كتاب كامل عبدالرحيم التدلاوي - أرخبيل...

بوح شعري
وهو في خمسة مباحث، ولكل مبحث عنوان:
1_ جزيرة النساء.
2_ تحت سقف النداء والتمور.
3_ أشجان
4_ فتات الكلمات
5_ تراتيل من زمن الوله:
...
المبحث الأول: تحت سقف النداء والتمور

1_ الحياة بيت القصيد

تتملكني رغبة في أن أصوغك تمثالا يجثو الناس أمامه انبهارا يتوددونه، تتملكني رغبة في أن أنفث فيك من روحي فتتمثلين لي ملكة متموجة الرغبات، ترفعني وتخفضني متى تشاء، كالمد مرة والجزر أخرى، وأنا بين أمواجك أرتع كما لو كنت في مرج أخضر مزين بدوالي السكرة الأخيرة، مديني بنحرك لأرسم عليه رغباتي، مديني بنهدك لأمتص منه رحيق حياتي، مديني بسرتك ليكتمل اكتمالي.. يطرد الهدهد من أوهامي نبش الغراب، ويعيد تفاصيل الوجود إلى متاهات الرؤيا، فأركع متبتلا شاكرا نعمة حضورك المشرق يزين قلبي المحزون جراء غيابك السرمدي، ها قد طال انتظارك فمتى اللقاء، ها قد غابت روحك فمن يعيد بناء الوجود، ها قد عدت فرحة ليسمو الفؤاد بالانصهار ويعيد تلابيب الزمن إلى نغمة البداية. تعالي، أحمل إليك الشمس، وتحملين إلي البحر، ونتمدد على الرمال نتابع النوارس تغني لحن اللقاء. انزعي عنك رداء الخجل، واركضي عارية وتنشقي نسائم الحرية، أعيدي إلى جسد الضوء، وسيري خلف رغباتك المتوارية، واسمحي للموج أن يغطيك بلمساته الحريرية ليعيد إليك إيقاعك المفقود، ليعيد إليك نبض الحياة، وأقبلي علي منشرحة الصدر، مبتهجة القسمات، فالحب نشيد ، والحياة بيت القصيد.

2_ الليل كاحتمال

هذا الليل المتسرب مثل الماء من بين أصابعي، كيف أكتبه وأنت عارية أمامي بتحد أخجل حرفي فتوارى خلف النسيان… ذاكرتي متعبة، وبي وحش يريد أن ينهض… اقتربي، لعلي أشفي بك داء جرحي، لعلي بك أشبع ذاكرتي لتمتلئ بك حد التخمة، فأسافر باطمئنان إليك وأعانق السهر المتمدد بعنفوان كسكين تجرح بقاياي، ها أنا أتشظى بك، ها أنا ألملمني بك، ها أنا أتوهج بنار قبلاتك، من يسميني، فالولادة من رحم اللقاء نعيم وشقاء، وأنزفك، وأعيد تركيبي، لا مهرب منك، وهذا الليل المنسكب من أحداقك، كيف أكتبه، كيف أعيد رتق الصبابة، كيف أبني من جديد جسدك الذي التهمته من غروب الشمس حتى مطلع الفجر…؟

3_ إلى الشاعر محمد بنطلحة

حين أشرقت الشمس وقد أدنت لها بالبروز، تمدد الليل في عينيك ثم تقلص ليصير بحجم سمسمة تزين كعك الانتظار، كهلالية متورطة في عشق الانتصار المكذوب، ورمشك الهزاز يرعب جحافل الصيد الباكر، يطمر الرغبات في أعماق التمني، ويبلط أرض السهر بشقوق من كرز نام على خد أميرة نهضت لتوها من نوم عميق على قعقعة السيوف وصليلها، لا تدرك أن الحرب قامت فقط لتبقى نائمة في فراشها الوثير ترعى أحلامها الوردية تجري كماء نمير في السهول تصيرها خضراء، جنة للناظرين. ترقبيني، فأنت أميرتي اليقظى، وحلمك سأحمله على جناح قزح، وأسقي به أرضي العطشى، لينمو الخصب زادا لملاحمنا الزرقاء… نامي قليلا أو كثيرا، فلم يصح الديك، بعد، معلنا نهاية الاشتباك.
**
هجهوج اللذة والانتقام

بعيدا عن أعين اللغة المتفحمة، وفصاحة لصوص الفضيلة، ومن شرفة الأحلام، أرسم امرأة في مقبرة شاسعة الرميم، ترقص على إيقاع الهجهوج، ترقص بحماس منقطع الجمال، بجسدها الريان، ترقص بحرارة تذيب القلوب خشوعا، فيتساقط عرقها كما لو مطرا من سماء عاشقة، هبت لنجدة الرقود، حتى تعيدهم إلى نغمة الحياة...
ها أنت في ظل ريشتي خاضعة ومستكينة، أشكلك كما أشاء، وأضع الهجهوج على صدرك ليهتز العالم برقا ورعدا ومطر خصب...
**

أنت ملكي؛ جسدك والروح..


تقبلين فيقبل معك دفعة واحدة سيل الماضي كنصل يقطع خاصرة الريح، أو كحريق يأتي على الغابة، ما زالت هند تتابع أحداث وقائع حب قيس على الشاشة، تنتظر حلما كسبحة فقيه أو خيط نجاة، وما زلت مستلقيا على أريكة أندلسية أنصت لأغنية مديح من الدرجة الصفر، وأسبل جفني علي أنام من رهق، وتلك الدمى المتشعبة من حطها على مخدتي؟ عابث أم حسود؟ أحلامي ليست للطعام، ولن تشبع بطنا تدلى من شاهق، بل هي خاصتي، أراودها عن نفسها وتراودني، وأعبث بساعة الحائط، أغير رنتها لتصير نافورة في حديقة قلبي، لن ينعم العالم براحة أبدية إلا حين أطفئ التلفاز وخيالي...
**
أحداق الليل

هذا الليل الطويل خمرة عيون محدقة والنجوم أأجراس مدائن للنداء، أم أغداق عنب؟ هي أقداحي، فصبي لي مزيدا من عتاقة لأبدد صبحي وأسرح كطريدة في البراري، لا الرصاص مطلبي ولا الحكمة نصب عيني، أمارس حمقي حيثما وجدت، ومتى شئت، فهو ضالتي، فارفعي ستارة الوجد واتركي للرقص يداري بؤسي. أنام حين يغدر بي الزمن المتسرب بين أصابعي، وذلك الحلم التليد اللعين الشريد الذي يفر مني كلما اقتربت منه، يعاكس رجائي ويكسر أوهامي.
**


تباريح

الغروب سيدتي رجفة الوجود، والليل غطاء من عيون برموش عابرة للقلب تدفئه حين يتبلد الإحساس بفعل ثقل ثلج النسيان، ادخلي قلبي فهي جنة لا تزهر إلا بعطر حضورك، أزهار الحياة من سقيا أهدابك الناعسة، ودعوة لفجر حالم يأتي بالخصب ويعيد الزمن لوقته المعلوم، والحضن الدافئ كرامة صوفية وحلول رباني، ما أسعدني، وما أشقاني، حضورك نعمة وشدائد، من يقويني على تحمل أعباء الجبال، قد أنهد في أي لحظة، فاتركي لي عيونك منقذا، واتركي لي قلبك مسعفا، واتركي لي صدرك ناهدا.
**
أدغال النشوة

وأنا كزنجي خارج من جنات الأدغال... تفوح مني رائحة الجنس.... أرسلها عنوة.... تراها النسوة اللائي قطعن واللائي لم يقطعن... فتخضر عيونهن.... يسرن خلفي كجوقة بصمت وعيون مغمضة... أقودهن نحون سرير اللذة... أشبع غنجهن بعنف التراتيل... واطلقهن فراشات مانعا عنهن اليعاسيب الصاخبة... فيخضل الوجود ويسيل نغمات عذبة كالربيع.
**
تراتيل الماء

تقبلين فيقبل معك دفعة واحدة سيل الماضي كنصل يقطع خاصرة الريح، أو كحريق يأتي على الغابة، ما زالت هند تتابع أحداث وقائع حب قيس على الشاشة، تنتظر حلما كسبحة فقيه أو خيط نجاة، وما زلت مستلقيا على أريكة أندلسية أنصت لأغنية مديح من الدرجة الصفر، وأسبل جفني علي أنام من رهق، وتلك الدمى المتشعبة من حطها على مخدتي؟ عابث أم حسود؟ أحلامي ليست للطعام، ولن تشبع بطنا تدلى من شاهق، بل هي خاصتي، أراودها عن نفسها وتراودني، وأعبث بساعة الحائط، أغير رنتها لتصير نافورة في حديقة قلبي، لن ينعم العالم براحة أبدية إلا حين أطفئ التلفاز وخيالي...
**

