لو كان الحُزنُ نبيلاً إيطالياً
لعذرتُ العِنفة فيه
وغرور أصابعه ذات الأنف المُتعالي
لو كان أميراً اموياً
أو حاجب
لعذرتُ دماء الليل المذبوح على أطراف فراشي
و أسكتو خزانة أيامي
بكلامِ كاذب
لو كان مُجرد حطابُ
يُشيد ما بين الأوردة أكواخ الصيادين
وبيوت الجوعى
لجرحتني أكثر
كي يبنيّ بعد الأكواخِ من الدمعِ مراكب
ليمضي الموتى
لضفافِ آمنةُ
من هذهِ الميتات الخطرة
فالموتُ
مراتب
لو كان مجرد نشالُ، يخطف بعض الأيام ويهرب
ما ضرني هذا ، ما دام لصوص التاريخ جميعاً
تُكافئهم أرضي بمناصب
لكنك يا حُزنُ مجرد عاطل
لا عمل ليشغلك عن القلب المرهف
تنزع قشرته بنِصال الدمع
تسن سكاكينك في عظمِ الكاحل
وتُغني كفتاةِ ريفية
تغسل في أواني البيتِ،
تدندن
بمزاجٍ صبحياً مُتكاسل
لكنك
يا حزنُ مجرد سمسار تعمل كالعبدِ
ليلاً ونهاراً
كخيال مناضل
لتأكل من أعمار الصبية، وتنتفخ يداكا كما البالون
كم أنت حقيرُ كالسمِ القاتل
يا حزنُ بلادي قُتلت
فلماذا لا تفعل مثل جميعِ الاخيار
تعذي هذا القلب المجهد
تربت على كتفي، وتُصلي في جنازة ارضي
تلتزم المعبد
ولماذا لا تشرب قهوتك المُرة
تتذكر موتانا بالخيرِ وترحل
لمزاجِ اسعد
فهناك مقاهي، بها سيقاناً تلمعُ كالماس
وشُبانُ فرحون بأجسادِ حبيبات
وهنالك فجرُ استيقظ من غفوته وتنهد
اهجرني
كما فعل جميع الاحباب
صدقني، لا شيء اضيفه
لحقيبة امجادك
حتى الدمع الساخن، في الحربِ توكل واستشهد
يا احمق
ماذا يُعطيك فقيراً مثلي
سوى ما انجب قلبي من موتى
وباقاتِ الورد
انت تهينني إذ تستعرض بيتي المنهوبا، وأشجار الشارع
ماذا يعني البيت أو الشارع
لمن خسر بلد
ماذا يعني المخبز، وبقالة محمود
لمن أعطى عينيه للخمرة
وفي الموتِ السكران تمدد
ماذا تعني
سيقان فتاةِ جالسةُ في آمانِ الحلم
تُأشر بعينيها لاضواء المقهى
لمن ترك الاشعار لأيدي المغتصبين
وكفر بدينِ الازهار وألحد
يا حزن
ارمي الاوراق على الطاولةِ
لنجرب شيئاً غير الدمع
غير حنينُ يأكلُ كالعته أطراف القلب
غير الصرخات المكتومة لأيامِ فرت من صوت الرصاص
ولم تجد إلى البيتِ الدرب
غير انين الأشجار المحترقة
غير الصور المحذوفة من الهاتفِ لدواعي جنازة
غير الأوطان العظمى
إذا تحكم بأنيابِ القطِ
ومخالب كلب
ارمي الاوراق وأسكر، رافقني يا حزن بعيداً
نحو نساءِ ما عُدنا هنا
لم يحتملوا رجلاً، عشقته الحرب
انا اُدفئ صدري
بالدمعِ البارد أحياناً
والخمرة لا بأس بها،
باذنِ الرب
فهنالك قتلة، ولصوص ببدلِ ممتازة
وسماسرة الجوعِ
يبيعون في احلام الصبية على دفعاتِ
وهنالك سلطة لا تشبع، كبطنِ الحوت
وهنالك تُجارُ أقرب للقتلة
تطلب نافذةُ أو تخت
فيبيعونك تابوت
وهنالك صحفيون برتبِ عُليا
و هنالك موتى، وعصاباتِ، وجنود
وهنالك سرقاتُ
وبنوك
لن يشغل بال الله فقيرُ مثلي
توقظه الطلقات على النافذة فيعرف
أن الفجر أمام الباب
فالطلقات في ازمانِ الحربِ
تبدو كديوك
لن يشغله،
كاس الخمر، والحزن الجالس على الكرسي الخشبي
وأيماني الفاتر
وما في القلبِ من هذيانِ وشكوك
يا حزن
تعال نُجرب أن نرقص مثلاً
أو نتعارك
بالأيدي، ونشتم داعرةُ آتية من جهة الليل
ونضاجعها بخيالِ ناسك
و نضمد فُتحة ثوبها باغنيةِ صاخبة
ونمد لها علم الوطن المقتول
كقطعةِ منديل
أو دعنا نشرب
ونشرب
ونشرب
حتى ينزل من عليائه
جبريل
ويقول لنا......
