1 – الأم
لا تقل :
إنها فتاة ليل سائبة ..
لا .. !
لا تقل :
إن هذه الصبية قد ضربت
العادات و التقاليد
في عرض الحائط ...
لا تقل :
إنها مغرمة
بالعاصفة الهوجاء ...
كفاك مثل هذه الأقاويل
إن هي إلا أيام
و تغدو هذه الصبية أما
عندها يكون هناك
من يقول لها : أماه !
***
2 – البسمة
صر سماء .. سماء حب
فأصير لها قمرا
صر عيونا .. عيونا زرق
فأصير لها رموشا
صر مبسما
فأصير له بسمة
و ألتحم به
صر جبلا
فأصير له شجرة جوز .
ما أن أنأى عنك
مقدار شبر
حتى يفقد الشعر
مذاقه و الكرى
و الحلم أيضا
و حلمات نهود النساء المعطرات
ما أن أنأى عنك
مقدار شبر
حتى أفقد احساسي و شعوري
أيا وطني ..
صر قبلة
فأصير لك مبسما
صر شمسا
فأصير لك جبلا .. !
***
3 – عد
أعد بأصابعي
الأيام
أعد بها نهود
بنات الشوارع ..
أعد بها الأصحاب و الخلان
أعد بأصابعي
أعدائي
و ما يحملونه من بنادق
و في اليوم الذي يليه :
لا أجد
غير نفسي
و أصابعي
لأعدها .. !!
* بالاشتراك مع ( بول فانسانسيني )
***
4 – مصاحبة
صاحبت الوداعة
فإذا بها تعلمني
الضجة .. !!
***
5 – سرقة
تركض الرياح
على أسلاك الكهرباء
بخطوات بطيئة ..
كانها تروم
سرقة المصابيح
المعلقة بأعمدتها .. !!
***
6 – عطالة
لست عاطلا
عن العمل
لأنني أصطاد
بين نهديك ..
عمري الذي مضى .. !!
***
7 – النوافذ
تلتصق النوافذ بالجدران
حافية الأقدام
ترى ..
ما الذي ترنو إليه .. ! ؟
***
8 – الربيع
يحرس الربيع الورود و الشجر
أما الخريف فهو لص
أو وحش يتلذذ
بافتراس الورد و الشجر
الربيع حارس عجوز ..
إنه عجوز
و إلا لما استطاع الخريف
أن يسرق منه
كل سنة
كل هذه الورود
و الشجر .. !!
***
9 – توزيع
وزعت همي
في الغابة
فراحت الأشجار تنتحب
قائلة :
من أين أقبلت
هذه العاصفة الهوجاء .. ..
***
10 – خداع
الشارع شديد المكر
لأنه يعتمر في الليل
قبعة سوداء
كي لا يتعرف عليه
أحد .. !!
***
11 – اكتشاف
كل واحد منا
يروم اكتشاف
قارة ما
و لكن .. أين ! ؟
***
12 – صيد
ما الذي ينبغي أن أفعله
ماذا أفعل هنا
هذي الساعة ؟
إنه نداء الصلاة آت
و لا أعرف ..
هل أغتسل
بنور الله ؟
أم أذهب مع الشيطان
لصيد السمك .. ! ؟
***
13 - ندى / بارود
إن الأصابع
و هي على زناد البنادق
مفعمة بالحب
إن الأصابع
و هي على حلمات
النهود
ساخطة
أكثر من الرمانة اليدوية
***
إن الفم الممسك
بحلقة الرمانة اليدوية
مفعم بنشيد السلام
إن الفم الملتصق بالنهد
مليء بقطع البارود .. !
***
14 – أنا
في المرآة !
المح أحدهم
و قد دس يده
في جيبي .. !
إنه شبيه بي ..
في المرآة هناك من يروم
الهروب
إنه شبيه بي
كم شخص أنا ؟
أنا دائرة
كم زاوية في .. ! ؟
***
15 – أسرار
الصحارى
لا تكشف عن وجهتها
الأمواج هي الأخرى
لا تقول
من أين أقبلت ..
العمر أيضا
لا يخبرنا
كيف تسرقه الساعة .. !
***
16 – تردد
آلاف الملايين
من السنوات مضت
دون أن تغمض لليل عين
ترى .. أهو على موعد
مع أحدهم ؟
يبدو أنه يمتلك
الكثير من المال
فيخشى الاستسلام
للكرى
كي لا يقدم القمر
على سرقته ..!!
***
17 – دين
ما عادت لنا عيون
لنذرف بها الدموع
فنضطر إلى استدانتها
من البحر
ما عادت لنا أفواه
لنضحك بها
فنضطر إلى سرقة
بسمات كلب
بلاستيكي .. !!
***
18 – سرقة
1 – أقول :
النهر هو الآخر يملك لسانا
و لكن دون أن ينبس ببنت شفة
فما من أحد
يصيخ السمع إليه ..!