بياض الحيرة

هذا الليل الطويل خمرة عيون محدقة والنجوم أأجراس مدائن للنداء، أم أغداق عنب؟ هي أقداحي، فصبي لي مزيدا من عتاقة لأبدد صبحي وأسرح كطريدة في البراري، لا الرصاص مطلبي ولا الحكمة نصب عيني، أمارس حمقي حيثما وجدت، ومتى شئت، فهو ضالتي، فارفعي ستارة الوجد واتركي للرقص يداري بؤسي. أنام حين يغدر بي الزمن المتسرب بين أصابعي، وذلك الحلم التليد اللعين الشريد الذي يفر مني كلما اقتربت منه، يعاكس رجائي ويكسر أوهامي.
**
أعيريني

أعيريني يديك،
يديك المانحتي ضوء منيرا
يديك البضتين والحنونتين
يداك مثل يراع من نور، ودمي المسفوح مدادك، فاكتبي حرفك يخترق صدر الظلم إسفينا، ولا يسل من الجرح إلا وقد ابيضت القلوب عدلا وروينا.
لأكتب بهما أجمل القصائد:
كأن أمسح الدمع عن عيون الأبرياء وقد شط بها الجور والفقر والتهميش، فلا مجيرا ولا معينا..
كأن أمسك دمع الأمهات والثكالى والمنسيات، والمحتقرات، والمهمشات...أجمعينا.
كأن أمسح من قلوب الناس الإحن والأحقاد والبغضاء، وشهوة الحرب، وأكون للسلم ظهيرا ومعينا.
كأن أشعل في قلوب العشاق الحرائق حتى ينهض العالم من سباته المقيت ويدرك أن الحب أصل وأن الخراب فشل الحكام الجائرينا.
كأن أسقط غيثا على حقول فلاحين أثقل كاهلهم طول انتظار بغد جميل لاح في الأفق ثم اضمحل وصار بعيد المنال لا فتحا مبينا.
كأن أكتبك أميرة القوافي، سليلة الجمال، غازية القلوب وصانعة أمجاد... حبا ولينا.
**
شمعدان

حزين كأمواج باهتة تضرب الصخور بفتور وتمشي إلى الشاطئ بنفس متعب، حزين أن الموسيقى لم تعد نسمات روح بفعل رنين مزعج من آلات بين أنامل خشنة، ها الضوء القادم من عينيك يمنحني البشارة، يرسم لي السبيل إلى دحر العطش المتراكم في النفس كطبقات متراصة تشبه جندا في حالة تأهب لإطلاق النار على فراشات زاهية لاهية غير عابئة بما ينتظرها من مهازل متتابعة، تراوغ بأسنة النور بلادة الرصاص، وتعيد البسمة للزهور الزاهية بأريجها الذي يملأ النفوس بحلاوة الحياة، وأنت نشيد حياتي، فلا تغيبي عن أفق روحي، وانبتي في نفسي بحضورك البهاء، وطوبيني بدمع عينيك.
**

شطحات مستجدة

يستلقي العالم على ظهره، يتابع عن كثب، بعينين ملؤهما الريب، شطحات الإنسان..
يمسح بمنديل صبره عرق غضبه السائح..
في لحظة نفاد، يبعث له بكائن دقيق ولعوب، ويتابع حمقه الضاحك، وجنونه الفادح، كان كعروس اكتشفت ليلة دخلتها أن زوجها حصور!
الليل امرأة تسرح شعرها الطويل بانتظار حبيبها الشاعر. الشاعر يتغزل في القصيد..
وتعجزه الحروف. يقلقه الملل. والأرق مشط عنيف. يمشي حائرا كشيطان مريد. وفي لحظة سهو يسقط في فخ الشعر الطويل.

**


المبحث الثاني: جزيرة النساء
**

ترفق

ترفق بي
يا صديقي!
فلا أملك عصا سحرية
أخرج بها كل المظلومين
أفر بهم
إلى أرض بكر
تعيد للروح سلامتها
ولا أملك معجزات
تصنع الفرحة
وتعيد
البسمة
إلى الوجه البائس
ترفق بي
يا صديقي!
فما لي
قدرة
على كنس كل هذه الفوضى
وإعادة ترتيب العالم
فمفرداته
ليست بيدي
ولا أملك مفاتيح
سحرية
لأدخل
الشمس
إلى البيوت المقهورة
لا يد لي
تعالج المرضى
وتمسح الدمع من عيون الأطفال
وقد رحل آباؤهم
من شدة القهر
إلى الأعلى
تاركين خلفهم
الوحدة والبرودة والقتل البطيء..
ما أنا
يا صديقي!
سوى ظل
يمشي خائفا جنب الحائط
وإذا رأى سيف كبير القوم
ذاب في
ظل ظله
يرجو السلامة
وحسن العاقبة
يا صديقي!
تمهل
وارفق بي
فقد يأتي الضوء
من حيث لا ندري
لكن
لا تنتظره مني
فإنا
لست بطلا
يحطم القلاع
ويهد الحصون
ويسقي الأرض
بدمه
ولا نبيا
تسيل الرؤيا من فمه
لا، ولست
حكيما
ينبت الحيرة
بأشواك السؤال
فما أنا
سوى كومة
كأبة
وبضاعة كاسدة!

**
تماضر

وما تماضر
كلبة صيد
تعوي في الخلاء
لا
ولا بندقية قناص
يكمن
خلف حقده
وما تماضر
خيمة عزاء
لا
ولا زنزانة انتشاء
وتماضر وردة
كلما هدني
الحنين
شممتها فأنبعث
رجلا بصرخة طفل
حديث الولادة
وما تماضر سوى
ترنيمة حب
تجوب الفضاء
وأغنية أطلسية
من قديم البهاء
وشوكة
في خاصرة
كل مغتصب
يعتلي كرسيه
بالظلم
بالنصب
والغصب
والافتراء
وما تماضر إلا منارة
تهدي سفن الحيارى
إلى مرافئ الأمان
وما تماضر سوى أحرف
من نور
موشومة في دمي
بدمي
وما تماضر سوى
سيف لامع
يجز أعناق الظلام
وما تماضر إلا نداء
يعلو في السماء
ليجندل
الرق
ويكسر القيد
ويعيد إلى الإنسان
نبل الحرية
وما تماضر سوى
حبي
لنقطة البد.ء والنهاية.

**

حروف الشاعر
مليئة بالمطر
فلم السماء شحيحة؟
**



عن الشاعر

يكسو الشاعر المرأة العارية

بنسيج خياله

فترفل سعيدة، كأميرة، بأحلى الحلل.



أزرع الشاعر في أرض يباب..

ستنمو فيها ورود الاستعارة..

العطرة.



الشاعر ورقاء الحياة..

يشدو بأعذب الأشعار..

فيورق الأمل في القلوب..

ويهفو قلب الحبيب إلى الحبيب..



الخيال قيثارة الشاعر

تسحر القلوب..

وتسقط العذارى في غواية العشق..



اجتثوا الشعراء من خيالكم

إن كنتم تريدون التكاثر..



الشعراء الفحول..

لا يلدون..

سوى قصائد خصبة الصور..



المرأة التي يعشقها الشاعر

يرفعها إلى أعلى عليين..

بدون عمد..

يتركها تسقط على مهل..

ثمرة شهية..

في قصائده..

**

يصعد الشاعر إلى قمة خياله

يطلب خلوداً

ترجعه آلهة الأولمب..

إلى حضن المرأة.

في حضنها الطلب.

المرأة خيال الشاعر..

الفارس خيال المرأة..

يعدّد الشاعر الفرسان..

فتتعدَّد مغامراته..

يعدد الشاعر مغامراته..

يراكم التجارب..

يراكم الخيبات..

لأن المرأة التي في خياله..

تبقى المنتصرة الوحيدة..

يصرف الشاعر بسخاء وقته مع قصائده..

ويقتره مع زوجته..

يديم الشاعر تقليب قصائده ناظراً ويعيد..

ويترك زوجته وحيدة في فراشها..

تتقلب..

ترشق المرأة الشاعر بنهديها..

فتسقط من شجرة خياله..

القصائد.

