حسين محمد خاطر - لحنٌ يَسترقُ المدن

سيدتي،
لِمَ تتألَّهُ الفكرةُ كلما طرقَ
طيفُكِ بابَ الذاكرة؟

ألاحقُ الآن رسائل الشتاءِ
فرارًا من غسقِ الوهمِ
إلى بلادٍ لا تعترفُ بالغرباءِ،
وأتلو في غروبِها الطليق
أناشيدَ الاشتياقِ،
وأمتطي خيالاتي إليكِ
كأُغنيةٍ ساحرةٍ

مُمتنٌّ لسفرينِ في الوجودِ
الأوّل: سفري إليكِ،
والثاني: سفري لأجلِكِ،
يا روضتي المُضاءة

عالقٌ في كل الأزمنةِ العائدةِ
إليكِ،
وفي كل نعيمٍ مدينٌ
بَرَدِّ الاعتبارِ

أرقصُ تحتَ ظلالِ الصفصافِ،
وبألقِها أتدلى نحوكِ خاشعًا
كضوءٍ باهِرٍ،
وكالأمسِ في خيالِ الغدِ

أرتجلُ سردًا في نشازِ
المشيئةِ،
ونهرينِ في صدرِ القصيدةِ
نهرٌ يكفرُ بتأويلِ الشعرِ لكِ،
ونهرٌ يكفرُ بكلِّ النساءِ

عندما نلتقي، سأحكي لكِ
عن معطفٍ يسكنُ في أوصالِ
بوصلةٍ تائهةٍ في الجهاتِ،
وعن همسِ الخمرِ للكؤوسِ
أنكِ امرأةٌ
مَنْذورةٌ لتجلياتِ القصائدِ،
وعن ليالٍ في ريشِ الكناري
لا تعرفُ نهارًا غيركِ

المطابخُ الآن تطهو وجبتَنا
السادسةَ لعَشائنا الأول

أأخبرتُكِ أنكِ تُثلجينَ روحي؟

أمطارُ الغربةِ
لا تُبلّلني مثلما يفعلُ مطركِ
دومًا أجدُ نفسي برقتكِ المُجلَّلةِ،
أتسكعُ بالشعرِ في قارعةٍ تُعيدني
ألفي مرةٍ إليكِ

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...