كفوا عن هذا الدمع
كفوا
لكننا لا نفعل ذلك
فنحن نقابلُ كل عواطفنا ببكاءِ و عويل ....
أو دعنا
نتمشى بين الانقاضِ
لنجد دمية يتيمة، ماتت طفلتها
لنربيها
لتُصبح امرأة بالغةُ
تملك نهدين، وفمِ زنجي، واشياءُ آخرى
تحت الزيل
دعنا تبتكر جنوناً يشبهنا
ألم يتعبك الحزنُ
أيا حزنُ
فالحزنُ كذلك يحتاجُ لبعض الصُحبة
والخمر ليسكر
حتى تخزله عينيه، فيرى في القطةِ فيل
تحتاجُ
كما احتاجُ
إلى ارضِ أخرى
فانت كذلك مثلي، في كل مكان
تعامل كدخيل
#عزوز
لعذرتُ العِنفة فيه
وغرور أصابعه ذات الأنف المُتعالي
لو كان أميراً اموياً
أو حاجب
لعذرتُ دماء الليل المذبوح على أطراف فراشي
و أسكتو خزانة أيامي
بكلامِ كاذب
لو كان مُجرد حطابُ
يُشيد ما بين الأوردة أكواخ الصيادين
وبيوت الجوعى
لجرحتني أكثر
كي يبنيّ بعد الأكواخِ من الدمعِ مراكب
ليمضي الموتى
لضفافِ آمنةُ
من هذهِ الميتات الخطرة
فالموتُ
مراتب
لو كان مجرد نشالُ، يخطف بعض الأيام ويهرب
ما ضرني هذا ، ما دام لصوص التاريخ جميعاً
تُكافئهم أرضي بمناصب
لكنك يا حُزنُ مجرد عاطل
لا عمل ليشغلك عن القلب المرهف
تنزع قشرته بنِصال الدمع
تسن سكاكينك في عظمِ الكاحل
وتُغني كفتاةِ ريفية
تغسل في أواني البيتِ،
تدندن
بمزاجٍ صبحياً مُتكاسل
لكنك
يا حزنُ مجرد سمسار تعمل كالعبدِ
ليلاً ونهاراً
كخيال مناضل
لتأكل من أعمار الصبية، وتنتفخ يداكا كما البالون
كم أنت حقيرُ كالسمِ القاتل
يا حزنُ بلادي قُتلت
فلماذا لا تفعل مثل جميعِ الاخيار
تعذي هذا القلب المجهد
تربت على كتفي، وتُصلي في جنازة ارضي
تلتزم المعبد
ولماذا لا تشرب قهوتك المُرة
تتذكر موتانا بالخيرِ وترحل
لمزاجِ اسعد
فهناك مقاهي، بها سيقاناً تلمعُ كالماس
وشُبانُ فرحون بأجسادِ حبيبات
وهنالك فجرُ استيقظ من غفوته وتنهد
اهجرني
كما فعل جميع الاحباب
صدقني، لا شيء اضيفه
لحقيبة امجادك
حتى الدمع الساخن، في الحربِ توكل واستشهد
يا احمق
ماذا يُعطيك فقيراً مثلي
سوى ما انجب قلبي من موتى
وباقاتِ الورد
انت تهينني إذ تستعرض بيتي المنهوبا، وأشجار الشارع
ماذا يعني البيت أو الشارع
لمن خسر بلد
ماذا يعني المخبز، وبقالة محمود