يلهب الشاعر خيال النساء

ويلعن البرود الساكن في أعماقه

دون خيال..

يبقى سرير الشاعر لدى المرأة..

بارداً..

لا تكون المرأة لذيذة

إلا إذا كانت صورة

النساء سرب صور..

يسقطن في خيال الشاعر ..

فيموت من اللذة.

فخلف كل قصائده صور امرأة.

لا ينصح بتقليب ألبوم صور الشاعر..

إلا مرة واحدة.

**
الشعراء الحقيقيون

الشعراء الحقيقيون
وحيدون..
منعزلون
ساهمون
يقلبون النظر
مرة اعينهم في السماء
ومرة
في الأرض
الشعراء...
وحيدون..
منعزلون
ساهمون
يقلبون النظر
مرة في الداخل
ومرة في الخارج
ونار مشتعلة
في الروح والبدن
الشعراء الحقيقيون
هم:
أبناء الرماد.
**


معنى أن تكون شاعراً:

معناه..

أن تموت في سن العشرين..

نتيجة جرعة زائدة من الحزن..

معناه..

أن ترفع ريشة الجمال..

فيجندلك الحزن..

معناه..

أن تصدح بالفرح

فيخذلك صوتك كمداً..

معناه..

أن تصرخ عاليا..

تغري السحاب ببكارة الكلمات..

عسى تجود غيثا في واد غير ذي زرع..

فيكون العوسج بدل الخصب..

أن يحاصرك الزيف في منعرجات الجذب..

فيفرخ في قلبك البوم..

معناه..

أن تموت..

فتؤبن بكلمات الهجران

ويرصع قبرك بلآلئ الجحود والنكران..

أنت يا سيدي

في بلد الغربان

في بلد العربان

في بلد الغربان العربان

في بلد العربان الغربان

الغربان العربان

العربان الغربان

غربان

عربان

أنا لست شاعراً..

أنا مجرد إنسان..

تلك تهمة أخرى.
**
توترات المعنى


سيدي العاشق
دعك من توترات المعنى
وانصب أنشوطة
قد تحمل إليك الشبكة
أفكارا جديدة
فلا أتعس من الفراغ
والليل ليس عزاء
ثم إن نجومه ساخرة
وهي الساحرة
تشد العيون بخيوط المزاج
لتتضح الرؤيا
والمنارة
مجرد مشاغبة
للسفن التائهة
عن مرافئ الوجع
الناهض من تلة القلب
والضوء مجرد كلمة سافلة
تفر كلما أردت مراودتها
يا لقبحها العظيم!
الشبكة مازالت فارغة
وأنت فارغ
وقلبك فارغ
والمعنى تلاوة وترتيل
من دون صدى
فقط
كتلة من عظام
أو
قصيدة في زجاجة الرجاء
ملقاة في يم الزمن
عسى يد رؤوم
تصطادها
لتعيد ترتيب العالم
بالتشطيب على الحواشي
المعلقة في الأطراف
حتى لا تثقل الأجنحة عن الرفرفة
في سماء الدلالات المفتوحة
على الغياب الفادح..
وتلك المرأة المطلة
من شرفة اللغة
مجرد ذكرى
هاربة
من أماسي التمني.
**



جفاء

لا غيمة تروي قلبي
السماء
مليئة بالسحب
والأمطار
تهطل بعيدا عني
يعانقني الجفاف
ويصفعني الفراغ
وحيدا أسير
في متاهات الحياة
أبحث عن قطرة رجاء
الآبار سمحة
تكرمني
بالخواء
أسير أعرج الأمنيات
القبور عامرة بأحلامي
لا الرجاء..
رجاء..
مجذوم أنا أم مجذوب؟
من يمنحني لحظة استرخاء؟
**

ارتشاف


اشرب قهوتك على مهل
رشفة
رشفة
وتأكد
أن الأحزان
مقيمة
لا ترحل
ارقبني
فقد أكون
خميرة
لقصيدتك المبثوثة
في رحم الانتظار
وزبد الانشطار
واجعل من حروفك الهاربة
مجاذيف
للنجاة
من صخب الأمنيات
لعل مرفأ الحزن
يرفأ بموجك
بارتدادات نبضاتك
تلك النبضات الغائبة
أو المطوية
في سر الأشواق
وعلب التغذية
أنت اليوم
مشرد
بين فوهة فنجان قهوة
ولهيب كتاب
قد تنبع الحكاية
من أعطاف السرور
فلا تتعجل الولادة
فالجنين حرف
يتشكل على مهل
وإلا
فاحذر التشوه
فالكائن الممسوخ
عاهة القراءة
بفعل مضاجعة مسمومة
وأنفاس مهمومة
وتأوهات مذمومة مدحورة مقهورة
تحمل تباشير غي
أو جائحة جائعة.

**
وكم؟



كم يلزمني من العطش لأبلغ نبعك؟
وكم يلزمني من الشوق لأسكن نبضي الجارف كنهر باتجاهك؟
وكم يلزمني من شعر لتعلمي أنني أحبك؟
وكم يلزمني من حرف لتسمعي شذو قلبي فيك؟
وكم يلزمني من صبر لأعلم أنك تحبينني؟
وكم يلزمني من رقص ليسقط عنك الحجاب فترين باقة قلبي أحملها إليك؟
وكم تلزمني من معجزة لتري قلبي عاريا إلا منك..
**
وكنت

كلما هجم علي عيني الأرق؛
تخرجين من قلبك
فراشات
من حكايات
تداعبين بها
أجفاني
حتى
يداعبني بحنية فادحة
الكرى.
**
بحر هوى

وبعد جهد جهيد
كتبت قصدية
لما كبرت
التهمتني
ولم تترك مني
سوى
نقطة حمراء
بحجم قلب
يحتوي
هذا
العالم
متناهي الحب.
**

ذاك النهد القادم بامتلاء.
كجرة ملأى بالعسل،
ووعد بالخصب،
قد من شمس هذا الإصباح،
فاغشع بصمت،
وتوضأ بمائه الزلال
حتى تشرق روحك
وتتطهر
وتعود صافية
كما كانت
في نبعها الأول.
**

قطف


قطفتك
وردة موردة
الخدين
ووضعتك
في مزهرية
قلبي
فصار
جنة
ضوعت
حياتي
مسكا وعنبرا
فكنت
للروح
شرابا
مسكرا للروح
وكوثرا.
**
سمر ليلي

أعد النجوم
والليل مثقل صدري،
ككلكل أو صخر
أنتظر صبحا لكي أتنفس،
وينآى الصبح بنفسه
ولا يجيب.
آالصبح قريب أم بعيد؟
أرسل سلامي صلوات
فيعيد إلي سلامي
الغياب
آه من حرقتي!
وآه من صبابتي!
نار مشتعلة
فمن يطفئ لهفتي؟
**



سطوة


لك سطوة الجمال
وخصوبة القد
ولي حرفي
وريشة الأحلام
يمكن التمنع
يمكنك الابتعاد
يمكن الهجر
بعيدا بعيدا
ولي خيالي
حبل ود
أرسمك في قلبي
وأكتبك
عصفور بقاء
فحلقي كما تشائين
لا مهرب لك مني
فالقصائد فخاخ.
**
رغيف الشهادة

أحب الشهادة
بأن أصبح
رغيفا
تلوكه
شفتاك الجائعتان!
أن اصبح
قطرة
ماء
في فمك،
فمك الشهواني
فأرتوي!
**

مواربة


سأترك باب قلبي مواربا
استجابة لنظراتك المتوسلة
اتبعي نوري دليلا
حتى لا تظلي
وادخلي بكامل عطرك
واندسي في
لنقيم أعراسا باذخة
تغيظ الواشين
وأقفلي
خلفك الباب
فقد تقرعه الريح
وتطفئ
سراج روحينا.
**

حزين

فارغ أنا كأغنية حزينة كلماتها مصبوغبة بدم القلب،
أو لحن سرقت نوتاته..
فارغ أنا كشجرة هزتها ريح الخريف لتسخر من عريهااللسافل،
أو كنهر مخنوق صوته..
حزين أنا كمقهى جاحظة العينين أشعلت نارها سيقان ساخرة،
فامتلأت برغبات محبطة..
حزين انا كنهد تائه أسقطته الجاذبية في بحر الحنين،
فتوسل للراح أن تكون قراحا..
مثقل بالخيبات أنا كشهاب شارد أربك نظام الكون،
وأربك حسابات الفلكيين المصدومين..
مثقل بالخيبات أنا إذ سقط مني ذلك النهد وكنت أبغي أن أتوسده،
لأبعد خيالات سوداء كالفجر الموعود بالامتلاء..
محبط أنا كموج عنيد يعشق نطح الصخر ويعيد.
كوني لي ريشة من حلم وارسميني فراشة تنعم برباك.
كوني لي ريشة من حلم وارسميني كائنا خرافيا لا يعشق سواك.
فتهدأ نفسي.
**

لعيونك

لعيون السنابل
لسحرها الشجي
سأحمل ذئب الوقت
إلى فم بئر البراءة
حيث الخديعة
ماء آسن
وبمعول التعبيد
أصفي النهر
لتملأ جرار المعنى
بصحة التأويل
فينصب العرش
وتتكلم حبات القمح
عن اليد المباركة
رياح الربيع
أصدق قيلا
تحمل القصة إلى كل المنافي
فيأتي الدرس
درسا وقمحا.
**

إنني..


