محمد عبدالعزيز أحمد (ود عزوز) - إلى الشامة تلك...

إلى الشامة تلك،


تعرفين، المرجيحة التي علقتني من أتجاه الدهشة
الى فمك، حين يلفظ أسم كامو، متلعثماً قليلاً، هكذا يفقد سوداويته، وينام على بنفسجة هادئة
والى أيام لم أكن معكٍ بها
وأيام آخرى سأكون فيها عند حسن المساء
إليك
صديقتي اوباااا
بايعنا البلاد على حُبها، منذ الرصاصة، ومنذ الحريق
وحتى حدود الأبد
بايعتنا على موتنا في المقابل
أعدت لنا مِشنقة، لفة شعاراتها الفوضوية، كعجوز تنسج فساتين حفيدتها
منها كان حبل النهاية
نحن سكان باراتها الموبقين، الخطايا التي أعدت لهم محاكم تفتيشها، سحرة، غجر، وافدون من أتجاه الجحيم
كم نشتهي منكِ مسيحاً يا بلادا، كلها كهنة غاضبين، ونحن نطمح لموتُ أقل قليلاً من الحرق
وأكثر قليلاً من خنجر في قصيدة تمجد سيوف السلاطين
هكذا
رغم انف النهاية،
ربما نبتكر من حريقِ ضئيل،
قُبلةً خارقة
او موسيقى تبعثر ارواحنا، لشظايا نجوم، وتُحف، وربما لبنات صافيات مثل المطر
هل كنتِ اضخم من الحزن، إلى كم جُرح ركضت
لتكتبي في الروح كل هذي الدماء
كم خنجر قال كلمته وانتحر
كم مؤرخ اقتفى إحدى فراشاتك المراوغات، وحنط فيك حديقة رماد
كم مره صليتِ لله لأجلي
كم مره رد فمك عن فمي جائعاً، كالبنوك
حين يخافون ايدي الخسارة الحزينة
لا تخافي مازلتُ أؤمن بأن الحياة تستحق الحياة
وأن الأله يتحمل اخطاءنا، في سقطة اليأس
حين يكون الحساء من جوع
او نكون الحساء
سيغفر لمن ضلوا عن حزنهم، بيتهم في عناق الحبيبة، شُرفتهم في اذنها، الشارع المُفضي إلى ضحكة مغوية، الشرطي فوق البلوزة يمرر اصبعا بعد اصبع حتى المدينة التي سكانها من ملذات ونار
سيغفر لمن ضلوا عن ليلهم، نحو كأسِ ترنح فيهم ورنح أحزانهم بعد ذلك
سيغفر لمن صُلبوا مرتين، ولم يدعوا أنهم أنبياء
سيغفر للتفاح الذي اُتهم بالغواية،. فتاب بين الشفاه التي من غواية
سيغفر لنا
أننا رغم هذه الحياة التي متنا فيها
كُنا نجيد الممات
افتقادات

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...