مصطفى الحاج حسين - أَجْنِحَةُ النَّشْوَةِ...

أَنا، إِنِ اقْتَرَبْتُ مِن هالةِ بَسْمَتِكَ
سَتَشْتَعِلُ شُموسُ
رُوحِي
ويُضَاءُ في دَمي
نَبِيذُ الانْعِتَاقِ
سَيَقْفِزُ القَمَرُ في فَضاءِ رِحَابِي
ويَتَّسِعُ الكَوْنُ لَهْفَتِي
وتَثْمَلُ الأَرضُ مِن خَطْوَتِكَ
أَنتَ نَدى الجَنَّةِ يَومَ القِيَامَةِ
نَهْرُ الكَوْثَرِ لِعَطَشِي
سَحَابَةُ مُوسِيقَى
حينَ تَرْقُصُ آفاقُ
حَنِينِي
يا مُهْجَةَ الوَردِ
يا قِنْدِيلَ النَّبْضِ
يا أَنفَاسَ الحُلْمِ
لِأَجْلِكَ كانَ المَوْجُ
وفي سَبِيلِكَ يَمْضِي الوَقْتُ
أَنتَ زَهْرَةُ الأَبَدِ
وشُعْلَةُ الأَزَلِ
لَولاكَ ما تَعَطَّرَ الفَجْرُ
وما كانَ الصَّبَاحُ ارْتَدَى النَّجْوَى
يا هَمْسَ البَرَاعِمِ
وأَجْنِحَةَ النَّشْوَةِ
أُحِبُّكَ
مِن قَبْلِ أَن يُدْرِكَ العِشْقُ مَعْنَاهُ
مِن قَبْلِ أَن تَتَفَتَّحَ في السَّمَاءِ النُّجُومُ
مِن بَصْمَتِكَ تَنَاسَلَ الرَّبِيعُ
مِن بَسْمَتكَ اكْتَمَلَ الكَوْنُ
ومِن غِيَابِكَ صَنَعُوا تَابُوتِي
يا رَمَادَ الحَسْرَةِ
يا شَهِيقَ شَقَائِي.*

مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...