نجوي عبدالجواد - لاتغفر له...

لاتغفر له يا الله! لِم َوقفت؟! هذه اليافطة لاتخصني، هذا الذي يحملها لاأدري أين رأيته، إنه يرمقني بحدة، ليس وحده، عشرة أعين؟، عشرون، ثلاثون،.! توقف عن الطواف، أعين وأفواه هي كل ما يرى حوله، قلبه يدق، رجل الأمن يتبع يده حيث تشير، ينظر ولا يحفل، ويتركه مذهولا، نظر للطائفين البعض يردد دون سابق معرفه ما كتب على اليافطة، هرع فزعا إلى الصفا، استطال الرجل وجاورت يافظته عبارة إلى الصفا والمروة. جف حلقه أمسك بكوب من ماء زمزم رفعه إلى فمه، أوقعه على الأرض وهو يصرخ أفواه تتحرك بداخل الكوب، وضع يديه على أذنيه حتى لايسمع عبارة "لاتغفر له". شعر بتململه المسافر الذى يجلس على الكرسي المجاور له بصالة المطار. هدأت نفسه قليلا حينما منحه بعض الماء ليهدأ من هذا الكابوس وأخذ يسأله مابه؟
تمالك نفسه وقال :إنها عيون حسادي وكارهي الخير لى. ليس لهم عندي شيء كفى ما حصلوا عليه، أنا صاحب الفكرة والمشرف على تنفيذها ولولاي مانمت أموالهم، قل لهم هذا.
يرد على من يهاتفه.
يحاول طمأنته :أيام قليلة وسوف أعود لاتخف، ليس معهم أيه عقود، لامناص من قبول ما أقول.
مع الملبين داخل الطائرة يلبى محاولات تجاهل هؤلاء الشركاء الذين يتهمونه بسرقتهم وإخراجهم من تفكيره مازالت قائمة، يريد أن يكون مع ربه،يغالب بعض الخوف الذى تسرب إليه ويقول: لاتسمع لهم ياب.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...