إنني أحترق
هنا
يا أماه!
كيف نسيت الوعد؟
كيف سمحت لنفسك أن
تضعي بيضك يفقس
في هذا الخراب؟
قلت لها، وهي تحملني
في بطنها الضامر:
أرجوك، أمي، لا تلديني
هنا
في هذا الخراب
في هذا الجوع الممتد
حد التفسخ
هذا الجوع الفاغر فاه
ينتظر
كل وقت
فريسته الغافلة
أو التي تمشي ضد قدرها
أو إلى قدرها
مطمئنة البلادة
أينك أماه؟
هل أضعتك أم أضعتني
ربما
ضيعتك وضيعتني
ها أنا أسقط من حفرة لذيذة
إلى حفرة
هي أقرب إلى قطعة نار
يمشي فيها الفجار
بحثا عن دم جديد
يمتصونه بشراهة
فتجف آبار العروق
وتشيخ الفتوة
وتذبل الشرايين
شريانا بعد شريان..
أماه!
لم وضعتني هنا
والطريق موحش
والوحوش تشحذ أنيابها
لتغرسها في لحمي
لتمتص دمي؟
ها أنا ميت الآن
فكيف تحلو الحياة
وسط قبر اسمه الوطن؟!
**


لقاء


كان قلبي
ضائعا
فلممته
كمتشرد
في شوارع الحياة
وكنت له
أحلى
مأوى
اغفري له
إن كان
ينتابه
الحنين!
**.

كأغنية

فارغ أنا كأغنية حزينة كلماتها مصبوغبة بدم القلب،
أو لحن سرقت نوتاته..
فارغ أنا كشجرة هزتها ريح الخريف لتسخر من عريهااللسافل،
أو كنهر مخنوق صوته..
حزين أنا كمقهى جاحظة العينين أشعلت نارها سيقان ساخرة،
فامتلأت برغبات محبطة..
حزين انا كنهد تائه أسقطته الجاذبية في بحر الحنين،
فتوسل للراح أن تكون قراحا..
مثقل بالخيبات أنا كشهاب شارد أربك نظام الكون،
وأربك حسابات الفلكيين المصدومين..
مثقل بالخيبات أنا إذ سقط مني ذلك النهد وكنت أبغي أن أتوسده،
لأبعد خيالات سوداء كالفجر الموعود بالامتلاء..
محبط أنا كموج عنيد يعشق نطح الصخر ويعيد.
كوني لي ريشة من حلم وارسميني فراشة تنعم برباك.
كوني لي ريشة من حلم وارسميني كائنا خرافيا لا يعشق سواك.
فتهدا نفسي.
**


لوم

كف عن لومي
فالليل فاضح
السجادة تحت إبطي
وأنا واضح
كالشمس
في كأس
عاشق
كف عن لومي
فاللوم رثاء
للقمر
حين ينهض
ليصلي
على أرواح
هائمة
تبحث عن
نعمة حب
في رحابة الهوى
ونكسات الدم
هذه حفلتي الخاصة
فارقص
أو انسحب
فلا خوف
من عبادة
تتطهر
بالغناء
وتمارس طقسها
بعناق الروح للروح
فالنجوم
أيضا
تعشق نفسها
وترسل نور الجوى
كمنارة
للأرواح الهائمة
في ملكوت الصمت.


ويحدث


يحدث كثيرا
حين أراك
أن أتلجلج
فيسطق لساني
أنحني لألتقطه
فيسقط قلبي
فأدخل بحيرة الحيرة
أيهما أولى
ألساني
لأمدح جمالك
أم
قلبي
لأرفع من نبضه
حتى
ينشد تراتيل
فرح
وحب
يحدث أحيانا
أن أراك
بعين الغيب
غزالة
تفر
من طلقات
نظراتي
المتفرسة، المفترسة
يحدث أحيانا
أن أختبئ
خلف أشجار الغابة
أرقب لحظة رشاقتك سيرك
فأباغثك
برذاذ قولي
يحدث كثيرا
أن أحاول
صوغ قصائد
غزل فيك
فأجد
شبكة كلماتي
جوفاء
ومن خرمها
تنسلين
كأفعوانة
تغير جلدها
كلما ظننت
أنك صرت
صريعة غواياتي
يحدث كثيرا
أن أمثل
دور يوسف
فأسقط
في شخصية امرئ القيس
فيرتد إلي ظرفي
وألبس ظرف
أبي دلامة
ولا ملامة
يحدث
مرات
أن أستيقظ
من حلمي
فأجدك إلى جنبي
فيرتاح
من شقائه
قلبي.
**


ترفق

ترفق بي
يا صديقي!
فلا أملك عصا سحرية
أخرج بها كل المظلومين
أفر بهم
إلى أرض بكر
تعيد للروح سلامتها
ولا أملك معجزات
تصنع الفرحة
وتعيد
البسمة
إلى الوجه البئيسة
ترفق بي
يا صديقي!
فما لي
قدرة
على كنس كل هذه الفوضى
وأعيد ترتيب العالم
فمفرداته
ليست بيدي
ولا أملك مفاتيح
سحرية
لأدخل
الشمس
إلى البيوت المقهورة
لا يد لي
تعالج المرضى
وتمسح الدمع من عيون الأطفال
وقد رحل آباؤهم
من شدة القهر
إلى الأعلى
تاركين خلفهم
الوحدة والبرودة والقتل البطيء..
ما أنا
يا صديقي!
سوى ظل
يمشي خائفا جنب الحائط
وإذا رأى سيف كبير القوم
ذاب في
ظل ظله
يرجو السلامة
وحسن العاقبة
يا صديقي!
تمهل
وارفق بي
فقد يأتي الضوء
من حيث لا ندري
لكن
لا تنتظره مني
فإنا
لست بطلا
يحطم القلاع
ويهد الحصون
ويسقي الأرض
بدمه
ولا نبيا
تسيل الرؤيا من فمه
لا، ولست
حكيما
ينبت الحيرة
بأشواك السؤال
فما أنا
سوى كومة
كأبة
وبضاعة كاسدة!
**
انظري

انظري
إلى تلك الزاوية
تلك الزاوية المظلمة
من جهة اليسار
من الصدر
، هناك،
حيث يقيم قلبي
قلبي الذي حطمته
بلامبالاتك.
اجمعي شظاياه
أو أشلاءه
يا أوزيريس اللعوب،
وانثريها،
كما ينثر
جسد كاهن هندوسي
قد صار رمادا،
بكل قدسية
في بحر الحياة،
علّ رياحا رخاء
تحملها
إلى أرض خصبة
، تزرعها،
فأنبعث من جديد
تتدفق في شراييني
حمى الحياة.
**



يا ويلتاه!

