مصطفى معروفي ــ قلق دائريّ

كذلك كنت وما زلتُ
أسكب في رأس نجم
مراثيَ باذخةً
تتدفق بالاحتمالات
تزرع بين نواجذها النطقَ
تنسى لماما...
هو القلق الدائريُّ يجوب المدينةَ
لا نأمةً منه تنثالُ
لا حجرا راتبا يعتريه سوى كمْأةٍ
تستحل المدى
عندها شغَب صالح للغوايةِ
والرقصة المغلَظةْ...
في البلاد القريبة منزلةً
من سهوب الحجارة ذات القوام الطليق
هناك أيائلُ تستأنس النهر طورا
وطورا تميد بما رحُبتْ
هي عن كثَبٍ تتغضّنُ
تضحك لما الهواجر تركدُ
ليست ترى الريح إلا متاعا
ينوء به رجل منحني الجهاتِ
يخوض التجوّلَ في الطرُقَ المبهمةْ...
عندما كنت أخرج من فندقي
ذلك المتلفع بالغيم
أبصرتُ طفلا بدا أنه
قد أحب الجنادبَ أكثرَ من
حب والده للنضال النقابيّ.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...