مصطفى الحاج حسين - اللُّقْمَة...

بِشَرَهٍ
اللُّقْمَةُ تَلْتَهِمُني
تَعْصِرُ عِظامَ الرُّوحِ
وَتَزْدَرِدُ بَساتينَ النَّبْضِ
تَمْضَغُ آهَتي
تَلوكُ دَمْعَتي
تَشْطُرُ بَسْمَتي
وَتَفْتَرِسُ أَحْلامي
وَتُشَرِّدُ دُروبي
وَتَسْرِقُ مِنْ عَلْياءَ لَيْلي قَمَري
وَتُخَزِّنُ أَكْياسَ النَّدى لِلْجوعِ
تُغَلُّ سَواقِيَ الينابيعِ
تَسْفِكُ دِفءَ الهَمْسَةِ
تَبْتُرُ أُفُقَ الأُغْنِيّاتِ
وَتَزْرَعُ الأَكْفانَ
عَلى أَغْصانِ الانْتِظارِ.

تَجوعُ اللُّقْمَةُ
إِنْ شَبِعَ الفُؤادُ
وَنامَ الوَرْدُ هانِئًا
وَتَبَلَّلَتِ البَسْمَةُ بِالبَرْقِ
وَاكْتَسَتِ الشِّفاهُ بِالقُبُلاتِ
وَاخْتَلَجَتْ أَشْجارُ الحَنينِ.

حينَ ذاك
تَذْبُلُ اللُّقْمَةُ
وَبِأَظافِرِها تَحْفِرُ القَبْرَ.*

مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...