و لكن لو أتيحت له
أن يتكلم
فما أكثر العتاب الذي
سيوجهه إلى صياد السمك .. !
2 – من يقول
بأن الله
لم يرسم صورة هذا العالم
بالطباشير .. ! ؟
***
3 – إني على يقين بأن الحمار
هو الآخر يحلم
و قد صار
ملكا
أو أنه يحلم بإيجاد بقعة
مزروعة بالقصيل
من يعلم
و قد يحلم في منامه
بسرقة طائرة ورقية
من يد أحد
الصبيان
ليتلذذ بأكلها .. !!
-------------------------
لطيف هلمت :
شاعر و أديب كردي بارز
أبصر النور سنة 1947 في ( كفري – ديالى – العراق )
نشر أول ديوان شعري له سنة 1970 و كان بعنوان ( الله و مدينتنا الصغيرة )
له كتابات في مجال النقد الأدبي , و قد نشر بعضها في مجلة ( به يان )
كتب العديد من القصائد و القصص الموجهة للأطفال
: من أعماله
التأهب لولادة جديدة 1973
ضفائر تلك الفتاة خيمة مشتاي و مصيفي 1976
العاصفة البيضاء 1979
أجمل قرية 1979
الرسائل التي تنتهي و لا تنتهي 1979
الكلمات الحلوة ورد ورد 1979
نشيد الفقراء 1983
( عش آخر , الطفل و المطر , الطفل و العصفور , أجزاء الجحيم , ذئاب لطيف
هلمت , الساعة , المدن الحدية – بالغة العربية , قلوب من الزجاج – باللغة العربية ,
في البدء كانت الأنثى , الحمار و السلطان , ديوان الأطفال , ديوان لطيف هلمت –
ثلاثة أجزاء , و هذه الغرفة خالية )
ترجمنا و نشرنا له مجموعة مختارة بعنوان ( من الشعر الكردي الحديث : لطيف
هلمت .. قصائد مختارة ) الصادرة عن مطبعة أوفسيت كريستال في أربيل – العراق
2001 . و كان الشاعر قد أجاز ترجمتها و نشرها خطيا بتاريخ 18 / 7 / 1983 .
كما أجيز نشرها في حينه من قبل دائرة الرقابة العامة في وزارة الثقافة و الاعلام
العراقية – بغداد – العراق بالاجازة المرقمة ( 713 ) في 25 / 9 / 1983
* عن ( من الشعر الكردي الحديث : باقة قصائد ) للمترجم , دار نشر كريستال ,
أربيل – العراق 2001 .
لا تقل :
إنها فتاة ليل سائبة ..
لا .. !
لا تقل :
إن هذه الصبية قد ضربت
العادات و التقاليد
في عرض الحائط ...
لا تقل :
إنها مغرمة
بالعاصفة الهوجاء ...
كفاك مثل هذه الأقاويل
إن هي إلا أيام
و تغدو هذه الصبية أما
عندها يكون هناك
من يقول لها : أماه !
***
2 – البسمة
صر سماء .. سماء حب
فأصير لها قمرا
صر عيونا .. عيونا زرق
فأصير لها رموشا
صر مبسما
فأصير له بسمة
و ألتحم به
صر جبلا
فأصير له شجرة جوز .
ما أن أنأى عنك
مقدار شبر
حتى يفقد الشعر
مذاقه و الكرى
و الحلم أيضا
و حلمات نهود النساء المعطرات
ما أن أنأى عنك
مقدار شبر
حتى أفقد احساسي و شعوري
أيا وطني ..
صر قبلة
فأصير لك مبسما
صر شمسا
فأصير لك جبلا .. !
***
3 – عد
أعد بأصابعي
الأيام
أعد بها نهود
بنات الشوارع ..
أعد بها الأصحاب و الخلان
أعد بأصابعي
أعدائي
و ما يحملونه من بنادق
و في اليوم الذي يليه :
لا أجد
غير نفسي
و أصابعي
لأعدها .. !!
* بالاشتراك مع ( بول فانسانسيني )
***
4 – مصاحبة
صاحبت الوداعة
فإذا بها تعلمني
الضجة .. !!
***
5 – سرقة
تركض الرياح
على أسلاك الكهرباء
بخطوات بطيئة ..
كانها تروم
سرقة المصابيح
المعلقة بأعمدتها .. !!
***
6 – عطالة
لست عاطلا
عن العمل
لأنني أصطاد
بين نهديك ..
عمري الذي مضى .. !!
***
7 – النوافذ
تلتصق النوافذ بالجدران
حافية الأقدام
ترى ..
ما الذي ترنو إليه .. ! ؟
***
8 – الربيع
يحرس الربيع الورود و الشجر
أما الخريف فهو لص
أو وحش يتلذذ
بافتراس الورد و الشجر
الربيع حارس عجوز ..
إنه عجوز
و إلا لما استطاع الخريف
أن يسرق منه
كل سنة
كل هذه الورود
و الشجر .. !!
