محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - لقد عبثوا بالطريق ...

لقد عبثوا
بالطريق
لقد كُنت متجهاً للمقهى
لأبكيكِ
لفنجان يتأخر دائماً عن جلستي و الحُزن
مثلكِ
يحتاج أن يضع مستحظرات تبرج ، وأن يقف امام أشيائه ، وأن يحادث نفسه بأنه مُشتهى
ثم يأتي
يسحب دخانه خلفه
مثل الحصان ، او مثل ظل
لقد عبثوا بالطريق
كنت أقف هناك
احدهم سحب الارض ، كفرشة منزل ، او كبساط
فوجدتني اقف خارج البلاد هكذا
أحدهم
لم يكن فرداً في جهاز الأمن ، او قاضياً يترصد السراويل الداخلية لصغار الخطائين ، وليس لصاً محترفا ، يسرق العُلب السرية للموتى ، ليس حداداً ، مفتول العضلات ، وموشوما بالنار ، والسيوف التي يحدها بباطن الكف
أحدهم لم يكن سوى
تنهيدة خرجت وانتِ تطوين المسافة ، مثل سجادة صلاة
وتنسحبين ، ساحبة المدينة ، والموت ، والجدة الطيبة
أحياناً وانا أقف أمام المنجل ، في مزارع ليبيا
أقول
اه لو كنت جندياً قديماً ، لاقتلعت الأعناق مثل هذه السنابل
اُفكر في الاعناق ، في جريمة السنبلة لتُقتلع هكذا
أحياناً أفكر وانا اتأمل الوقت
أقول
لو كُنت صانع ساعات لذتُ على العقرب عدة أمتار ، او اضع نقطة ما
لا تُلدغ
اسميها الأبد
أفكر وانا أعمل في السمكرة ، ألحم القطع الحديدية مع بعضها ، يذوب الحديد ، ويتساقط مثل رغوة
افكر
لماذا لم يخطر لأفراد الآمن أن يعذبونا هكذا
لو كنت فرداً
في الأمن ......
يقاطعني الثُقب الذي يتوسط الصدر ، الثقب الذي يأكل قطع الحديد الذائبة ، والملح الذي يتقطر من شمس الظهيرة على الخصيتين ، والوقت الذي يتآكل مثل اجساد الغرقى
الثقب الذي حدث
لأن يدا ما ملتصقة باللحم قد سحبت اظافرها بقسوة
اقول
لو كنتُ فرداً في الأمن
لجعلت السجناء يحبونني حدا أن يلصقوا صدورهم بيدي
ثم أسحبها
صانع ثُقب
مثل هذا
يأكل الحديد الذائب ، والملح ، والوقت المخصص للنسيان

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...