حسن بيريش - خَطْوي على وَعْدك...

رَأَيْتُ انْبِعاثي
يسري وارِف الخفقان
في رَحِيب سَمْعك
لَمَحت جَهْريّ
يمشي مُهَروِلا
يَرجُف في رَصِيف صمتك
خَطْوي يَهوِي على خَطْوك
ما باله يتعثَّر
بهَذَيَان بعدك؟
انهمرت على ذاتي
انْبَلَجَ الشوق نُورا شَفِيفا
يقفْو هفِيف ظِلّك
حمائِمُ الذِّكرى
تُرَفْرِفُ بأجنحة الفَقْد
تبتغي أَعَالِي سِربك
الوقت ارتَدَى دُجَاه
وَاللَّيْل طَاعِنٌ في ضيائي
من أين يَنْبَعِثُ ضوء سرك؟
في زِحام العُمْر
سرت مُنفرِد الهَوى
فهل أنت، في الشّبُوب، وحدك؟
توقَّف القلب عن شَجْوه
لا أَشْجَان له
خارج يُتْم نبضك
مَسَّنِي الهَجْرُ
وانحَجَبَ كتماني
فلا تكشفني في صَدّك
رُوحي تنادي ارتعاشها
لَشَدَّ ما أَحِنُّ
إلى اِمْتِطَاء سَرْجك
ذُقْتُ الهَوى
وخَبَرت كُلّ لذائذه
فأَيْنَ منه شَهْدك
شَطَّ الوِصَالُ
لا وداع، ولا لقاء
كدخان الذِّكرى تبخَّرَ وعدك !

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...