كيف أجدك في الحلم
ويضيعني هذا الواقع السافل؟
الأيام حدباء
دروبها متاهة
وعيناي راع أعمى
نايه الفقر
ونشيده خبط عشواء
يمشي على أرجل الذكريات
تتكسر تباعا
فتحدث صوت أغنية من غابر الوجد
تصنع مشاهد الهول
وتؤجل اللقاء
أعود إلى الحلم
فلا أعثر عليك
الحظ مرة
والمرارة مرات.
فاشرب كأس عطشك
ولا تتذمر
فكل اختياراتك صقيع
وأنت لهيب ظن فارغ
إلا من أوهام
تتسرب إليك كل ظلمة
معتقة بالأشباح
ونارك أتراح
فاضرب العصا بالأرض
تلقف كل هذا الهراء.
**

قلبك

غابة أشجار
وعيناك
سيف بتار
أظل عاكفا
كناسك متفرد
أمتص
رحيق شفتيك
كما تمتص النحلة
رحيق الأزهار
بالليل والنهار
وأصرخ
ويردد صوتي الصدى
أنا العاشق المختار
وعلى صدرك
تتأجج
رغبتي
والنار.
فكيف أطفئ
لهيبي؟
والسماء صافية
فلا سحب
ولا أمطار!
**
حبر الماء

وأكتب
بنهدي الشهيتين
كاملتي الأنوثة
صاعقتي الملمس
المتمردتين
على شاهدة قبري:
هنا يرقد
الحب!
هنا مكمن السعادة!
هنا السرمد الدنيوي!
فينهض من
طمر
في القبور
يحمل
النذور
وحولي يدور
ويتخذني مزارا!
**

سيرة الماء

سيري خلفي
کتابا مفتوحا
ورقصة عبير،
سيري أمامي
مموسقة الخطى
على ضوء
ربابة منسمة بالوجد
سيري
بكعب منير
يوقظ الغافي
، سيري عن يميني
كالحسنات الطيبات
أو عن شمالي
کشر نبیل
أو نبل شرير
، فأنت هوائي
ومائي،
بك أتنفس،
و بك يتم ارتوائي.
**


ارتواء

لا غيمة تروي قلبي
السماء
مليئة بالسحب
والأمطار
تهطل بعيدا عني
يعانقني الجفاف
ويصفعني الفراغ
وحيدا أسير
في متاهات الحياة
أبحث عن قطرة رجاء
الآبار سمحة
تكرمني
بالخواء
أسير أعرج الأمنيات
القبور عامرة بأحلامي
لا الرجاء..
رجاء..
مجذوم أنا أم مجذوب؟
من يمنحني لحظة استرخاء؟

روح الماء

أن تعلم الماء
سنام
العطش
ان تقبض
بخاصرة النيل
تصيرها سوطا
تجلد بها
حبات الريح
أن تعيد للمجاري
عطرها المنسي
وأن تبني
للسراب
سرير غضب
وأن تعلم الإنسان
متعة الرقاد
والماء بخار
تعب
حباته قلادة جري
بين شعاب غابة
متوحشة
تأكل نفسها
وتنمو من جديد
وعلى
أعتاب الرؤيا
أقف بكل جلالي
وأقفز في بحر المجاز
فلا تسفعني الصور
من الغرق
في تفاهاتي.

دثريني

دثريني
بعريك
علّي
أمنح
لصمتي
بلاغة الروح
واستعارة البوح
علّي أقيم
اعوجاج الريح
علّي أعيد الماء
إلى سلالة
المطر
وعلّ تلك الغمامة
تخرج من عباءة
الانتظار
إلى رنين التربة العجفاء
لتعانق
أريج الحياة
فإنت تفاصيلي
التي أسكنها
فلا مأوى
ولا دثار لي
سواك.
فأنت لي
سراج
الروح.
**
أحبك

وأحبك
آناء الليل
وكل النهار
وأحبك
حين تبزغ الشمس
وحين يغيب القمر
وحين تضعين
على شفتيك
الأحمر
والكحل في عينيك
وحين تستاكين
وحين تسرحين شعرك
وحين توردين خديك
وحين تزينين ما بين النهدين
وفي سلمك وغضبك
وحين تنامين
وحين تستيقظين
وحين تضحين
وحين تعبسين
وحين تمشين
وحين تقعدين
وحين تتكلمين
وحين تصمتين
وحين تشبعين
وحين تجوعين
وحين تحلمين
وحين تأرقين
وحين ترقصين
وحين تغنين
وحين تشرقين
وحين تغربين
وحين تتجبرين
وحين تضعفين
وعلى قبرك أضع باقة
وعلى شاهدتك أكتب بيقين
إني
أحببتك كل حين
فادعوا لها
أيها الناس
فهنا
يرقد قلبي والحنين.
**
سؤدد


اصنع بنفسك سؤددك،
وانصت لحكمة الهدهد
ونغمات الشمس
تنسج خيوط الرجاء
كل فجر
ولا تنتظر الموج أن يرفعك...
البحر هذا الصباح هادئ،
رزين
كشيخ وقور
يفكر
في غرقاه،
يتأمل
مصير العابرين بلا زاد،
ويستعيد قصة يونس،
ما عبر
ما كان من الحالمين
وما كان يبحث عن جزيرة الكنز،
والسفينة حوت،
والمأوى بطن حنون...
وسر الخروج
نور من السماء
سر إلى الأمام،
لا تلتفت،
ولا تتردد،
الورد لا يتفتح إلا في النهار،
ويصير ساما بالليل،
ليحمي طوحاته. من الابتذال
نم على الصخر
حتى لا تسرقك الأحلام.
انتعل حذاء الشجاعة،
فالحرب قلب مفتوح على الحب،
وما خسرها م
ن كانت قبلته الأخيرة
شفتا عاشقة.
**


تلك النجوم

النجوم التي حطت
على سترتي
لم تقبل
أن أقبلها
في تلك اللحظة
هبت
عاصفة هوجاء
من الكلاب
هبت على السترة
فالتقطت
النجوم
المتطايرة
في الهواء
كغبار
أثارته حماسة
التحليق
يد حبيبتي
نهضت بمكر فارس مهزوم
أمسكت به
ثم أخفته في حليب رغباتها
وشاكستني
لم أكن في المعبد
أفكر
بخشوع البلاشفة
إلا في تلك الفجوة العميقة
كجرح غائر
أحدتته قذيفة
مجنونة
وقد انطلقت
من تلابيب الوقت المتسرب بين
أناملي المتحسسة
لصدام الرغبات
حينها
وقد تم الوصل
كنقطة تائهة في بحر
رواية السلاحف
أو قصص بو
السوداء
كمجامر حمتها
نار الشهوة
فارتفع
دخان الشباك
المنصوبة بعناية
فنان
أخطأ اللوحة
بفرشاته
العتيقة
المجلوبة من
متحف الضياع
وقادني إلى قبو المتاهة
أو متاهة القبو
وعرى الفتاة
المركونة
في زاوية النسيان
وقال لي: هيت لك
وما كنت أتصبب عرقا
بل شهوة كالطمث
أحدثه
سيل جارف
من بين صلب الحلم
وترائب العظام.
ولم أكن برمائيا
بل وحشا
من مخلفات
أقدام الغزاة.
**

منيتي

يحدث كثيرا
حين أراك
أن أتلجلج
فيسقط لساني
أنحني لألتقطه
فيسقط قلبي
فأدخل بحيرة الحيرة
أيهما أولى
ألساني
لأمدح جمالك
أم
قلبي
لأرفع من نبضه
حتى ينشد تراتيل
فرح
وحب
يحدث أحيانا
أن أراك
بعين الغيب
غزالة
تفر
من طلقات
نظراتي
المتفرسة، المفترسة
يحدث أحيانا
أن أختبئ
خلف أشجار الغابة
أرقب لحظة رشاقتك سيرك
فأباغثك
برذاذ قولي
يحدث كثيرا
أن أحاول
صوغ قصائد
غزل فيك
فأجد
شبكة كلماتي
جوفاء
ومن خرمها
تنسلين
كأفعوانة
تغير جلدها
كلما ظننت
أنك صرت
صريعة غواياتي
يحدث كثيرا
أن أمثل
دور يوسف
فأسقط
في شخصية امرئ القيس
فيرتد إلي ظرفي
وألبس ظرف
أبي دلامة
ولا ملامة
يحدث
مرات
أن أستيقظ
من حلمي
فأجدك إلى جنبي
فيرتاح
من شقائه
قلبي.
**
تحليق


روحي في السماء
محلقة
وجسدي
يمشي منتشيا
مثخنا
باللذة.
الأرض تدور
وتدور..
أثغرك وكر
عنب أم خلية نحل سادية؟.
**



مكافأة


أقبلت علي
وأنا في خريفي
حسناء
كشمس دافئة
وقالت لي:
هل تسمح لي بصورة؟
ودون إذن عانقتني
فتسربت في أوردتي دماء الشباب
ثم انفصلت عني
وامتصها الغياب
فنما في قلبي حقل عذاب
آه منك أيها اللعوب
ما ظننتك تعشقين التاريخ
والتقاط الصور
مع التحف!
**


تحذير واجب

كن حذرا!
الباب مطوق
ادخل من نافذة
قلبي
وسر وئيد الخطو
كي لا تكسر المرايا
فتسيل دماء الصمت
وينفضح سرنا
سر خفيفا كظل
واسخر من حراس
الفضيلة
وسهام تجهمهم
سر خفيفا كنسمة
تلهب شوق الشمعة
سر خفيفا كعابد متبتل
مقدس الخطو
وانثر على الطريق
وردا وزهرا وعطرا
حتى ينجو
حبنا.
**






محو وكتابة


سأكتب بدم روحي
اسمك
علي وجنة السماء.
فينهمر منها
ماء حب
يغسل
أدران النفوس
يمحو بغضها
يصفيها
من غلها
حتى
يسمو نبض العشاق
ويسود.

