مبارك وساط (شاعر غبار الأرض ووهجِ الأفق) - رِسَــالـة إلى نفسي...

أنا على ضِفّة نهر.
السّماء مُلبّدة
بِزعيق صفّارات الإنذار
في أحد الكواكب.
أسْمع أيضاً قرعاً في عِظامي
فكأنّها طبول دقيقة.
في وسط النّهر، تَظهر السّمَكة
آكِلةُ الغرقى.
على الضّفة المُقابلة، امرأةٌ تتعرّى.
وها هي تَسبح على ظهرها، تتلذّذ
مِن رُكبتيها.
تُقْبِل نَحوي ثم تعكس وِجْهتها.
إنها متردِّدة، إنها متردِّدة.
مياهُ النّهر غاضبةٌ من هذا.
غضبُها يَصَّاعَدُ شَفراتٍ
تُصيب الكثير من صِغار الطَّيْر.
هل أبْقى على هاته الضِفّة
التّعيسة؟
يَمرق أمامَ عينيّ طائر
إنّه يشحب ويشحب
ربّما هو خائفٌ من الشَّفرات
ربما هو يتذكّر الشجرة
التي احتضنتْ
حُبّه الأوّل.
أَأَبْقى هُنا
مُنصتاً للقَرْع المتصاعِدِ
مِنْ عِظامي؟

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...