فى البداية ظننت ان السعادة وزعت ثروتها ونسيتني،
مر الفرح فى حياتي كالبرق واختفى،
محطات دون علامات
او اضاءات تبين وجهات
السير العقيم، صمت وظلام مطبق،
أوجعتني كلمات نزار قباني التى كتبها على ضريح إبنه وحفرت فى خاطري :
أتوفيق كيف أصدق موت العصافير والأغنيات / بآي اللغات سأبكي عليك /
وموتك ألغى جميع اللغات،
كان يوما ماطرا ومشمسا وغائما ومرعدا وقائظا وممطرا ومثلجا،
السماء مقفرة من النجوم بليدة، اصطدم بي أحد المارة قائلا :
أنت ضجر أكثر من اللازم ومضى،
بدأت الشمس مسيرة أفولها الصامتة، لتتيح لظلال الأشياء فى الإتساع والدكنة،
مازالت الفتاة ذات الرداء الأسود، تلاحقني بنظراتها الحارقة المضطربة، وسط وجهها الشاحب، وهى جالسة فى هدوء لا تنبت ببنت شفة، أشرت للنادل لذات الرداء الأسود، طالبا فنجاني قهوة، أومأت برأسها شاكرة،
انتقلت الى طاولتي وهى تطيل النظر الى المقهى المتخفف من رواده، إلا من صوت الملاعق التى تذيب السكر فى الشاي،
مثل طائر جريح تخلف عن آخر سرب مهاجر، أندلسية البشرة، تطل فى كبرياء من خلف ستائر شرفتها، تسبقها عطور بلاد الهند،
قالت لي العرافة يوما :
سوف تقتلك امرأة خرجت من شذا الياسمين وزبد البحر !
أتحاشى النظر الى ابتسامتها الهامسة، بعد إحتساء قهوتي، تمكنت بصعوبة بالغة من مرواغة صمتها، كانت حريصة على تجميل صورتها الإجتماعية، والتظاهر بنجاح مشروع أفلس منذ زمن طويل، وإلا لماذا هى وحيدة وقهوتها المرة ؟
انني أمام آلام الحب المخذول !
آى عالم هذا الذي لا يتيح للفرد ان يجهش بالبكاء،
هناك رسائل كثر كتبها المحبين أخطأت أصحابها،
الكتابة تطهير روحي، يخلص الكاتب من الآلام التي تلاحقه، منذ بدأ عقله ينضج ويسيء فهم الحياة،
على الإنسان التشبه بالطبيعة التى تزهو وتزهر بعد العواصف،
تعددت اللقاءات، بعد ان سرى الدفء فى أوصالها،
كنا نكمل الحكايات والمدينة تستسلم للنعاس، وبقايا المحال المفتوحة، تبدو مثل أفواه تتثائب،
لأول مرة أرى السماء تبرق وتشع بنجوم لا يحصيها العد،
لا أدري كيف تبددت كل خسائري ومواجعي،
عطشا لذات الرداء الأسود، التي نبتت مثل شجر يحاصر أضلعي،
وماعداها عدم .
مر الفرح فى حياتي كالبرق واختفى،
محطات دون علامات
او اضاءات تبين وجهات
السير العقيم، صمت وظلام مطبق،
أوجعتني كلمات نزار قباني التى كتبها على ضريح إبنه وحفرت فى خاطري :
أتوفيق كيف أصدق موت العصافير والأغنيات / بآي اللغات سأبكي عليك /
وموتك ألغى جميع اللغات،
كان يوما ماطرا ومشمسا وغائما ومرعدا وقائظا وممطرا ومثلجا،
السماء مقفرة من النجوم بليدة، اصطدم بي أحد المارة قائلا :
أنت ضجر أكثر من اللازم ومضى،
بدأت الشمس مسيرة أفولها الصامتة، لتتيح لظلال الأشياء فى الإتساع والدكنة،
مازالت الفتاة ذات الرداء الأسود، تلاحقني بنظراتها الحارقة المضطربة، وسط وجهها الشاحب، وهى جالسة فى هدوء لا تنبت ببنت شفة، أشرت للنادل لذات الرداء الأسود، طالبا فنجاني قهوة، أومأت برأسها شاكرة،
انتقلت الى طاولتي وهى تطيل النظر الى المقهى المتخفف من رواده، إلا من صوت الملاعق التى تذيب السكر فى الشاي،
مثل طائر جريح تخلف عن آخر سرب مهاجر، أندلسية البشرة، تطل فى كبرياء من خلف ستائر شرفتها، تسبقها عطور بلاد الهند،
قالت لي العرافة يوما :
سوف تقتلك امرأة خرجت من شذا الياسمين وزبد البحر !
أتحاشى النظر الى ابتسامتها الهامسة، بعد إحتساء قهوتي، تمكنت بصعوبة بالغة من مرواغة صمتها، كانت حريصة على تجميل صورتها الإجتماعية، والتظاهر بنجاح مشروع أفلس منذ زمن طويل، وإلا لماذا هى وحيدة وقهوتها المرة ؟
انني أمام آلام الحب المخذول !
آى عالم هذا الذي لا يتيح للفرد ان يجهش بالبكاء،
هناك رسائل كثر كتبها المحبين أخطأت أصحابها،
الكتابة تطهير روحي، يخلص الكاتب من الآلام التي تلاحقه، منذ بدأ عقله ينضج ويسيء فهم الحياة،
على الإنسان التشبه بالطبيعة التى تزهو وتزهر بعد العواصف،
تعددت اللقاءات، بعد ان سرى الدفء فى أوصالها،
كنا نكمل الحكايات والمدينة تستسلم للنعاس، وبقايا المحال المفتوحة، تبدو مثل أفواه تتثائب،
لأول مرة أرى السماء تبرق وتشع بنجوم لا يحصيها العد،
لا أدري كيف تبددت كل خسائري ومواجعي،
عطشا لذات الرداء الأسود، التي نبتت مثل شجر يحاصر أضلعي،
وماعداها عدم .