**

تلطيخ

كان حزينا
كتبان
معلق في شجرة النذر
ملطخا بالأمنيات؛
أو
كشاعر فقد بوصلة الكلمات
فسار أعمى يخبط خبط عشواء
في صحراء الشعر
يمضغ أحلامه
ويستمتع بالتيه
بين أحضان قصيدة لعوب
. لا تكفيه الواحات وهو يمشي في طريق المخاض
مرجلا
يغلي بالمحو والإثبات..
كان
كلما ناديته باسمه
رعف
دمه المسك
يعطر نبات العناق
وافواه التمني
تلعق ما تبقى من قبلات
تيبست على ضفاف نهر جاف
كان تائها
بوعي سرمدي
وبناء أفقي من كلمات لا معنى لها
وكنت ذلك الضائع
بين أحضان الكتابة
تقيدني عيونها
فيجف بالتسطير
قلمي.
**

سجل


أول الفارين
أول الناجين
من الغرق
باتجاه بندقية منصوبة
بإتقان
لنصع الموت
ما أقسى
أن تموت
على يد
جبان!
**

ثراء


لدي الكثير
من الصمت
لأبيعه
في خردة الكلام
لدي القليل
من الصبر
لأحصل
على بلاغة
الثرترة
في خيمة
الدراويش
ليلة عزاء.
**
دورة


صباح
في جوفه
ليل
في جوفه
صباح
في جوفه
ليل
في جوفه
أنت
صبح
يولد
وفي قلبي
نوره
يشرق.
**

سحر


لعيون السنابل
لسحرها الشجي
سأحمل ذئب الوقت
إلى فم بئر البراءة
حيث الخديعة
ماء آسن
وبمعول التعبيد
أصفي النهر
لتملأ جرار المعنى
بصحة التأويل
فينصب العرش
وتتكلم حبات القمح
عن اليد المباركة
رياح الربيع
أصدق قيلا
تحمل القصة إلى كل المنافي
فيأتي الدرس
درسا وقمحا.
**

وميض


وميض عينيك
يؤهلك
لتكوني شمعدانا
فترفقي بظلمة كهفي
حتى أنبت
نايا
من شراييني
لأعزف
بالمقل المتفردة كوصاية مزمار
نسي أصابعه
في ثنايا الغياب
لحن هواك.
**
دعوة

فمك الشهي
صدي
يدعوني
ويدعوني
برجاء
فأصير له
قطرة ماء
ونسمة هواء..
ما أشهاك
وما أبهاك
حين
يمطرني
ثغرك النمير
الساحر
فأستجيب
بلا تردد
لدبيبه
يجتاحني
فأنتشي
ويعمني
الرواء.


**

اشتعال


كحمامة مشرقة الألوان،
تسير
راقصة
تلتقط الحب
أينما كان،
أفرش لك الطريق
بالورد،
فتسيرين فيه
ملكة متوجة،
لتدخلي قلبي
فاتحة،
وتجلسي على عرشه
بحنان.
فتشتعل فيّ
شهوة الحياة.
**
لا مفر


لا مفر لك
عصفورتي الزاهية!
من قفص صدري.
ريشك بين يدي.
فحلقي، فقط،
في سمائي
وغردي
في
قلبي الأوحد.
**

تنبيه


انظري
إلى تلك الزاوية
تلك الزاوية المظلمة
من جهة اليسار
من الصدر
، هناك،
حيث يقيم قلبي
قلبي الذي حطمته
بلامبالاتك.
اجمعي شظاياه
أو أشلاءه
يا أوزيريس اللعوب،
وانثريها،
كما ينثر
جسد كاهن هندوسي
قد صار رمادا،
بكل قدسية
في بحر الحياة،
علّ رياحا رخاء
تحملها
إلى أرض خصبة
، تزرعها،
فأنبعث من جديد
تتدفق في شراييني
حمى الحياة.
**

طير النوم


طير النوم
من عيني
ذلك العطر
الصاخب
الذي سكن
جوارحي
وتركني
عالقا
بين النجوم
أتخيل صاحبته.
هي؟
لا
تلك؟
لا
كلهن؟
ربما..
أنت.
**

سكر


أذوب في عينيك...
دموعك علي الخد شامة..
وعلى الأرض
حقل باسمين
ورمان.
خفف
الوطأ
يا إنسان؛
فهنا
ترقد روحي بأمان!
**
قناص


وأنت
تنظر
إلى تلك الحسناء
الضاجة أنوثة
وهي تطل من شرفة الخليفة
رجاء
لا تنظر
إلى صدرها النافر
كجناحي طائر بلله القطر
فنهداها السامقين
أتلف من في المجلس
فماج بعضهم في بعض
بل انظر
إلى عينيها
ستر
فيهما
استغاثة
فكن فارسا نبيلا
وهب لنجدتها
تخيل نفسك معتصما
طرق سمعه النداء
فجهز
جيشه وسار فاتحا
فكانت عمورية
وتلك التي ملأت جوانحك بالاستيهام
قدس الأقداس
فلا تكن
شاعرا
فدواوين الغزل
ثقيلة
لا تشبع من جوع
ولا تغيث الملهوف
ولا تنبت زرعا
فكلماتها
معطوبة الإيمان...
منزوعة الصواب
مملوءة خواء.
**

المبحث الثالث
أشجان



بحث


بقيت أبحث عنك/عني
إلى أن وجدتني فيك.
قلت أضعتك؛
قلت أضعتني؛
والحق أني
بك وجدتك فوجدتني.

**
باب

فتحت قلبي
فطارت العصافير
واستقرت
فيه رصاصة
فسقطت
شجرة أحلامي.
**


عيون

في عيونك
أنا التائه الضال
أعدت اكتشاف
نفسي
وكان
لي
قلبك
محراب يقين.
**
آسف


أسف سيدي
لن أنخرط في
سلك الجيش
ولن أحمل
البندقية
ولن أشارك في قتل النفوس
ولن أكون حامل ذنب
أي جريمة
قل عني جبان
لكنني
أحب كل إنسان
فهل يعد الحب
في زمن سفك
الأرواح
وفي شريعتكم المجنونة والماجنة
جريمة؟
**



ثملا أمشي

أمشي متمايلا
لا عن خمرة
ولكن عيونك
أثملتني
فسرت متمايلا.
كلما قبلتك
أشرقت
شمس الربيع
وغنى الورد نسيما.
أفلا يحق لي
أنا العاشق
الثمل
أن أمشي راقصا
ومختالا
ويحسب الناس
أني سكران
أمشي متمايلا؟!
**

المهارة

ماهرة أنت
في فن التصويب..
قلبي عصفور
وعينان قوسان
!
**
أمي

أمي حروف
من نور
كلما ذكرت اسمها
فاض نهر العسل
تمشي
فتنبت تحت أقدامها
حدائق الرمان واللوز وعناقيد العنب والتفاح وأطياف الياسمين.
أمي
جنة
فوق الأرض.
**
زلزال


حين ترقصين
تهتز الحلبة
وقلبي
فما أعذب
زلزالك
المدمر لاتزاني!
**

علو شاهق


أتسلق الساق
وأتسلق
خلسة
كلبلاب قادم
من أصقاع الرغبة
إلى أن أبلغ
عرش قلبك
أصنع انقلابا
دون إراقة
قطرة رغبة
لأقيم فيه سلطانا؛
فما أبهى
عرشك وأبهاني!
**

فوز

أيها الفقراء
ها قد جئتكم
بنبأ الغلاء،
في الفوم
والبصل
والعدس
والبيض
والطماطم
والزيت
والخبز
والزيتون
فماذا أنتم فاعلون؟
لا سبيل إلا الصبر
فأنتم الفائزون..
**

خطر

نهداك خطيران،
يطلقان علي
النار،
أموت
وأحيا
أموت
وأنبعث
تشتعل فيّ الرغبات
لا حياة
إلا أنت
ونهداك الساحران
يمسكان العصا
تضربين بلين
لأخرج
عاشقا
من بين الأموات..