لمن أعطى عينيه للخمرة
وفي الموتِ السكران تمدد
ماذا تعني
سيقان فتاةِ جالسةُ في آمانِ الحلم
تُأشر بعينيها لاضواء المقهى
لمن ترك الاشعار لأيدي المغتصبين
وكفر بدينِ الازهار وألحد
يا حزن
ارمي الاوراق على الطاولةِ
لنجرب شيئاً غير الدمع
غير حنينُ يأكلُ كالعته أطراف القلب
غير الصرخات المكتومة لأيامِ فرت من صوت الرصاص
ولم تجد إلى البيتِ الدرب
غير انين الأشجار المحترقة
غير الصور المحذوفة من الهاتفِ لدواعي جنازة
غير الأوطان العظمى
إذا تحكم بأنيابِ القطِ
ومخالب كلب
ارمي الاوراق وأسكر، رافقني يا حزن بعيداً
نحو نساءِ ما عُدنا هنا
لم يحتملوا رجلاً، عشقته الحرب
انا اُدفئ صدري
بالدمعِ البارد أحياناً
والخمرة لا بأس بها،
باذنِ الرب
فهنالك قتلة، ولصوص ببدلِ ممتازة
وسماسرة الجوعِ
يبيعون في احلام الصبية على دفعاتِ
وهنالك سلطة لا تشبع، كبطنِ الحوت
وهنالك تُجارُ أقرب للقتلة
تطلب نافذةُ أو تخت
فيبيعونك تابوت
وهنالك صحفيون برتبِ عُليا
و هنالك موتى، وعصاباتِ، وجنود
وهنالك سرقاتُ
وبنوك
لن يشغل بال الله فقيرُ مثلي
توقظه الطلقات على النافذة فيعرف
أن الفجر أمام الباب
فالطلقات في ازمانِ الحربِ
تبدو كديوك
لن يشغله،
كاس الخمر، والحزن الجالس على الكرسي الخشبي
وأيماني الفاتر
وما في القلبِ من هذيانِ وشكوك
يا حزن
تعال نُجرب أن نرقص مثلاً
أو نتعارك
بالأيدي، ونشتم داعرةُ آتية من جهة الليل
ونضاجعها بخيالِ ناسك
و نضمد فُتحة ثوبها باغنيةِ صاخبة
ونمد لها علم الوطن المقتول
كقطعةِ منديل
أو دعنا نشرب
ونشرب
ونشرب
حتى ينزل من عليائه
جبريل
ويقول لنا......
كفوا عن هذا الدمع
كفوا
لكننا لا نفعل ذلك
فنحن نقابلُ كل عواطفنا ببكاءِ و عويل ....
أو دعنا
نتمشى بين الانقاضِ
لنجد دمية يتيمة، ماتت طفلتها
لنربيها
لتُصبح امرأة بالغةُ
تملك نهدين، وفمِ زنجي، واشياءُ آخرى
تحت الزيل
دعنا تبتكر جنوناً يشبهنا
ألم يتعبك الحزنُ
أيا حزنُ
فالحزنُ كذلك يحتاجُ لبعض الصُحبة
والخمر ليسكر
حتى تخزله عينيه، فيرى في القطةِ فيل
تحتاجُ
كما احتاجُ
إلى ارضِ أخرى
فانت كذلك مثلي، في كل مكان
تعامل كدخيل
#عزوز