عبدالحميد شكيل - إيثاكا.. إيثاكا..!!

لا تدركينني، أيتها الريح ،
آن عبوركِ إلى فلك الطيبين،
ولا تسوينني بطين الغرباء،
وهم يعجنون سواد البلاد ،
التي في خفوق المدى،
ولا تلوبين على "طريق الحرير"
ولا تجرحين نساء "دمشق"
وهن يغزلن خيوط دمي،
في طنين الوجع..
ولا تنزلينني على موانئ ،
غرب البلاد البعيدة..
ولا تقصفي عصافير قلبي،
وهي تبني أعشاشها،
على رؤوس الشجر،
ولا تسحبينني..
إلى شواطىء لا ثغور لها،
إذا ما تحامتني فلول "روما"
ورمت بي على شواطئ "طروادة"
وهي تُهجِّر نوارسها إلى ضفاف" عمّوريّة.."
الفي جُزر المجاز الأخير..
ولا تريقي جِرار دمي..
على محميات الخراب،
لاوَجْد سيدركنني..
إذاما تنادت عليّ جهات السراب..
دمي.. موغل في دمي..!!
لا ورود سيعمّدني..
إذا فاضت حمائم روحي..
على تخوم التراب..
ولا سيف سيحميني ..إ
إذا ما تناوشتني نساء الحِراب،،
ولا صوت سيجيب..
إذا ما داهمتني ضباع الجواب..
لا ريح ستحميني،
إذا هَوتْ بي سفين الصدى..
ولا ماء سيطفىء ظمئي..
إذا ماأينع الملح..
في أحراش النخيل.!!
وغرّد في أحوازي..
طير الإزرقاق الزبدْ..!!

عبدالحميد شكيل

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...