كاظم حسن سعيد - هولاكو...

التتر يتقدمون
مخلفين موائد الجثث..
الناس خانت سيوفها فهجرتها
بغداد حالمة
تأكل الحشف والعاقول بعد شحة المطر
يتناسلون في ظلمة الخنادق
اعتادوا الانحناء
وتفسخت ارواحهم.

الجياد التترية عبرت باندفاع البركان....
وبغداد مكفنة
فياتي رجالها بسيوف ليذبحهم بها التتر.
حين زمجر القادمون
كان الناس جثثا تسح ارواحها الممسوخة.
اثمن المجلدات المحبرة للانهار
الدماء الخاملة مستنقعات
المقدسات للقمامة
الظهور للسياط
النساء عبيد وللاغتصاب
الثروات لحفلات الهز ليلا ولصنع التفاهات هولاكو رعب تجسد في الشعاب والفيافي
مع اول كسرة خبز تسكن الجوع
يتجسد لحظة الالتصاق بين الاحبة
في الاحلام
في المجاري البولية
في اعمق اعماق النبض.
( الا يا دولة السفل..اطلت المكث فانتقلي
فهولاكو هنا امل..رحيل بعد مرتحل)
انتظرتم 400 عام
واتى منقذكم
انه فنان المسخ والذل
اهنئكم بعد قرون من الخدر
والاكتفاء بطلب الغفران
والحلم بالجنة
وسخريتكم وخذلانكم الثوار
ها انتم ركع للتتر
تلمعون اوجههم وسيوفهم
وربما تقدسون.
عدتم تبكون الاطلال
( قل لمن يبكي على رسم درس..واقفا ما ضر لو كان جلس).
بغداد الجميلة
التي ركعت لها الجبابرة
الان خرقة بالية
لا تستقطب حتى جرذا فضوليا
ولا ترتعش لنحرها السماء
خنتم السماء فذلتكم
(وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها)
اوصيكم بصنع مصانع للدمع والحسرات
ومعامل للوهم
فالتتر سيمضون وتبقون
في انتظار تتريين بملابس امبراطور جديدة

2025

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...