أتواصل مع أي منكما من خلالها، منذ تلك الليلة التى هاتفتكما فيها - دون سابق معرفة - ومازال سؤال يلح علىّ. لذا قررت النشر هنا فربما يصل سؤالى لأحدكما أو كليكما.
كانت ليلتنا الأخيرة في هذا المكان، صباحا سوف نغادر،...
معذرة حبيبتي لا آخذ بنصيحتك الدائمة "لا قهوة مساء" فأنا أحتاجها الآن بشدة. يعود من المطبخ حاملا فنجان القهوة الثالث له في خلال ساعتين! يشحذ تفكيره، لم يبق سوي أيام معدودات على بداية سلسلة الندوات التي سوف يعقدها نادي الأدب في باريس وسيكون هو أحد المحاضرين فيها.
من مكتبته إلى المكتبات الأخر عبر...
شكلك عاشق.
من سنين. هي الحبيبة وبعدها أمي وأمل.
يربت على كتفه: مستعد؟
مستعد.
جهز نفسك
جاهز يا فندم.
لحظة الصفر اقتربت
تمام يا فندم.
يمر فوقهم سرب من الطيور يضحك مصعب: سأصحبكم بعد قليل، من الآن صار لي جناحان مثلكم!، أنا مثلك أيها الصقر بل أفوقك لقد رسمنا جناحينا بدمائنا، وصنعناهما من حديد...
على جنب يا بنت، تفزع من صوت السائق وتهرع إلى الرصيف وتحتمي بحائط المدرسة وتعود لتفتيش حقيبتها من جديد.
مفيش الجنب ده اللي فيه الكتب هشوف في جنب السندوتشات، تخرج يدها ممسكة بشيكولاته بجوز الهند تضعها في فمها متلذذة بطعمها وتبتسم" أبلة عفاف" . تتحول الابتسامة إلى تجهم، لاحركة، لانفس، العصا لمن عصى...