**






علميني


علميني
أيتها الأطلسية
باذخة الجمال
كيف يعبر قاربي
إلي قلبك
والموج عات؟
علميني
أيتها الشامخة كالريف
كيف أحبك
لأنجو
من قسوة الحياة..
أكاد أغرق.
مدي لي يدك
وضعيني في قلبك
لأنجو
من صعقات الموت
وصرخات الدمار
من صوت المدافع
وأزيز الجنون..
فالحب
بلسم
فالحب حياة.

**




صدى


رغم أن
السقطة
كانت مدوية
إلا أن لا أحد
سمعها
فقد كانت
بداخلي.
**

معانقة


ولأنني
وحيد
في المقهى
وقد أعياني
الانتظار
تخيلتني
ذراعا مفتوحة
عانقتني
فتبددت وحشتي.
**



بطل

أعاد القلوب
إلى نبع الحب
ورحل
إلى
جوار ربه انتقل
بعد أداء الرسالة
صافية
مشذبة من كل درن و وحل
حافظ على نقائه
ورحل
إلى جوار ربه انتقل
فاطمأن.
**
فخاخ المعنى

أيتها الكلمات الذاهبة لمعانقة المعنى؛
احذرن؛
فالطريق القصيرة
مليئة بالفخاخ!
عفرن وجوهكن بالتراب والحب، والأمل..
واخترن غير المعبدة؛
ففي الطرق البكر؛
وجه المجاز المخاتل...
وقلب الإنسان.
**


اكتب

قال لي: اكتب ما يشغل قلبك..
. فكتبت بسرعة اسمك.
غضب وحثني على المحو.
ثم أمرني بالكتابة؛
فكتبت مجددا اسمك..
وتكرر منه الغضب ومني اسمك أطبعه..
إلي أن انصرف مقتنعا.
وقال لي: أنت مجنون!
وما درى أني بك مفتون.
**

المبحث الرابع

فتات الكلمات
امتلاء

امتلأ قلبي بك؛ ففاض قلمي قصائد في حبك!
**
دوس


لم أدسّ
وردة حبي
بين دفتي كتابك.
بل زرعتها
في قلبك.


**
لا تهتمي

لا تهتمي
يا صديقتي بمنطق الحياة!
فسهم الحب حين ينطلق؛
لا يصيب إلا القلوب المختارة..
أو المحتارة..
ولا يهتم
إن كانت الطريق مفروشة
بالورد
أو بالشوك؛
لأنه علوي
حدسي
قدسي
وأعمى.
**
انبعاث


نفخ في الصور.
ذهل الناس،
وتركت المرضعة رضيعها،
وجاء الفناء.
في تلك اللحظة تذكرت
فزرعت فسيلة قلبي،
صارت نافورة
تتفجر حياة،
وكانت البشارة.
**
نسائم الهوى


يأتيني الهوي
محملا بالنسمات؛
فأعرف
أن حبيبتي
أسمى النغمات،
أنمو
في قلبها
تسقيني
بماء الحب
فأتضوع
كقصيدة شعر
سطرتها يد
القدر.
**
محبرة

أغمس يراعي في محبرة الحب
و أكتب على ظهر الوجود : أحبك !
لحنا يتغنى به الكون
تصدح به البلابل مرة
و مرة الحساسين
و أتابع النجوم الساهرات مثلي
و أنسج من خيوط الشمس رداء عرسي
و أصنع لهامتك تاجا يزينها
و أمنحك صولجان الحكم
و أصير قلبي عبيدا يقبلون الأرض بين يديك..
و أعترف بك سلطانا
و الحب مملكتك.
**
نور

لا تبحثي عني...
حبيبتي
أنا في قلبك
مقيم
سراجا منيرا.

**
أيها الحطاب



1_
أيها الحطاب! ترفق بقلب عاشقين استظلا بتلك الشجرة التي تسكن رغبتك.
**

2_
ضرب الحطاب بقوة جذع الشجرة فتطاير قلب العاشقين كعصفرين فرقت بينهما ريح عشواء؛ وسال معه خيط أحمر معلنا نهاية القصة..
**
أنت، يا أنت !

أنت
يا حبيبتي!
وردة.
فإن غطاك الليل
بردائه
وطواك تحت جنحه وجناحيه
وهربك عن عينيّ
فسيبقى
عطرك
لقلبي
دليل.
**
تقويم


كان يمشي
على أربع
إلى أن تجلت
له
فصار مهذبا
يمشي
قائما
إليها..
**
وهج

شمس عينيك رواء،
ولمسة يديك شفاء.
قلبك طيب مسامح،
وروحك العذبة نماء.
**


سكرة

أنت وردة
وقبلاتي ندى:
تتفتحين،
يفوح عطرك،
فيثمل العالم.

**
ذهول

لم ينتبه،
كانت الحفرة عميقة،
عيونه معلقة...
وكان قلبه عاشقا.
**
دوخة

قلت لها إلبسيني... فلما فعلت. أصابني نورها الوهاج بدوخة فسقطت...
يا للفضيحة!
**
هشاشة


لم أكسرك
كل ما في الأمر
أنني لما مررت
وجدتك مائلا!
قالت الريح للغصن اليتيم.
**




محض سؤال


وكم يلزمك من قصر ليمتلئ قلبك بالدفء؟!
**
منبر


قال لي جادا:لا يهمني من الأخلاق سوى نهودها؛ فالأخلاق من دون نهود مجرد رجل تافه وقاس! أسقط في يدي؛ فغادرت سريعا الخطابة.
**
حروف


حروف الشاعر
مليئة بالمطر
لكن
السماء شحيحة.
**

بين فضاءين


روحي في السماء محلقة
و جسدي يمشي منتشيا
مثخنا باللذة
الأرض تدور و تدور
أثغرك وكر عنب
أم خلية نحل سادية
**
شاهدة


اكتبوني من الشهداء!
فقد أحببت
تلك الحسناء
جارحة العينين!
**
استعصاء


بيدي
كل المفاتيح
فلم قلبك
ظل قفلا عصيا؟
**


وجد


لم يلاحق الشمس إلى غروبها،
ولا اهتم بالقمر ونوره؛
فقد عرف الله
حين عرف الحب؛
وعرف الحب
حين عرف الله.
**

شرعة

كل دولة لها
وزارة دفاع
عجبي!
كيف تشتعل
الحروب؟
**


**
ضلالة


وما حزني
إلا على تلك
القطرة المتمردة
فبدل أن تجد نفسها
في نهر جارف
وجدت نفسها
في قعر بركة.
**
رياضيات

عد النجاح
في مجتمع الفشل والإفشال
معجزة
بيد أن عهد المعجزات
قد ولى
وانقطع.
**
خرم

حزام عفة
للبيع
لم يستعمل قط؛
بياضه ناصع
صاحبته
رحلت
ليلة الدخلة
بسبب اختلاف في
تأويل
معنى البكارة.
**






شروق

ابتسامتك
آه من ابتسامتك!
تفتح نوافذ
في جدار قلبي.
**
حكمة

كلما تقدمت
تراجع النهر
عطشي شاسع!
وقلبي بحر رمال.
**

نداء قلب

أنت، يا أنت؟
أنت امرأة من نور
ترتقين القلب
بأنامل من حب،
فيرتقي
يرتقي إليك
ليصير
قمرا
في سماك
ويتوهج..
**



نهاية التاريخ


بخيل
على ظهر جواد
إهانة للسباق...
**


**
المبحث الخامس

تراتيل من زمن الوله
**

1_
العالم،
يا حبيبتي،
موحش
وبارد،
فدثريني بقلبك.