***
9 – توزيع
وزعت همي
في الغابة
فراحت الأشجار تنتحب
قائلة :
من أين أقبلت
هذه العاصفة الهوجاء .. ..
***
10 – خداع
الشارع شديد المكر
لأنه يعتمر في الليل
قبعة سوداء
كي لا يتعرف عليه
أحد .. !!
***
11 – اكتشاف
كل واحد منا
يروم اكتشاف
قارة ما
و لكن .. أين ! ؟
***
12 – صيد
ما الذي ينبغي أن أفعله
ماذا أفعل هنا
هذي الساعة ؟
إنه نداء الصلاة آت
و لا أعرف ..
هل أغتسل
بنور الله ؟
أم أذهب مع الشيطان
لصيد السمك .. ! ؟
***
13 - ندى / بارود
إن الأصابع
و هي على زناد البنادق
مفعمة بالحب
إن الأصابع
و هي على حلمات
النهود
ساخطة
أكثر من الرمانة اليدوية
***
إن الفم الممسك
بحلقة الرمانة اليدوية
مفعم بنشيد السلام
إن الفم الملتصق بالنهد
مليء بقطع البارود .. !
***
14 – أنا
في المرآة !
المح أحدهم
و قد دس يده
في جيبي .. !
إنه شبيه بي ..
في المرآة هناك من يروم
الهروب
إنه شبيه بي
كم شخص أنا ؟
أنا دائرة
كم زاوية في .. ! ؟
***
15 – أسرار
الصحارى
لا تكشف عن وجهتها
الأمواج هي الأخرى
لا تقول
من أين أقبلت ..
العمر أيضا
لا يخبرنا
كيف تسرقه الساعة .. !
***
16 – تردد
آلاف الملايين
من السنوات مضت
دون أن تغمض لليل عين
ترى .. أهو على موعد
مع أحدهم ؟
يبدو أنه يمتلك
الكثير من المال
فيخشى الاستسلام
للكرى
كي لا يقدم القمر
على سرقته ..!!
***
17 – دين
ما عادت لنا عيون
لنذرف بها الدموع
فنضطر إلى استدانتها
من البحر
ما عادت لنا أفواه
لنضحك بها
فنضطر إلى سرقة
بسمات كلب
بلاستيكي .. !!
***
18 – سرقة
1 – أقول :
النهر هو الآخر يملك لسانا
و لكن دون أن ينبس ببنت شفة
فما من أحد
يصيخ السمع إليه ..!
و لكن لو أتيحت له
أن يتكلم
فما أكثر العتاب الذي
سيوجهه إلى صياد السمك .. !
2 – من يقول
بأن الله
لم يرسم صورة هذا العالم
بالطباشير .. ! ؟
***
3 – إني على يقين بأن الحمار
هو الآخر يحلم
و قد صار
ملكا
أو أنه يحلم بإيجاد بقعة
مزروعة بالقصيل
من يعلم
و قد يحلم في منامه
بسرقة طائرة ورقية
من يد أحد
الصبيان
ليتلذذ بأكلها .. !!
-------------------------
لطيف هلمت :
شاعر و أديب كردي بارز
أبصر النور سنة 1947 في ( كفري – ديالى – العراق )
نشر أول ديوان شعري له سنة 1970 و كان بعنوان ( الله و مدينتنا الصغيرة )
له كتابات في مجال النقد الأدبي , و قد نشر بعضها في مجلة ( به يان )
كتب العديد من القصائد و القصص الموجهة للأطفال
: من أعماله
التأهب لولادة جديدة 1973
ضفائر تلك الفتاة خيمة مشتاي و مصيفي 1976
العاصفة البيضاء 1979
أجمل قرية 1979
الرسائل التي تنتهي و لا تنتهي 1979
الكلمات الحلوة ورد ورد 1979
نشيد الفقراء 1983
( عش آخر , الطفل و المطر , الطفل و العصفور , أجزاء الجحيم , ذئاب لطيف
هلمت , الساعة , المدن الحدية – بالغة العربية , قلوب من الزجاج – باللغة العربية ,
في البدء كانت الأنثى , الحمار و السلطان , ديوان الأطفال , ديوان لطيف هلمت –
ثلاثة أجزاء , و هذه الغرفة خالية )
ترجمنا و نشرنا له مجموعة مختارة بعنوان ( من الشعر الكردي الحديث : لطيف
هلمت .. قصائد مختارة ) الصادرة عن مطبعة أوفسيت كريستال في أربيل – العراق
2001 . و كان الشاعر قد أجاز ترجمتها و نشرها خطيا بتاريخ 18 / 7 / 1983 .
كما أجيز نشرها في حينه من قبل دائرة الرقابة العامة في وزارة الثقافة و الاعلام
العراقية – بغداد – العراق بالاجازة المرقمة ( 713 ) في 25 / 9 / 1983
* عن ( من الشعر الكردي الحديث : باقة قصائد ) للمترجم , دار نشر كريستال ,
أربيل – العراق 2001 .