2_

أصوغك
في سمائي
قمرا،
كلما داهمني
الليل،
صعدت إلى السطح
لأستحم بنورك.
3_

ومن نورالنجوم
أصوغك فينوسا،
وأقدم لك قلبي قربانا.
**
4_

هفو

وأهفو إليك،
وأصبو صبابة؛
والنسيم دليل؛
وحين ينضج العشق:
ينفتح قلبك
وفيه أنبت
وردا..
**
5_

استعذاب

أطلق قبلة في الهواء..
تخطفتها الطيور
وهي في طريقها إلى أعشاشها بطانا..
شاهد بندقية الصياد يكسوها ريش..
وفوهتها تصرخ من شدة الحب.
**
6_

قتلتني
بدقة ساعة سويسرية
عيون الحسناء.
**
7_

ونحن حول مائدة الحب
مدت التفاحة يدها
وقضمت حبيبتي
فسقطت في الدهشة!
**
8_

انحنت بكامل أبهتها،
ثنت ركبتيها،
متأففة،
وبمنديلها الأبيض الذي بين أنامل يدها اليمنى
حملت إلى سلة المهملات،
قلبي المكسور..
**

9_

كلما داهمني البرد،
سرت عاريا
إلى مدفأة قلبك
أتمدد قربها،
فيتملكني دفؤك،
حبك أمان.
**

أسابق النهر؛
هو إلى الماء الأجاج،
وأنا إلى عذب شفتيك!
**
10_
سماء انتظاري
ملبدة بك،
وقلبي أرض عطشى،
فمتى تمطرين؟
**
11_

نجا من الموت بأعجوبة وهو يحتمي بعرين الأسد!
**
12_

ولولا أرواح جديدة تولد كل يوم؛ لما أشرقت الشمس ثانية!

**
13_

وكم تلزمني من ظلمة لأعرف أنك نوري؛ وابتسامتك قمر سمائي؟

**
14_
من يقترب من الشمس يحترق؛ فلم رمادي يا حبيبتي! بين يديك؟!
**
15_

وكم يلزمني من ابتسامة لأصوغك جوكاندا؟!
**
16_

أيتها الأحلام! كوني في الموعد!
**
17_
أمرت، بمكر، أن تنهمر الأمطار بشدة حتى تحتمي بي..
كانت عواصفها الصادقة أقوى!
**
18_

كلما داهمني البرد،
سرت عاريا
إلى مدفأة قلبك
أتمدد قربها،
فيتملكني دفؤك،
حبك أمان.
**

19_

ألححت في ذكر اسمه أردده بخشوع: يا غياث! إلي أن اخضر قلبي؛ وامتلأ الإطار بالنور .
**
20_

القربة فوق رأس
ويشكو العطش
عاشق الحقيقة.
**
21_

اصنع طريقك؛
وكن أنت السالك..
تجدني..
**
22_

ذاك المنزل خال
إلا من أنفاسها
تطوف بكل أركانه
بحثا
عن عطر طفولتي
معلقا بجدار لا تتذكره
تسكن لهيب شوقها
تراتيل الحنين..
وفي صندوق الحكايات
تعثر على مستقر
لروحها المعذبة
المسكونة بالتطواف
بحثا
عن عطر طفولتي...
**
23_

شريحة دم في مقهى الرهان
**
24_

فقط؛
حين تبتسم؛
تصير الحياة ناصعة كالحب؛
تلك الطفلة التي لن أنجبها
أبدا.
**
25_

يذهب كل صباح إلى المحطة؛
ولا يعود إلا مساء محملا بقصص..
تذيب وحدته.
**
26_

عيناك غيث؛ ومن دمي يأتي الربيع...
**
27_
مطر مطر مطر
أشعلت موقد الحب
وقعدت أستدفئ
بلهيب الذكريات
من وحشة البرد
وبرد الوحشة.
دس على أحزانك
بكل ما أوتيت
من قدم؛
فتلك الطريقة
الوحيدة
لتنبت الأمل.
واسق تلك الأرض
بماء الأحلام
تسعد..
**
28_

وقبل أن أغرق..
فاوضت الموج
عن الدية
التي سأحصل عليها!
**
29_

سباق محموم:

تجري الأيام خلفي..
أجري خلفها...
نجري
جنبا إلى جنب...
تبتسم
وتخلفني
متجمدا خلفها
بلمسة خفيفة كالموت
تفر مني أنفاسي.
**
30_

سقطت حبة
من سلة العنب...
تدحرجت ال ح ب ة
فتدحرجت خلفها
مسطولا..
ونسيت السلة.
**
31_

لأبدو...
في العيون..
عميقا...
تسربلت بالضباب..
**
32_

الأقدام التي تسير خلفي
خلسة..
تمحو خطاي...
حتى لا أعود إليك
مظفرا...
**
33_

صعقته بنظراتها...
من رماده...
كتبت قصيدة
عن دهشة الموتى...
**
34_

فتحت قلبي...
فحلقت الطيور
كلها منتشية
ثم عادت إليه مرتجفة
هذا المكان؛ قالت؛ آمن.
**
35_

إلاهي!
كم ثقيل هذا الصمت
مذ غيب الموت قلبي...
**
36_
من دون بوصلة؛
يا صديقي!
تضيع المرافئ!
**
37_
لم آكل التفاحة
لكن الأفعى كان بي يتربص سمها..
بارك لي الرب..
**
38_

تمدد النهر من عيني حبيبتي إلى قلبي..
**
39_

لا تمنعوا الرحيق عن العسل
يموت النحل و قلبي..
**
40_

صيرتك شمعة و جعلت نفسي فراشة
كلما احترقت توهج حبي.
**
41_

تحلم الشمس بالنجوم
حين تستيقظ تلتهمها.
**
42_

يطل من أنفاسك الورد
فتزهر في عيني الحقول
و يبتسم الودق..
**
43_

نظرت إلي بعيون وقحة، وقالت لي:
هل هذه الحفرة تناسب ابننا؟
تزلزلت، نفرت الدموع، وحملت يدي إلى جهة اليسار من صدري، كان يخفق، فسكنت.
ساد بيننا صمت كالجبال.
**
44

بحرص

فتحت دولاب أحلامي
فاض علي بجماجمه.
تكلست.
**
45_

ولولا أرواح جديدة تولد كل يوم؛
لما أشرقت الشمس ثانية!
**
46_

علمني النسيان كيف أحبك... منذ سرقت ظلي حار الاطباء في تشخيص علتي.. إلى أن خار جسر تمنعي... فكان آخر حلمي... أن اراك في قلبي.. علاجا.
**
47_

لا يكمن الفرح في أن تنتصر على غيرك؛ يكمن في انتصارك على نفسك.
**
48_

وما النهود سوى فواكه من نور؛ نابتة فوق جنة الصدور؛ محرم جنيها علي من لم يتوضأ بماء الحب.
**
49_

كلما ذكرتك؛ احمرت خدود الورد!
**
50_

لأن النهوض
عسير..
آثرت النوم!
**
51_


معذرة منك
أحلامي الجميلة
إن كنت عاجزا
عن تحقيقك
فأنا لا أستطيع
حتى
اجتياز النهر
خوفا من البلل!
**
52_


إن كنت لا تحب نفسك في غير غرور؛ فأنت تعيش في مقبرة!
**
53_


أسكريني
بخمر عينيك،
يا حبيبتي!
فالعالم
من دونك
يستحق النسيان.
**
54_


كأغنية حزينة ألقت بها ربابة في سهل محترق، كان قلبي المهجور، صار أطلالا، وأرضا لنعيب الغربان.
**
55_


أنا رسالة حب نائمة؛
تنتظر
وتنتظر...
طوبى لليد الحنون التي ستوقظني!
**
56_


تغطي جسدها
بثوب
المجاز..
فأفك
أزراره
بفن التأويل.
**
57_


نسيم
نهديك
فيض من نور
يرفع
أدرينالين الشهوة.
يهتزان
فتنهد
دفاعاتي.
**

58_


جذبة
أيها الواقف على أعتاب الرؤيا!
قد يتعبك الانتظار.
لا تقس المسافة بالعين...
قسها بنبض حبك.
تصل.
**
59_


وما كنت إلا بئرا
وما كنت سوى يوسف
ومن الأعماق نبتت
شجرة المحبة..
فتسابق السيارة
بدلائهم..
والإخوة عادوا خائبين
بمناجل
صدئة..
**
60_


نهداك..
آه من نهديك!
كدبابة روسية
تسحقان كل مقاومة!
**
61_


لا تعبث مع الزمن، سخريته مرة!
**
62_

طيور الرغبة
ستارة الليل
سمر صاخب
صخرة على القلب
لحظة ا س ت ي ق ا ظ...
**
63_


ورد الليل
في الصباح الباكر
نبات واخز.
**
64_


صمت العالم،
ونطق قلبي؛
كان درسا بليغا
في الحب.
خير الختام زجل

سبولت لكلام
المسقية بلحلام
حبها كذوب
تجنيها
لمناجل الحادة
تصيرها غبار
يطيرو الريح
يولي غمام
يطيح
من السما الماء
يغرق كلشي
وكلشي يذوب
فيق
باركا من النعاس
الله يعفو
الله يتوب.
**

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...